أفاد تقرير جديد لمجموعة البنك الدولي بأن التحديات المناخية الأكثر إلحاحا في تونس تتمثل في شح المياه وتآكل السو

البنك الدولي,الأمم المتحدة,الانبعاثات الكربونية,COP28,الاقتصاد التونسي,الانتعاش الاقتصادي



البنك الدولي: العمل المناخي سيؤدي لتعزيز الاقتصاد التونسي

FirstBank

أفاد تقرير جديد لمجموعة البنك الدولي، بأن التحديات المناخية الأكثر إلحاحًا في تونس؛ تتمثل في شح المياه، وتآكل السواحل، وزيادة تواتر الفيضانات، ويقترح سلسلة من الإجراءات العاجلة للتكيف والحد من الانبعاثات الكربونية، والتي من شأنها أن تساعد على تعزيز الانتعاش الاقتصادي وخلق فرص الشغل في البلاد.

ويحدد تقرير المناخ والتنمية الخاص بتونس، الذي أصدرته مجموعة البنك الدولي، قبيل الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP28)، إجراءات السياسات العامة وفرص الاستثمار التي يمكن أن تحد من آثار تغير المناخ، على الناس ومؤسسات الأعمال.

 وتعزز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي.

وقال التقرير إن تدابير التكيف والتخفيف المشتركة، لمعالجة تغير المناخ وإزالة الكربون من قطاع الكهرباء، يمكن أن تعزز نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 8.8% بحلول عام 2030، وتقليص رقعة الفقر وخفض الانبعاثات المرتبطة بالطاقة. 

وعلى الجانب الآخر، قد يؤدي التأخّر في اتخاذ الإجراءات المطلوبة إلى ارتفاع خسائر إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.4% بحلول عام 2030، مما يؤدي بدوره إلى خسائر سنوية متوقعة تبلغ حوالي 5.6 مليارات دينار (1.8 مليار دولار).

وقال جيسكو هنتشيل المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي بالبنك الدولي: «يؤكد تقرير المناخ والتنمية الخاص بتونس، والذي يتّسق مع الإستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي والمخطط التنموي 2023-2025، على المساندة المتواصلة من جانب البنك الدولي – الشريك الدائم في مسار تونس نحو مستقبل أكثر استدامة- ويمثل التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الاقتصاد الأخضر فرصةً فريدةً للنمو والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة في البلاد.»

وتواجه تونس تحدّيا كبيرا يتعلق بشح المياه، وهو ما يضر بالإنتاج الفلاحي، بالإضافة إلى ذلك، ارتفع نسبة الفاقد من المياه في الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

ويؤكد التقرير أيضًا أن ارتفاع منسوب سطح البحر قد يؤثر على نحو ربع المنطقة الساحلية لتونس، بحلول عام 2050، مع احتمال خسارة إجمالية في الأراضي بقيمة 1.6 مليار دولار.

ويدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات إستراتيجية لمعالجة شح المياه، بما في ذلك ترشيد الطلب على المياه، وتقوية شبكات التوزيع للحد من فاقد المياه وهدرها، وحماية النظم الإيكولوجية.

وتتيح إزالة الكربون في قطاع الطاقة في تونس أيضًا فرصًا لها أهميتها المعتبرة، وذلك عن طريق تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والتحول إلى الوقود الأخضر، في قطاعات الاستخدام النهائي وتوليد الكهرباء.

وقال شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي للمؤسسة الدولية للتمويل في شمال أفريقيا والقرن الإفريقي: «إن التقرير عن المناخ والتنمية الخاص بتونس يوضّح أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، عند التعامل مع تحديات كبيرة مثل تغير المناخ. وبناء على شراكتنا مع تونس في قطاع الطاقة المتجددة، فإن المؤسسة الدولية للتمويل تلتزم بدعم البلاد في التكيف وتخفيف تأثيرات التغير المناخي، مع تحقيق نمو مستدام».