تبادل الأدوار في سباق التجزئة المصرفية..

6 أشهر تعيد رسم موازين المنافسة بين «قناة السويس» و«بيت التمويل الكويتي»

FirstBank

شهدت المنافسة بين بنك بيت التمويل الكويتي – مصر وبنك قناة السويس تحولًا لافتًا خلال النصف الأول من 2026، بعدما تبادل البنكان مراكز التفوق في نشاطي ودائع الأفراد وتمويلاتهم، في انقلاب مزدوج أعاد رسم موازين القوة بينهما داخل قطاع التجزئة المصرفية خلال 6 أشهر فقط.

وتكشف قراءة البيانات المالية للبنكين عن تحول في الفجوة التنافسية بينهما بنحو 12.02 مليار جنيه في ودائع الأفراد لصالح «قناة السويس»، بينما تمكن «بيت التمويل الكويتي» من قلب المعادلة في تمويلات الأفراد، محولًا تأخره إلى أفضلية جديدة بنهاية يونيو 2026، في تحول للفجوة بلغ نحو 862.60 مليون جنيه.

«قناة السويس» ينتزع تفوق الودائع ويقفز 6 مراكز في الترتيب التنافسي

وبالعودة إلى نهاية 2025، كان «بيت التمويل الكويتي» يتفوق على «قناة السويس» في ودائع الأفراد، بمحفظة بلغت نحو 37.97 مليار جنيه، مقابل 37.32 مليار جنيه لدى منافسه، بفارق محدود لم يتجاوز 651.82 مليون جنيه.

لكن موازين المنافسة تغيرت خلال النصف الأول من 2026، بعدما قفزت ودائع الأفراد لدى «قناة السويس» بنحو 22.95 مليار جنيه، بمعدل نمو 61.51%، لتصل إلى 60.27 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي.

وفي المقابل، ارتفعت ودائع الأفراد لدى «بيت التمويل الكويتي» بنحو 10.28 مليار جنيه، بمعدل نمو 27.07%، لتسجل 48.25 مليار جنيه بنهاية الفترة نفسها.

وبذلك، نجح «قناة السويس» في تحويل تأخره بنحو 651.82 مليون جنيه إلى تقدم بقيمة 12.02 مليار جنيه، مستفيدًا من نمو محفظته بوتيرة تجاوزت ضعف معدل النمو المحقق لدى منافسه.

وانعكس هذا التحول على المراكز التنافسية للبنكين ضمن البنوك محل الرصد، إذ قفز «قناة السويس» من المركز الرابع والعشرين إلى الثامن عشر في ترتيب ودائع الأفراد، متجاوزًا «بيت التمويل الكويتي» الذي حافظ على المركز الثالث والعشرين رغم نمو محفظته، وهو ما يعكس تأثير تفاوت سرعات النمو في إعادة ترتيب المنافسين.

«بيت التمويل الكويتي» يقلب المعادلة في التمويلات ويتقدم مركزين

وعلى الجانب الآخر، اتخذت المنافسة مسارًا معاكسًا في تمويلات الأفراد، بعدما نجح «بيت التمويل الكويتي» في انتزاع التفوق من «قناة السويس»، مستفيدًا من نمو محفظته بوتيرة أسرع خلال النصف الأول من العام الجاري.

فبنهاية 2025، كان «قناة السويس» متقدمًا في تمويلات الأفراد بمحفظة بلغت نحو 11.55 مليار جنيه، مقابل 9.88 مليار جنيه لدى «بيت التمويل الكويتي»، وبفارق بلغ نحو 1.67 مليار جنيه.

غير أن هذه الفجوة تلاشت خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بعدما قفزت تمويلات الأفراد لدى «بيت التمويل الكويتي» بنحو 4.55 مليار جنيه، بمعدل نمو 46.12%، لتصل إلى 14.43 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي.

وفي المقابل، ارتفعت تمويلات الأفراد لدى «قناة السويس» بنحو 2.02 مليار جنيه، بمعدل نمو 17.48%، لتسجل 13.57 مليار جنيه بنهاية الفترة نفسها.

ونتيجة لذلك، نجح «بيت التمويل الكويتي» في تحويل تأخره بنحو 1.67 مليار جنيه إلى تقدم بقيمة 862.60 مليون جنيه، في تحول للفجوة التنافسية بلغ نحو 2.54 مليار جنيه لصالحه.

وساهم هذا الأداء في تقدم «بيت التمويل الكويتي» من المركز الخامس والعشرين إلى الثالث والعشرين في ترتيب تمويلات الأفراد ضمن البنوك محل التحليل، بينما تراجع «قناة السويس» من المركز الرابع والعشرين إلى الخامس والعشرين، بعدما تفوق معدل نمو تمويلات «بيت التمويل الكويتي» على منافسه بنحو 28.64 نقطة مئوية.

مفارقة التوسع.. الودائع تتقدم لدى «قناة السويس» والتمويلات أسرع في «بيت التمويل الكويتي»

وتكشف المقارنة بين أداء البنكين عن اختلاف لافت في وتيرة التوسع داخل قطاع التجزئة المصرفية، إذ تجاوز معدل نمو ودائع الأفراد لدى «قناة السويس» نظيره في التمويلات، بينما جاء الأداء معاكسًا لدى «بيت التمويل الكويتي»، بعدما فاق نمو تمويلات الأفراد معدل نمو ودائعهم.

وانعكس هذا التباين على نسبة تمويلات الأفراد إلى ودائعهم، التي ارتفعت لدى «بيت التمويل الكويتي» من نحو 26.01% بنهاية 2025 إلى 29.91% بنهاية يونيو 2026، بينما تراجعت لدى «قناة السويس» من 30.95% إلى 22.51% خلال الفترة نفسها، بما يعكس اختلاف سرعة نمو النشاطين لدى كل بنك.

وهكذا، انتهى النصف الأول من 2026 بمشهد تنافسي مغاير لما كان عليه بنهاية العام الماضي، بعدما أصبح «قناة السويس» صاحب الأفضلية في ودائع الأفراد بفارق 12.02 مليار جنيه، بينما انتزع «بيت التمويل الكويتي» التفوق في تمويلاتهم بفارق 862.60 مليون جنيه.

ويكشف هذا التحول أن المنافسة بين البنكين لم تُحسم لصالح طرف واحد في قطاع التجزئة المصرفية، بل أعادت توزيع مراكز القوة بينهما، مع بقاء أفضلية «بيت التمويل الكويتي» في التمويلات أضيق كثيرًا من تفوق «قناة السويس» في الودائع، ما يترك المجال مفتوحًا أمام تحولات جديدة خلال النصف الثاني من 2026.