المنافسة تشتعل على أبواب نادي العشرة الكبار في التمويلات المشتركة .. 131 مليون جنيه فقط تفصل «الكويت الوطني» عن «HSBC» بنهاية يونيو 2026

FirstBank

اشتدت حدة المنافسة بين »أبوظبي التجاري – مصر«، وHSBC»«مصر، و»الكويت الوطني – مصر«، على المراكز من الحادي عشر إلى الثالث عشر ضمن قائمة البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري من حيث حجم محافظ التمويلات المشتركة بنهاية يونيو 2026، بعدما تقلصت الفوارق بين محافظ البنوك الثلاثة بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة.

حيث احتل بنك أبوظبي التجاري – مصر المركز الحادي عشر بمحفظة تمويلات مشتركة بلغت 11.54 مليار جنيه، يليه HSBC»«مصر في المركز الثاني عشر بنحو 11.22 مليار جنيه، فيما جاء بنك الكويت الوطني – مصر في المركز الثالث عشر بمحفظة قدرها 11.09 مليار جنيه ينهاية يونيو 2026.

ويعكس هذا التقارب تصاعد المنافسة على المراكز المتجاورة في التصنيف، خصوصًا بعدما تقلص الفارق بين HSBC»« و»الكويت الوطني« إلى نحو 131 مليون جنيه فقط، مقابل 1.87 مليار جنيه بنهاية 2025، ما يشير إلى تغير واضح في موازين  المنافسة بينهما.

 »أبوظبي التجاري» يتقدم 9 مراكز مدعومًا بنمو محفظته نحو 580% 

سجل بنك أبوظبي التجاري – مصر تقدمًا ملحوظًا في تصنيف التمويلات المشتركة، بعدما انتقل من المركز العشرين بنهاية 2022 إلى المركز الحادي عشر بنهاية يونيو 2026، متقدمًا 9 مراكز خلال 3 أعوام ونصف.

وجاء هذا التحسن مدعومًا بارتفاع محفظة التمويلات المشتركة لدى البنك من نحو 1.70 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 11.54 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 9.84 مليار جنيه، وبمعدل نمو تراكمي 580%.

وشكل عام 2025 نقطة تحول رئيسية في مسار البنك، بعدما قفزت محفظته بنسبة 83.94% لتصل إلى 11.78 مليار جنيه، مقابل 6.40 مليار جنيه بنهاية 2024، متجاوزة بذلك محفظتي«HSBC»و»الكويت الوطني – مصر«.

ورغم تراجع المحفظة بنسبة 2.02% خلال النصف الأول من 2026، فإن »أبوظبي التجاري« حافظ على تقدمه على البنكين في تصنيف يونيو، بفارق 317 مليون جنيه عنHSBC»«، و449 مليون جنيه عن »الكويت الوطني«

«HSBC»  يتراجع 3 مراكز رغم نمو محفظته مقارنة بنهاية 2022

في المقابل، تراجع HSBC»  «مصر من المركز التاسع بنهاية 2022 إلى المركز الثاني عشر بنهاية يونيو 2026، فاقدًا 3 مراكز، رغم ارتفاع محفظة تمويلاته المشتركة من 10.10 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 11.22 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بمعدل نمو تراكمي بلغ 11.12%.

ويكشف هذا التباين أن نمو المحفظة لا يضمن بالضرورة تحسن موقع البنك في التصنيف، خاصة مع التوسع بوتيرة أسرع لدى البنوك المنافسة.

وشهدت محفظةHSBC»  «تذبذبًا خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجعت إلى 8.48 مليار جنيه بنهاية 2023، قبل أن ترتفع إلى 12.03 مليار جنيه بنهاية 2024، ثم تنخفض إلى 11.60 مليار جنيه بنهاية 2025، وصولًا إلى 11.22 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026.

وبذلك، فقدت المحفظة نحو 809 ملايين جنيه من قيمتها مقارنة بنهاية 2024، بالتزامن مع اقتراب »الكويت الوطني« بصورة متسارعة، إذ تقلص الفارق بين البنكين من 4.59 مليار جنيه بنهاية 2024 إلى 131 مليون جنيه فقط بنهاية يونيو 2026.

ويضع هذا التطور المركز الثاني عشر تحت ضغط تنافسي متزايد، خاصة أن الفارق بين«HSBC»و»الكويت الوطني« أصبح محدود.

»الكويت الوطني» يحقق النمو الوحيد بين البنوك الثلاثة ويقترب من المركز الـ12

برز بنك الكويت الوطني – مصر باعتباره الأكثر نموًا بين البنوك الثلاثة خلال النصف الأول من 2026، بعدما ارتفعت محفظة تمويلاته المشتركة بنسبة 13.95% لتصل إلى 11.09 مليار جنيه، مقابل 9.73 مليار جنيه بنهاية 2025، محققًا زيادة قدرها 1.36 مليار جنيه خلال 6 أشهر.

وجاء هذا الأداء امتدادًا للنمو الذي حققه البنك خلال 2025، حين ارتفعت محفظته بنسبة 49%، مقابل 7.44 مليار جنيه بنهاية 2024، لتبلغ الزيادة التراكمية خلال سنه ونصف نحو 3.65 مليار جنيه.

وأسهم هذا التوسع في تقليص الفجوة بين »الكويت الوطني« و«HSBC» بنحو 131 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2026، كما انخفض الفارق مع أبوظبي التجاري بنحو 449 مليون جنيه خلال الفترة نفسها.

ويكتسب هذا الأداء أهمية خاصة باعتبار »الكويت الوطني« البنك الوحيد بين المنافسين الثلاثة الذي سجل نموًا في محفظة التمويلات المشتركة خلال النصف الأول من 2026، مقابل تراجع محفظتي »أبوظبي التجاري« و«HSBC»، ما عزز فرصه في تحسين موقعه النسبي داخل هذه المجموعة.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو المنافسة على المراكز من الحادي عشر إلى الثالث عشر مرشحة لمزيد من التحولات خلال النصف الثاني من 2026، خاصةً مع اقتراب »الكويت الوطني« من«HSBC»، وإن كان تغير المراكز الفعلية سيظل مرهونًا بأداء باقي البنوك العاملة في السوق المصرفي.

وبذلك، تعكس نتائج يونيو 2026 احتدام المنافسة بين البنوك الثلاثة، بعدما أصبحت الفوارق بينها محدودة للغاية، في مشهد يجمع بين التقدم الملحوظ لأبوظبي التجاري، والتراجع النسبي في موقع«HSBC»، والزخم المتصاعد للكويت الوطني.