كشف رصد حديث أجراه First Bank عن استمرار تمركز النشاط المصرفي المصري في أيدي أكبر خمسة بنوك عاملة بالسوق خل

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



«First Advice»: استمرار هيمنة المصارف الخمسة الكبار يفرض المزيد من التحديات أمام البنوك المتوسطة والصاعدة

FirstBank

كشف رصد حديث أجراه «First Bank»، عن استمرار تمركز النشاط المصرفي المصري في أيدي أكبر خمسة بنوك عاملة بالسوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بما يعكس استقرار هيكل السوق المصرفي.

وتظهر البيانات أن أكبر خمسة بنوك تستحوذ على نحو 69.70% من إجمالي أصول القطاع المصرفي المصري بنهاية مارس 2026، مقابل 69.05% بنهاية 2023، بزيادة بلغت 0.65 نقطة مئوية.

وتعني هذه النسبة أن ما يقرب من سبعة جنيهات من كل عشرة جنيهات داخل ميزانيات البنوك المصرية تتركز لدى خمس بنوك فقط، بما يؤكد استمرار احتفاظها بالوزن الأكبر داخل القطاع.

كما تستحوذ البنوك الخمسة الكبرى على نحو 67.20% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي بنهاية مارس 2026، مقابل 68.42% بنهاية 2023، بانخفاض بلغ 1.22%.

بينما بلغت حصة الخمسة الكبار من إجمالي قروض القطاع 73.06% بنهاية مارس 2026، مقابل 73.11% بنهاية 2023، بانخفاض هامشي قدره 0.05%.

وتضم قائمة أكبر خمسة بنوك في السوق المصرفي المصري كلًا من: «الأهلي المصري»، و«مصر»، و«التجاري الدولي»، و«العربي الإفريقي الدولي»، و«QNB» مصر، فيما تتقاسم البنوك الأخرى النسبة المتبقية من الأصول والودائع والقروض.

وتكشف البيانات السابقة أن هيكل السوق المصرفي المصري لم يشهد تغيرًا جوهريًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ظلت الحصص السوقية لأكبر خمسة بنوك مجتمعة مستقرة عند مستويات مرتفعة، رغم التحركات المحدودة التي سجلها كل مؤشر على حدة.

ففي الوقت الذي ارتفعت فيه حصة البنوك الخمسة من الأصول بنحو 0.65 نقطة مئوية، تراجعت حصتها من الودائع بنحو 1.22 نقطة مئوية، بينما استقرت حصتها من القروض تقريبًا، وهي تغيرات تعكس إعادة توزيع محدودة داخل السوق، لكنها لا تشير إلى تحول جوهري في موازين المنافسة أو انتقال ملموس للحصص السوقية بين البنوك.

ويعني ذلك أن البنوك المتوسطة والصاعدة واصلت تحقيق نمو خلال الفترة محل الرصد، إلا أن هذا النمو لم يكن كافيًا لإحداث تغيير واضح في هيكل السوق، حيث حافظت البنوك الكبرى على النصيب الأكبر من السوق، واستمرت درجة التركز عند مستويات مرتفعة.

كما تعكس هذه النتائج أن المنافسة داخل القطاع لا تزال تدور في إطار الحفاظ على المواقع السوقية أكثر من إعادة تشكيلها، حيث لم تسجل المؤشرات الثلاثة تغيرات كافية للإشارة إلى انتقال موازين القوة بين البنوك.

ومن ثم، فإن التحدي أمام البنوك المتوسطة والصاعدة لا يتمثل في تحقيق النمو فقط، وإنما في تحقيق معدلات نمو تفوق متوسط السوق بصورة مستدامة، بما يسمح بزيادة حصصها السوقية على حساب المؤسسات الأكبر، وهو ما لم تظهره البيانات السابقة.

وفي المقابل، تظل أمام البنوك المتوسطة والصاعدة فرص لتعزيز مواقعها عبر التوسع في القطاعات الأقل اختراقًا مصرفيًا، وتطوير الخدمات الرقمية، وتقديم منتجات أكثر تخصصًا ومرونة، بما يمكنها من بناء مزايا تنافسية تدعم نموها على المدى الطويل.

وفي ظل استحواذ خمسة بنوك فقط على نحو 70% من الأصول، و67% من الودائع، و73% من القروض، تبدو خريطة القطاع المصرفي المصري شديدة التركز، بما يشير إلى أن تغيير موازين المنافسة لن يتحقق بمجرد تسجيل معدلات نمو مرتفعة، وإنما يتطلب قدرة البنوك المتوسطة والصاعدة على تحقيق نمو يتجاوز وتيرة توسع البنوك الكبرى بصورة مستمرة.

ويبقى السؤال: هل تنجح البنوك المتوسطة والصاعدة في تحقيق هذا التحول خلال السنوات المقبلة، أم تظل هيمنة أكبر خمسة بنوك السمة الرئيسية للقطاع المصرفي المصري؟