كشف صندوق النقد الدولي منذ قليل عن تفاصيلالإتفاق المعلن عنه مع الحكومة المصرية والذى جاء عقب إجراء مناقشات مست

صندوق النقد الدولي,صندوق النقد,النقد الدولي,الحكومة المصرية



صندوق النقد الدولي يكشف عن تفاصيل الاتفاق مع مصر

FirstBank

كشف صندوق النقد الدولي منُذ قليل عن تفاصيل الإتفاق المعلن عنه مع الحكومة المصرية، والذى جاء عقب إجراء مناقشات مستمرة خلال الفترة من 17 يناير إلى 1 فبراير في القاهرة بقيادة إيفانا فلادكوفا هولار.

وعقب التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المصرية، أصدرت فلادكوفا هولار بيانًا، قالت فيه يسعدنا أن نعلن أن السلطات المصرية وفريق صندوق النقد الدولي توصلوا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية اللازمة لاستكمال المراجعة الأولى والثانية لترتيبات الصندوق الممدد.

وذكرت أنه في ظل تحديات الاقتصاد الكلي الكبيرة التي أصبحت إدارتها أكثر تعقيدًا في ظل تأثير الصراع الأخير في غزة على السياحة وعائدات قناة السويس، نظر الخبراء أيضًا في طلب السلطات زيادة دعم صندوق النقد الدولي لمصر من 2.35 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل حوالي 2.35 مليار وحدة حقوق سحب خاصة) 3 مليارات دولار أمريكي) إلى 6.11 حقوق سحب خاصة (ما يعادل حوالي 8 مليارات دولار أمريكي).

وأوضحت رئيسة بعثة صندوق النقد في مصر أن هذه الاتفاقية تخضع لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن حزمة السياسات الشاملة تسعي إلى الحفاظ على القدرة على تحمل الديون، واستعادة استقرار الأسعار، وإعادة نظام سعر الصرف الذي يعمل بشكل جيد، مع الاستمرار في دفع الإصلاحات الهيكلية العميقة إلى الأمام لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

وقالت أن السلطات المصرية تُظهر إلتزامًا قويًا بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي، مضيفة أن مناقشات السياسات وإصلاحات البرامج تمحورت حول ستة ركائز.

الركيزة الأولى هى أن السلطات اتخذت خطوات حاسمة للتحرك نحو نظام سعر صرف مرن وموثوق، مشيرة إلى إن هذا الإصلاح، الذي بدأ بتوحيد سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، سوف يساعد على زيادة توافر النقد الأجنبي والقضاء على التراكم الحالي للطلب على النقد الأجنبي الذي لم تتم تلبيته، كما سيعمل على إعادة إنشاء شبكة جيدة من النقد الأجنبي، إضافة إلى عمل سوق ما بين البنوك للعملات الأجنبية.

وأوضحت رئيسة بعثة صندوق النقد في مصر أن هناك اتفاق على أن نظام سعر الصرف المرن سيساعد مصر على إدارة الصدمات الخارجية وسيدعم قرار السلطات بالتحرك نحو نظام كامل لاستهداف التضخم مع مرور الوقت.

أما عن الركيزة الثانية فهى تشديد السياسة النقدية بشكل إضافي لخفض التضخم، وعكس اتجاه الدولرة الأخير.

وفي هذا الصدد، فرحبت «هولار» بالقرار الأخير الذي اتخذه البنك المركزي المصري بزيادة سعر الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، بالإضافة إلى 200 نقطة أساس التي اتخذها الشهر الماضي.

وعلى صعيد الركيزة الثالثة، فهى ضبط الأوضاع المالية للحفاظ على القدرة على تحمل الديون، مضيفة أن السلطات اتفقت على الحفاظ على الحيطة المالية على المدى المتوسط ​​وتكثيف الجهود لتعبئة إيرادات محلية إضافية، بما في ذلك من خلال ترشيد الإعفاءات الضريبية وكذلك استخدام جزء كبير من عائدات التصفية لخفض الديون.

وأوضحت «هولار» أن الركيزة الرابعة، هى إطار جديد لإبطاء الإنفاق على البنية التحتية بما في ذلك المشاريع التي عملت حتى الآن خارج نطاق الرقابة على الميزانية العادية.

وعلى وجه الخصوص، فقالت رئيسة بعثة صندوق النقد في مصر أن السلطات المصرية أشارت إلى أنها ستحد من المبلغ الإجمالي للاستثمارات العامة من جميع المصادر (أي الميزانية والشركات المملوكة للدولة والسلطات الاقتصادية والكيانات الأخرى).

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء أصدر مرسومًا ينص على إنشاء آلية مراقبة تحت إشرافه وبمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة الحاضرة، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات.

وأوضحت أن الركيزة الخامسة، هى أن السلطات اتفقت أيضًا على ضرورة توفير مستويات كافية من الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، بالإضافة إلى التوسع في برنامج تكافل وكرامة للتحويلات النقدية في عام 2023.

وأشارت إلى أن الحكومة أعلنت مؤخرًا عن حزمة حماية اجتماعية إضافية بقيمة 180 مليار جنيه للسنة المالية 2024/2025، مضيفة أن السلطات أيضًا إلى أنها ستواصل تقديم الدعم لضمان ظروف معيشية مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​التي تضررت بشدة من ارتفاع الأسعار.

وأخيرًا، ذكرت رئيسة بعثة صندوق النقد في مصر أن تنفيذ سياسة ملكية الدولة والإصلاحات الرامية  إلى تكافؤ الفرص أمرًا أساسيًا لإطلاق العنان لنمو القطاع الخاص.

وقالت «هولار» في هذا السياق، أن الإصلاحات الأخيرة التي ألغت المعاملة الضريبية التفضيلية والإعفاءات للشركات المملوكة للدولة تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، كما تمثل أيضًا الوتيرة المتسارعة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وبرامج تصفية الاستثمارات منذ منتصف عام 2023 تطوراً إيجابياً من شأنه أن يساهم في تحسين ثقة الأسواق والمستثمرين.

وأشارت فلادكوفا هولار إلى أن شركاء مصر الدوليون والإقليميون سيلعبون دورًا حاسمًا في تسهيل تنفيذ سياسات السلطات وإصلاحاتها، مضيفة أن صفقة الاستثمار الأخيرة في رأس الحكمة تخفف من ضغوط التمويل على المدى القريب.