«البركة–مصر» يعزز صدارته للبنوك الإسلامية في التمويلات المشتركة خلال 2026
شيماء ناصر
عزز بنك البركة–مصر صدارته بين البنوك الإسلامية في أرصدة التمويلات المشتركة، بعدما ارتفع رصيده إلى نحو 15.94 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 11.98 مليارًا بنهاية 2025، بزيادة تقارب 3.96 مليار جنيه خلال ستة أشهر؛ وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة لأنها تحققت من قاعدة هي الأكبر بين البنوك الإسلامية التي تُفصح عن هذا البند، بما يعكس مواصلة البنك توسيع نشاطه في التمويلات المشتركة مع احتفاظه بمركز متقدم بفارق واضح.
وتتضح المسافة التي تفصل «البركة–مصر» عن المنافسين عند مقارنة الأرصدة بنهاية يونيو؛ فقد بلغ رصيد »بيت التمويل الكويتي–مصر« نحو 10.17 مليار جنيه ، بينما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر نحو 4.53 مليار جنيه؛ وبذلك بلغ الفارق مع »بيت التمويل الكويتي–مصر« نحو 5.77 مليار جنيه، وتجاوز مع «أبوظبي الإسلامي–مصر» 11.4 مليار جنيه، كما أن اتجاهات الأرصدة خلال النصف الأول جاءت مختلفة؛ فبينما تراجع رصيد بيت التمويل الكويتي–مصر من 10.73 مليار جنيه، ارتفع رصيد «البركة–مصر» بنحو 3.96 مليار جنيه.
ولا تكمن دلالة أداء «البركة–مصر» في ارتفاع رصيده فقط، وإنما في حجم الإضافة التي حققها خلال فترة قصيرة؛ فقد أضاف نحو 3.96 مليار جنيه إلى محفظة التمويلات المشتركة، مقابل نحو 1.22 مليار جنيه لدى مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر؛ ورغم تسجيل مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر معدل نمو أعلى قليلًا، فإن «البركة» حقق زيادة أكبر بفارق واضح في قيمة الرصيد، بما يعكس قدرته على توسيع محفظة كبيرة بالفعل.
وتتزامن هذه الزيادة مع استمرار مشاركة البنك في صفقات تمويل مشتركة كبيرة خلال النصف الأول من 2026، من بينها تمويل مشروع «سي زين» بالساحل الشمالي، وتمويل أعمال مرتبطة بميناء شرق بورسعيد؛ وتكتسب هذه المشاركات أهمية من طبيعة الأدوار التي اضطلع بها البنك، إذ ظهر في موقع المرتب الرئيسي في بعض الصفقات، بما يضعه ضمن الجهات المشاركة في تنظيم التمويل وتنسيق أطرافه، وليس كمشارك تمويلي فقط.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التمويلات المشتركة تمثل نشاطًا يتحرك فيه البنك على مستويين متوازيين: زيادة الرصيد القائم، والمشاركة في إنشاء وترتيب تمويلات جديدة؛ وتسمح طبيعة التمويل المشترك للبنوك بالدخول في صفقات ذات احتياجات تمويلية كبيرة عبر توزيع التسهيلات بين عدة جهات، بينما يمنح دور الترتيب البنك مشاركة أوسع في هيكلة التمويل وتنسيق المشاركين؛ وفي حالة «البركة–مصر»، يأتي استمرار هذه الأدوار بالتزامن مع نمو الرصيد ليعطي مؤشرًا على استمرار النشاط في هذا المجال.
كما أن طبيعة الصفقات التي شارك فيها البنك خلال الفترة تعطي مؤشرًا على اتساع نطاق هذا النشاط؛ فالمشاركة في تمويل مشروع عقاري، إلى جانب تمويل مرتبط بميناء شرق بورسعيد، تعني أن نشاط التمويلات المشتركة لم يتركز في نوع واحد من الاحتياجات التمويلية خلال النصف الأول؛ وهذه المرونة في الدخول إلى صفقات مختلفة تعزز قدرة البنك على بناء محفظة تمويلات مشتركة من مصادر متعددة بدل ارتباطها بمشروع أو قطاع واحد.
وبذلك، فإن أداء «البركة–مصر» خلال النصف الأول من 2026 يقدم ثلاث إشارات مترابطة: رصيدًا هو الأكبر بين البنوك الإسلامية محل المقارنة، وزيادة فعلية بلغت نحو 3.96 مليار جنيه خلال ستة أشهر، واستمرارًا في المشاركة بأدوار ترتيب داخل صفقات كبيرة؛ومع اتساع الفارق عن المنافسين، تصبح النتيجة الأهم أن البنك لا يعتمد فقط على حجم محفظته القائمة، وإنما يواصل إضافة تمويلات إليها والحفاظ على حضور مباشر في سوق الصفقات المشتركة الكبرى.









