مؤشر «Corporate»: من تطوير الهوية إلى توسع الأعمال.. «EBank» يضيف 82.5 مليار جنيه لودائع المؤسسات و46.7 مليار لتمويلاتها
شهد قطاع المؤسسات بالبنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» توسعًا ملحوظًا في نشاطه المصرفي آخر 5 سنوات، مع ارتفاع ودائع المؤسسات وتمويلاتها إلى مستويات جديدة بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنهاية 2021، في تطور يعكس اتساع حجم أعمال البنك خلال الفترة التي شهدت تطوير هويته التجارية ، حيث كشف البنك عن هويته الحالية في 23 يناير 2022.
ولم يقتصر هذا التوسع على نمو ودائع وتمويلات المؤسسات، بل كشف عن تحول لافت في طبيعة نشاط البنك؛ إذ أصبح قطاع المؤسسات يستحوذ على نصيب أكبر من إجمالي ودائع العملاء، في حين شهد النشاط الائتماني توجهًا نحو توزيع أكثر توازنًا بين المؤسسات والأفراد، نتيجة نمو قروض الأفراد بوتيرة أسرع، رغم استمرار المؤسسات في الاستحواذ على النصيب الأكبر من إجمالي التمويلات.
ودائع المؤسسات تضيف 82.46 مليار جنيه وتعزز حصتها من إجمالي ودائع العملاء
عزز قطاع المؤسسات دوره في توفير الموارد التمويلية للبنك المصري لتنمية الصادرات، بعدما ارتفعت ودائعه إلى 134.04 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 51.58 مليار جنيه بنهاية 2021، بمعدل نمو بلغ 159.9%، وزيادة قدرها 82.46 مليار جنيه.
وجاء هذا التوسع بوتيرة تجاوزت نمو إجمالي ودائع العملاء، التي ارتفعت بنسبة 149.5% خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 160.62 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 64.38 مليار جنيه بنهاية 2021، بزيادة بلغت 96.24 مليار جنيه.
ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة ودائع المؤسسات من إجمالي محفظة ودائع العملاء إلى 83.45% بنهاية يونيو 2026، مقابل 80.12% بنهاية 2021.
ويعكس هذا التطور اعتمادًا أكبر على ودائع المؤسسات كمصدر رئيسي للموارد، خاصة أن القطاع استحوذ على نحو 85.68% من إجمالي الزيادة التي حققتها ودائع العملاء بين نهاية 2021 ونهاية يونيو 2026.
تمويلات المؤسسات ترتفع 140.7%.. والحسابات الجارية المدينة تقود التوسع
وعلى الجانب الائتماني، واصل «EBank» تعزيز نشاطه في تمويل المؤسسات، بعدما ارتفعت المحفظة إلى 79.81 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 33.15 مليار جنيه بنهاية 2021، بمعدل نمو بلغ 140.7%، وزيادة قدرها 46.66 مليار جنيه.
وجاءت الحسابات الجارية المدينة في مقدمة المحركات الداعمة لهذا التوسع، بعدما قفزت إلى 51.45 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 19.33 مليار جنيه بنهاية 2021، بمعدل نمو بلغ 166.2%، وزيادة قدرها 32.12 مليار جنيه.
وساهمت هذه الزيادة وحدها بنحو 68.84% من إجمالي الزيادة التي شهدتها تمويلات المؤسسات بين نهاية 2021 ونهاية يونيو 2026، لترتفع حصة الحسابات الجارية المدينة من محفظة القطاع إلى 64.46% بنهاية يونيو 2026، مقابل 58.29% بنهاية 2021.
وفي المقابل، ارتفعت القروض المباشرة إلى 18.73 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 8.03 مليار جنيه بنهاية 2021، بمعدل نمو بلغ 133.3%، وزيادة قدرها 10.70 مليار جنيه.
ورغم هذا التوسع، تراجعت حصتها النسبية من إجمالي تمويلات المؤسسات إلى 23.46% بنهاية يونيو 2026، مقابل 24.21% بنهاية 2021، نتيجة النمو الأسرع للحسابات الجارية المدينة.
أما القروض المشتركة، فقد سجلت نموًا بنسبة 66.1% بين نهاية 2021 ونهاية يونيو 2026، ، لتصل إلى 9.64 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 5.80 مليار جنيه بنهاية 2021، بزيادة قدرها 3.84 مليار جنيه.
ومع نموها بوتيرة أقل من بقية مكونات المحفظة، تراجعت حصتها من تمويلات المؤسسات إلى 12.08% بنهاية يونيو 2026، مقابل 17.50% بنهاية 2021.
ويشير هذا التحول إلى زيادة الوزن النسبي للحسابات الجارية المدينة داخل محفظة المؤسسات، باعتبارها المكون الرئيسي الذي استوعب النصيب الأكبر من التوسع الائتماني خلال السنوات الخمس الماضية.
ورغم النمو الكبير لتمويلات المؤسسات، شهد وزنها النسبي داخل إجمالي المحفظة الائتمانية تحولًا لافتًا، مع ارتفاع إجمالي قروض العملاء بوتيرة أسرع بلغت 167.8% بين نهاية 2021 ونهاية يونيو 2026.
فقد ارتفع إجمالي قروض العملاء إلى 97.33 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 36.35 مليار جنيه بنهاية 2021، بزيادة بلغت 60.98 مليار جنيه.
لتبلغ حصة تمويلات المؤسسات نحو 82.00% من إجمالي قروض العملاء بنهاية يونيو 2026، مقابل 91.21% بنهاية 2021، بانخفاض قدره 9.20 نقطة مئوية.
ولا يعكس هذا التحول انكماشًا في نشاط المؤسسات، وإنما يكشف عن نمو محفظة الأفراد بوتيرة أسرع، بما ساهم في إعادة توزيع الأوزان النسبية داخل النشاط الائتماني للبنك.
واستحوذت المؤسسات على نحو 76.52% من إجمالي الزيادة التي حققتها قروض العملاء منذ نهاية 2021 وحتى نهاية يونيو 2026، بما يؤكد استمرار القطاع باعتباره المساهم الأكبر في توسع المحفظة الائتمانية، رغم انخفاض حصته النسبية.
وبالنظر إلى جانبي النشاط معًا، تكشف البيانات عن اتجاهين متوازيين في أعمال «EBank»؛ يتمثل الأول في تعزيز الاعتماد على ودائع المؤسسات لتمويل النشاط المصرفي، بينما يعكس الثاني اتساع قاعدة التوظيف الائتماني مع الاحتفاظ بالمؤسسات باعتبارها المكون الأكبر لمحفظة التمويلات.











