أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم الخميس استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن

مصر,صندوق النقد الدولي,صندوق النقد,النقد الدولي,IMF



صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 2.3 مليار دولار لمصر

FirstBank

أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم الخميس، استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن «تسهيل الصندوق الممدد» (EFF)، إلى جانب الانتهاء من المراجعة الأولى لبرنامج «الصلابة والاستدامة» (RSF)، ما يتيح للسلطات المصرية الحصول على شريحة تمويل جديدة تعادل نحو 2.3 مليار دولار.

ومن جانبه، قال نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق، نايجل كلارك،  أن إجراءات الاستقرار الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها، مع تسارع وتيرة النمو وتراجع معدلات التضخم بدعم من السياسة النقدية المتشددة، إلى جانب تحسن ملحوظ في الوضع الخارجي مدفوعًا بمرونة سعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

كما أسهمت جهود الضبط المالي، بما في ذلك تباطؤ وتيرة الاستثمارات العامة وخفض الدعم، في احتواء الضغوط التضخمية وتقليص نسب الدين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الأعمق، لا سيما ما يتعلق ببرنامج التخارج من الأنشطة غير الاستراتيجية وتحسين إدارة الدين العام، بما يحد من المخاطر التي قد تعوق تحقيق مستهدفات البرنامج الاقتصادي.

وأوضح أن إحراز تقدم ملموس في هذه الملفات من شأنه جذب مزيد من الاستثمارات الخاصة، وخفض الاحتياجات التمويلية، ودعم نمو أكثر استدامة وشمولًا على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بالسياسة المالية، شدد على أهمية تعزيز الاستدامة عبر زيادة الإيرادات المحلية بالتوازي مع تبني استراتيجية متكاملة لإدارة الدين.

وتشمل الأولويات توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات، خاصة في ضريبة القيمة المضافة، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي، بما يوفر حيزًا ماليًا لتمويل أولويات التنمية والبرامج الاجتماعية.

كما أكد ضرورة التنفيذ الكامل للإجراءات الضريبية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا لضمان تحقيق الأهداف المتفق عليها.

وشدد أيضًا على أهمية الاستمرار في تطبيق استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين، وتطوير سوق أدوات الدين المحلية، وتعزيز الشفافية المالية، وتشديد الرقابة على الكيانات خارج الموازنة، إلى جانب تسريع برنامج الطروحات الحكومية.

وفيما يخص السياسة النقدية، أكد على أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن يظل عنصرًا أساسيًا لتفادي عودة الاختلالات الخارجية، مع ضرورة أن تظل تحركات سعر الصرف خاضعة لقوى السوق، وأن يقتصر تدخل البنك المركزي على التعامل مع الاضطرابات غير المنتظمة في السوق وبصورة شفافة.

كما تم التشديد على أهمية مواصلة بناء احتياطيات قوية من النقد الأجنبي لتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، اعتُبر تعزيز الحوكمة والمنافسة أولوية رئيسية، مع ضرورة الإسراع في تطوير نظم إدارة المخاطر داخل البنوك المملوكة للدولة، استنادًا إلى التقييمات الأخيرة للسياسات والإجراءات الرقابية المعمول بها.

وفي إطار دعم النمو القائم على التصدير وتعزيز مرونة الاقتصاد، تم التأكيد على أن تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية.

وأضاف أنه على الرغم من التوقعات الإيجابية للإصلاحات المرتبطة بتيسير التجارة والتحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال، فإن تأثيرها سيظل محدودًا دون تقدم فعلي في ملف التخارج.

وأوضح أن الاستمرار في تنفيذ إصلاحات مناخية ذات أولوية اقتصادية من شأنه دعم قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات المستقبلية.