يعد التعليم من أبرز العوامل الرئيسية في معالجة قضية المناخ التى تعتبر من أكثر الملفات تهديدا للبشرية وخاصة مع

التنمية المستدامة,قطاع التعليم,التغيرات المناخية,تغير المناخ,أخضر,الاستثمار المحلي,ظاهرة الاحتباس الحراري,منظمة اليونسكو



أخضر: كيف يمكن توجيه قطاع التعليم لمكافحة تغير المناخ؟

FirstBank

يعدّ التعليم من أبرز العوامل الرئيسية في معالجة قضية المناخ، التى تعتبر من أكثر الملفات تهديدا للبشرية، وخاصة مع التغيرات التي عاصرناها خلال العام الماضي، والسؤال الأبرز هل يمكن للتعليم أن يواجه تلك المعضلة ويدعم الانتقال العادل إلى عالم أكثر استدامة؟

لقد حان الوقت لخلق جيل يمتلك الوعى الكافي لمعرفة معايير التكيف مع التغيرات المناخية، واكتساب المعرفة التى تؤهلهم للحفاظ على حقوق الأجيال المستقبلية، وتَبنى فكرة التحول نحو مجتمعات خضراء.

يمكن للتعليم أن يُحدث الفارق في ملف التغيرات المناخية، من خلال تعزيز التفكير النقدي للطلاب والمشاركة المدنية، كما يمكن للطلاب التفكير في بدائل عادلة ومستدامة، وتعليم الشباب تأثير الاحتباس الحراري وكيفية التكيف مع تغير المناخ، وبالتالي معرفة الإمكانيات المتاحة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولن يتحقق الوصول إلى تعليم جيد في مجال تغير المناخ، إلا من خلال تضافر الجهود بين المؤسسات والحكومة لخوض تلك المعركة، حيث يمكن للحكومات أن تعمل على تطوير وتقييم سياسات التعليم الجيد في مجال تغير المناخ، عن طريق التعاون مع نقابات المعلمين والمنظمات الطلابية، للقيام بهذا الدور كما يمكن أن ترفع مستوى الاستثمار المحلي في نظام التعليم، من أجل تعزيز جودة التعليم للجميع.

وعلى صعيد المادة التعليمية، يمكن إدراج مجال تغير المناخ في المناهج الدراسية على جميع المستويات بداية من التعليم الثانوي، ومروراً بالتعليم الفنى والعالي، لضمان حصول الجميع على القدر الكافي من التعليم، كما يمكن العمل على إتاحة المهارات اللازمة للطلاب التي تؤهلهم للعمل في مهن مستقبلية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر من خلال توفير العديد من الدورات والتدريبات التي تدعم المجال.

ولا يمكن أن نغفل دور المعلم وهو العمود الفقري في تلك المنظومة، من خلال إتاحة التدريبات اللازمة له وبرامج التطوير المهني ليكون قادراً على تقديم تعليم متميز للطلاب في مجال التغيرات المناخية، فضلاً عن توفير جميع المصادر الثرية لينهل منها، ويفيض على الطلاب بذلك العلم.

وجديراً بالذكر أن بعض المنظمات قد أخذت خطوات فعالة في هذا الشأن، مثل اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، حيث قامت بحملات تثقيفية وحملات توعية عامة بشأن تغير المناخ، لضمان مشاركة الجمهور في البرامج والوصول إلى المعلومات حول تلك القضية، ولعبت منظمة اليونسكو دوراً رائداً من خلال برنامجها تعليم تغير المناخ من أجل التنمية المستدامة، بهدف مساعدة الناس على فهم تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري اليوم وزيادة محو الأمية المناخية بين الشباب.

كما أنتجت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية سلسلة من مقاطع فيديو أُطلق عليها "الصيف في المدن" تقدم لمحةً عن التأثيرات المستقبلية للاحتباس الحراري على الطقس في المدن حول العالم.