مؤشر التنافسية: منافسة رباعية بين «HSBC– Egypt» و«قناة السويس» و«ADIB - Egypt» و«القاهرة» في قائمة أكبر البنوك في ودائع المؤسسات
First Bank
في إطار الرصد المستمر الذي يُجريه «First Bank» لتطورات القطاع المصرفي المصري، تكشف أحدث البيانات عن تصاعد الصراع بين بنك أتش أس بي سي – مصر «HSBC– Egypt» وبنك قناة السويس ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر «ADIB - Egypt» وبنك القاهرة في سوق تمويلات ودائع المؤسسات، بعدما أصبحت المنافسة بينها أكثر ارتباطًا بسرعة النمو والقدرة على إعادة تشكيل المراكز داخل السوق.
وأظهرت البيانات بنهاية مارس 2026 تحولًا ملحوظًا في خريطة الترتيب؛ حيث نجح «HSBC– Egypt» في تحقيق أكبر قفزة بين البنوك الأربعة، بعدما صعد من المركز العاشر بنهاية 2025 إلى المركز السابع بنهاية مارس 2026، مدفوعًا بنمو محفظة ودائع المؤسسات لديه بنسبة 25.6% خلال ثلاثة أشهر فقط، لتصل إلى 180.03 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 143.34 مليار جنيه بنهاية العام الماضي.
في المقابل، جاء بنك قناة السويس في المركز الثامن بنهاية مارس 2026، بعدما تراجع من المركز السابع بنهاية 2025، رغم ارتفاع محفظة ودائع المؤسسات لديه إلى 177.19 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 171.73 مليار جنيه بنهاية 2025، إلا أن معدل النمو المحدود البالغ 3.2% خلال الربع الأول لم يكن كافيًا للحفاظ على ترتيبه في ظل تسارع نمو المنافسين.
أما «ADIB - Egypt»، فقد حافظ على مركزه التاسع بين نهاية 2025 ونهاية مارس 2026، رغم تسجيله ثاني أعلى معدل النمو بين البنوك الأربعة، بعدما ارتفعت محفظة ودائع المؤسسات لديه إلى 176.58 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 143.52 مليار جنيه بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 23% خلال الربع الأول، ليواصل تعزيز موقعه التنافسي بدعم من وتيرة توسع قوية.
وعلى الجانب الآخر، سجل بنك القاهرة نموًا أكثر هدوءًا خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت محفظة ودائع المؤسسات لديه بنسبة 8.2% لتصل إلى 173.60 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 160.49 مليار جنيه بنهاية 2025، وهو ما انعكس على ترتيبه ليتراجع من المركز الثامن إلى المركز العاشر.
وتشير هذه التحركات إلى أن المنافسة بين البنوك الأربعة دخلت مرحلة جديدة، فلم تعد الأفضلية مرتبطة فقط بحجم المحافظ القائمة، وإنما بقدرة كل بنك على تحقيق معدلات نمو أعلى والحفاظ على زخم التوسع، خاصة مع تقلص الفجوات بين المحافظ إلى مستويات محدودة للغاية.
ولا تقتصر المنافسة بين البنوك الأربعة على تحركات الربع الأول من العام الجاري فقط، حيث تكشف معدلات النمو السنوي المركب لمحافظ ودائع المؤسسات آخر 3 سنوات (تحديدًا من نهاية 2022 وحتى نهاية مارس 2026)، عن تفاوت واضح في قوة التوسع بين البنوك؛ حيث تصدر «ADIB - Egypt» المجموعة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 49%، يليه بنك قناة السويس بنسبة 45%، ثم «HSBC– Egypt» بنسبة 27.8%، بينما جاء بنك القاهرة في المرتبة الأخيرة بمعدل 13.5%.
وبالنظر إلى استمرار الاتجاهات الحالية، مع الأخذ في الاعتبار الزخم الذي أظهرته البنوك الأربعة خلال الربع الأول من 2026، تبدو خريطة المنافسة بنهاية العام مرشحة لإعادة ترتيب جديدة؛ حيث يمتلك «ADIB - Egypt» فرصة قوية للصعود إلى المركز السابع بمحفظة متوقعة تتجاوز 229 مليار جنيه بنهاية 2026، مدعومًا بقوة مساره التوسعي خلال السنوات الثلاث الماضية وتصدره البنوك الأربعة من حيث معدل النمو السنوي المركب.
في الوقت نفسه، يمثل «HSBC– Egypt» المنافس الأكثر ضغطًا على هذا المركز، بعدما جمع بين نمو قوي خلال السنوات الثلاث الماضية وتسارع استثنائي خلال الربع الأول من 2026، حيث سجل أعلى معدل نمو ربع سنوي بين البنوك الأربعة بلغ 25.6%، وهو ما مكّنه من القفز من المركز العاشر إلى السابع خلال ثلاثة أشهر فقط، ويعزز فرصه في مواصلة تقليص الفجوة مع المنافسين، مع توقع وصول محفظته إلى مستويات تقارب 229 مليار جنيه بنهاية العام، لتصبح المنافسة بينه وبين «ADIB - Egypt» على المركز السابع من أبرز التحولات المرتقبة خلال الفترة المقبلة.
أما بنك قناة السويس، فرغم امتلاكه قاعدة ودائع قوية وتحقيقه معدل نمو سنوي مركب مرتفع خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن تباطؤ وتيرة النمو خلال الربع الأول من 2026 إلى 3.2% انعكس على ترتيبه، ليتراجع من المركز السابع بنهاية 2025 إلى المركز الثامن بنهاية مارس 2026، وهو ما يجعل استعادة الزخم التوسعي عاملًا حاسمًا للحفاظ على موقعه، مع توقع وصول محفظته إلى نحو 220 مليار جنيه بنهاية العام.
وعلى الجانب الآخر، يواجه بنك القاهرة تحديًا أكبر في هذا السباق؛ حيث إن محدودية النمو خلال الربع الأول من العام الجاري عند 8.2%، إلى جانب تسجيله أقل معدل نمو سنوي مركب بين المجموعة خلال السنوات الثلاث الماضية عند 13.5%، يوضحان حاجته إلى تعزيز وتيرة جذب ودائع المؤسسات للحفاظ على قدرته التنافسية، خاصة مع توقع وصول محفظته إلى نحو 203 مليارات جنيه بنهاية 2026.











