FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



سباق الأرقام الكبيرة: «الخليج» و«الأهلي الكويتي».. كيف تتشكل المنافسة على عضوية نادي الخمسة الكبار بالسوق الكويتي؟

FirstBank

تواصل المنافسة بين البنوك الكويتية رسم ملامح خريطة السوق، في ظل تفاوت أحجام الأعمال ومعدلات النمو بين البنوك عبر مختلف الأنشطة المصرفية.

ويعد بنك الخليج والبنك الأهلي الكويتي من أبرز أطراف هذه المنافسة، في ظل تقارب حجميهما وتباين أدائهما عبر عدد من المؤشرات المالية الرئيسية.

ووفقًا لبيانات يونيو 2026، يحتل بنك الخليج المركز الخامس بين البنوك الكويتية، بينما يأتي البنك الأهلي الكويتي في المركز السادس.

فعلى مستوى المركز المالي، بلغ إجمالي أصول بنك الخليج نحو 26.29 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 23.61 مليار دولار لدى البنك الأهلي الكويتي بنهاية الفترة نفسها.

ولا يقتصر التفوق على جانب الأصول، بل يمتد إلى قاعدة التمويل، حيث يمتلك «الخليج» محفظة ودائع عملاء بقيمة 16.48 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 14.08 مليار دولار لدى البنك الأهلي الكويتي بختام الفترة نفسها.

كما يحافظ بنك الخليج على تقدمه في النشاط التمويلي، بعدما بلغ صافي تمويلات العملاء لديه 20.47 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 15.99 مليار دولار لدى البنك الأهلي الكويتي بنهاية الفترة نفسها.

ولا يرتبط تفوق بنك الخليج بحجم الأعمال فقط، وإنما تدعمه أيضًا معدلات نمو أعلى خلال السنوات الـ3 الأخيرة (تحديدًا من نهاية 2022 لنهاية يونيو 2026).

فعلى مستوى الأصول، ارتفعت أصوله بنسبة 17.4% خلال آخر 3 سنوات، مقابل نمو بلغ 12.5% لدى البنك الأهلي الكويتي خلال ذات الفترة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين البنكين في حجم المركز المالي إلى 2.68 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 1.40 مليار دولار بنهاية 2022.

وفي سوق الودائع، اتخذت المنافسة مسارًا أكثر وضوحًا لصالح بنك الخليج؛ حيث سجل نموًا بلغ 18.7% خلال آخر 3 سنوات، مقابل تراجع بنحو 2.6% لدى البنك الأهلي الكويتي خلال الفترة نفسها.

وأسهم اختلاف مسار النمو بين البنكين في تحول الأفضلية لصالح بنك الخليج، بعدما تمكن خلال 2023 من تجاوز البنك الأهلي الكويتي، الذي كان متفوقًا بنهاية 2022، لتصل الفجوة بينهما إلى 2.40 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.

كما عزز بنك الخليج تقدمه في سوق التمويلات، بعدما سجلت محفظته نموًا بلغ 28.7% خلال آخر 3 سنوات، مقابل 21.1% لدى البنك الأهلي الكويتي خلال الفترة نفسها، لترتفع الفجوة بين البنكين إلى 4.48 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 2.70 مليار دولار بنهاية 2022.

وعلى مستوى الربحية، جاءت الأفضلية لصالح البنك الأهلي الكويتي، الذي سجل صافي أرباح بلغ 121.10 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، محققًا عائدًا على متوسط الأصول بلغ 1.05%، وعائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 9.52%.

في المقابل، سجل بنك الخليج صافي أرباح بقيمة 89.10 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغ العائد على متوسط الأصول 0.69%، والعائد على متوسط حقوق الملكية 6.45%، بما يؤكد تفوق البنك الأهلي الكويتي في مؤشرات الربحية والعوائد.

وعلى صعيد القاعدة الرأسمالية، يواصل بنك الخليج الاحتفاظ بقاعدة رأسمالية أكبر؛ حيث بلغ رأس ماله 1.36 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 892.71 مليون دولار لدى البنك الأهلي الكويتي بختام الفترة نفسها.

وبناءً على تطور المؤشرات الرئيسية، لا يمكن النظر إلى المنافسة بين بنك الخليج والبنك الأهلي الكويتي باعتبارها تفوقًا مطلقًا لأحد الطرفين؛ فبنك الخليج يمتلك أفضلية على مستوى حجم الأصول والودائع والتمويلات، كما حقق معدلات نمو أعلى خلال السنوات الأخيرة، في حين يحتفظ البنك الأهلي الكويتي بموقع أقوى على مستوى الربحية والعائد على الأصول وحقوق الملكية.

ومع تقارب المركزين السوقيين، وفي ظل معدلات النمو المتدرجة التي تتسم بها السوق المصرفية الكويتية، ستتحدد ملامح المنافسة خلال الفترة المقبلة وفق قدرة كل بنك على تعزيز نقاط قوته وتقليص الفجوات في المؤشرات التي يتفوق فيها منافسه. وفي هذا الإطار، سيكون الحفاظ على وتيرة نمو الأعمال لدى بنك الخليج، مقابل قدرة البنك الأهلي الكويتي على تحقيق معدلات نمو أعلى في الأصول والودائع والتمويلات مع الحفاظ على تفوقه الربحي، من أبرز العوامل المؤثرة في تغير موازين المنافسة بين البنكين.