الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا.. تراجع الأوقية والدولار يعززان انخفاض الأسعار
تراجع الذهب عالميًا من مستوياته المرتفعة، ليتراجع دون حاجز 4,500 دولار للأونصة، متأثرًا بحركة تصحيحية محدودة في الأسواق، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية المؤثرة في توجهات أسعار الفائدة.
وانعكس ذلك على أداء المعدن النفيس، لينخفض عالميًا بنحو 3.16%، مسجلًا 4,319دولارًا للأونصة اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، مقابل 4,460 دولارًا للأونصة في 3 سبتمبر 2026.
وجاءت تحركات الدولار الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مقدمة العوامل المؤثرة على أداء الذهب خلال الفترة الأخيرة،
إذ حدّت توقعات أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدين الأمريكية من جاذبية المعدن النفيس، مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن توقيت واتجاه قرارات الفيدرالي المقبلة.
كما تأثرت أسعار الذهب بتغيرات الطلب الاستثماري، حيث ساهمت عمليات تحقيق الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن خلال الفترة السابقة في دفع الأسعار إلى نطاق تصحيحي محدود، رغم استمرارها عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
وعلى الجانب الآخر، واصلت الأسواق متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات سوق العمل والتضخم، لما لها من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة والدولار، ومن ثم حركة الذهب.
كما ساهمت قوة سوق العمل الأمريكية في زيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يمثل ضغطًا على أسعار المعدن النفيس.
أما محليًا، فقد انعكس التراجع العالمي على السوق المصرية، مع انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 2.88%، ليسجل 6,240 جنيهًا اليوم، مقابل 6,425 جنيهًا في الفترة السابقة.
وجاء انخفاض الذهب محليًا بوتيرة أقل من التراجع العالمي، نتيجة تزامن انخفاض الأونصة عالميًا بنحو3.16%مع ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 0.57%، من 51.18 إلى 51.47 جنيه.
ويسهم انخفاض الأونصة في خفض القيمة الأساسية للذهب محليًا، بينما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة قيمة الذهب المقومة بالجنيه، ما قلل الضغوط على الأسعار المحلية.
كما ساهم هدوء الطلب المحلي وعمليات تحقيق الأرباح في خفض الضغوط على الأسعار، ما دفع الذهب المحلي إلى الانخفاض بوتيرة أقل من التراجع المسجل في الأسواق العالمية.
يعكس أداء الذهب خلال الفترة الأخيرة استمرار تأثر السوق المحلية بالتحركات العالمية، خاصة أسعار الأونصة وسعر صرف الدولار.
ومع تزامن تراجع سعر الأونصة وارتفاع سعر الصرف، جاء انخفاض الذهب المحلي أقل نسبيًا من نظيره العالمي، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.










