«First Bank» يرصد: أكبر 10 بنوك خليجية في الودائع بنهاية يونيو 2026
ياسمين السيد
تكشف نتائج النصف الأول من 2026، عن تحول في طبيعة المنافسة بين البنوك الخليجية، فبينما احتفظت البنوك العشرة نفسها بتواجدها داخل القائمة، أعادت فروق معدلات نمو ودائع العملاء ترتيب عدد من المراكز، بما يعكس تغيرًا في موازين المنافسة داخل المجموعة نفسها دون تغيير في هيكلها.
وتشير هذه التحركات إلى أن الحفاظ على المراكز المتقدمة لم يعد يعتمد على ضخامة قاعدة الودائع وحدها، بل على سرعة تنميتها مقارنة بالمنافسين، خاصة في ظل التقارب النسبي بين أحجام الودائع لدى عدد من البنوك العشرة الأوائل ، وهو ما جعل فروق النمو العامل الرئيسي في إعادة تشكيل ترتيب القائمة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وفي هذا الإطار، يرصد «First Bank» أكبر 10 بنوك خليجية من حيث ودائع العملاء بنهاية يونيو 2026، مع تحليل التغيرات التي شهدها ترتيب البنوك وأحجام ودائعها مقارنة بنهاية عام 2025.
ووفقًا للرصد، حافظ بنك قطر الوطني على صدارة القائمة بعدما ارتفعت ودائع العملاء إلى 267.02 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 261.40 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 2.1%على أساس نصف سنوي، ليواصل تصدر القائمة بأكبر قاعدة ودائع بين البنوك الخليجية.
وجاء بنك الإمارات دبي الوطني في المركز الثاني، بعد أن قفز مركزين مقارنة بنهاية 2025، مستفيدًا من تحقيق أعلى معدل نمو في ودائع العملاء بين البنوك العشرة بلغ 13.5% على أساس نصف سنوي، لترتفع الودائع إلى 242.89 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 214.01 مليار دولار بنهاية 2025، وهو ما مكنه من إزاحة بنك أبوظبي الأول عن المركز الثاني.
في المقابل، تراجع بنك أبوظبي الأول إلى المركز الثالث، على الرغم من ارتفاع ودائع العملاء إلى 232.25 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 228.92 مليار دولار بنهاية 2025، إلا أن تسجيله أبطأ معدل نمو بين البنوك العشرة الأوائل عند 1.5% خلال النصف الأول من العام الجاري لم يكن كافيًا للحفاظ على وصافة البنوك الخليجية.
وصعد البنك الأهلي السعودي إلى المركز الرابع قادمًا من المركز الخامس، بدعم من نمو ودائع العملاء إلى 185.82 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 169.59 مليار دولار بنهاية 2025، محققًا معدل نمو بلغ 9.6% على أساس نصف سنوي.
في المقابل، تراجع مصرف الراجحي إلى المركز الخامس، رغم ارتفاع ودائع العملاء إلى 183.21 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 177.91 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 3% على أساس نصف سنوي، وهو معدل لم يكن كافيًا للحفاظ على ترتيبه في ظل النمو الأقوى الذي حققه البنك الأهلي السعودي.
وحافظ بنك أبوظبي التجاري على المركز السادس، بعدما ارتفعت ودائع العملاء إلى 143.39 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 136.07 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 5.4% على أساس نصف سنوي.
كما حافظ بنك الرياض على المركز السابع، مع نمو ودائع العملاء إلى 92.69 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 88.44 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 4.8% على أساس نصف سنوي.
وتقدم البنك السعودي الأول إلى المركز الثامن قادمًا من المركز التاسع، بعدما ارتفعت ودائع العملاء إلى 91.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 86.19 مليار دولار بنهاية 2025، محققًا معدل نمو بلغ 5.7% على أساس نصف سنوي، وهو ما مكنه من تجاوز بنك دبي الإسلامي في التصنيف.
في المقابل، تراجع بنك دبي الإسلامي إلى المركز التاسع، رغم ارتفاع ودائع العملاء إلى 89.03 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنةً مع 87.18 مليار دولار بنهاية 2025، إلا أن معدل النمو البالغ 2.1% على أساس نصف سنوي لم يكن كافيًا للحفاظ على مركزه السابق.
واختتم بنك الكويت الوطني القائمة محافظًا على المركز العاشر، بعدما ارتفعت ودائع العملاء إلى 87.74 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 84.65 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 3.6% على أساس نصف سنوي.
وتعكس نتائج الرصد أن المنافسة بين أكبر البنوك الخليجية أصبحت ترتكز بصورة متزايدة على سرعة تنمية الودائع أكثر من اعتمادها على الحجم المطلق للقاعدة التمويلية. ومع استقرار قائمة الكبار وعدم دخول لاعبين جدد إليها، باتت الفروق في معدلات النمو هي المحرك الرئيسي لإعادة ترتيب المراكز، بما يؤكد أن الحفاظ على الصدارة لم يعد مرهونًا بضخامة الودائع وحدها، وإنما أيضًا بقدرة البنوك على تعزيز نموها بوتيرة تفوق منافسيها.










