مؤشر «Corporate»: قطاع المؤسسات يقود نمو محفظة القروض بـ«العربي الإفريقي» خلال آخر 3 سنوات
First Bank
حين يتضاعف حجم محفظة تمويلية خلال 3 سنوات، بينما تنخفض نسبة القروض غير المنتظمة إلى الخُمس تقريبًا خلال الفترة نفسها، فإن المؤشرين لا يمكن قراءتهما كحدثين منفصلين، بل كوجهين لاستراتيجية ائتمانية واحدة؛ توسع محسوب، لا توسع غير منضبط.
وتعكس القوائم المالية المستقلة للبنك العربي الإفريقي الدولي ملامح هذه الاستراتيجية بوضوح، حيث جاء النمو الائتماني مدفوعًا بالتوسع في تمويل النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع الحفاظ على هيكل المحفظة وتحسن جودة الأصول.
فقد ارتفعت محفظة تمويلات المؤسسات – متضمنة القروض الصغيرة الموجهة للأنشطة الاقتصادية – إلى 221.19 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 109.09 مليار جنيه بنهاية عام 2022، بزيادة تجاوزت 112 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 102.8%.
لكن اللافت في هذه الأرقام لا يتمثل في حجم الزيادة وحده، وإنما في هيكل النمو نفسه، فقد استحوذت تمويلات المؤسسات على نحو 86.18% من إجمالي الزيادة التي سجلتها محفظة قروض العملاء آخر 3 سنوات، بما يعكس أن التوسع في النشاط الائتماني للبنك جاء مدفوعًا بصورة رئيسية بتمويل الشركات والأنشطة الاقتصادية.
ورغم هذا النمو القوي، حافظت تمويلات المؤسسات على وزنها النسبي داخل المحفظة، إذ شكلت 86.37% من إجمالي قروض العملاء بنهاية مارس 2026، مقابل 86.56% بنهاية عام 2022، وهو ما يعكس أن التوسع في تمويلات المؤسسات جاء بالتوازي مع نمو باقي مكونات المحفظة، بما حافظ على هيكلها النسبي دون تغيرات جوهرية.
وفي المقابل، واصل البنك التوسع في تمويلات الأفراد، حيث ارتفعت محفظتها إلى 34.92 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 16.94 مليار جنيه بنهاية عام 2022، بزيادة بلغت 17.97 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 106.1%، لتسهم بنحو 13.82% من إجمالي الزيادة التي سجلتها محفظة التمويلات خلال الفترة.
كما ارتفعت مساهمة تمويلات الأفراد بصورة طفيفة إلى 13.63% من إجمالي قروض العملاء بنهاية مارس 2026، مقابل 13.44% بنهاية عام 2022، بما يعكس أن البنك لم يقتصر في توسعه الائتماني على تمويل الشركات، وإنما واصل أيضًا تنمية محفظة تمويلات الأفراد، مع الحفاظ على التوازن العام لهيكل المحفظة.
وتكتمل قراءة هذه المؤشرات بالنظر إلى جودة المحفظة الائتمانية، فهي المعيار الأهم لتقييم أي توسع ائتماني، فارتفاع حجم القروض لا يُعد مؤشرًا إيجابيًا في حد ذاته إذا تحقق نتيجة التوسع في تحمل المخاطر أو التيسير المفرط في منح الائتمان، حيث تتحول مكاسب النمو حينها إلى ضغوط مستقبلية في صورة ارتفاع التعثر.
إلا أن بيانات البنك تشير إلى أن النمو تحقق في الاتجاه المعاكس؛ حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 2% بنهاية مارس 2026، مقابل نحو 9% بنهاية عام 2022، بالتزامن مع تضاعف حجم المحفظة التمويلية.
ويؤكد ذلك نجاح البنك العربي الإفريقي الدولي في توسيع قاعدة الإقراض دون الإخلال بجودة الأصول، بما يعكس كفاءة سياساته الائتمانية وقدرته على تحقيق نمو أكثر استدامة، وليس مجرد نمو أكبر.
للإطلاع على المزيد من الأخبار والتحليلات عن البنك العربي الإفريقي الدولي وأبرز إنجازاته اضغط هنا.






