تامر وحيد: أصول «العربي الإفريقي» تجاوزت 20 مليار دولار ونجحنا في استعادة مكانة البنك في السوق
أعلن البنك العربي الإفريقي الدولي (AAIB)، عن نتائج مالية قوية لعام 2025، محققًا نموًا ملحوظًا في الأرباح والميزانية العمومية.
وقال تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك، أنه مع ختام عام 2025، أكملنا واحدة من أهم عمليات التحول المؤسسي خلال أقل من 3 سنوات، حيث استعدنا خلال هذه الفترة مكانتنا في السوق وزدنا حصتنا السوقية بشكل ملموس.
وأضاف أن حجم الأصول تجاوز 20 مليار دولار، بينما ارتفع صافي الأرباح إلى أكثر من 300 مليون دولار، مقارنة بأكثر من 100 مليون دولار سابقًا، ما يمثل زيادة تفوق 6 أضعاف بالعملة المحلية عند المقارنة مع البنوك الأخرى.
وذكر أنه في الوقت نفسه، نجح البنك في الوصول بالعائد على حقوق الملكية إلى مستويات مريحة ثنائية الرقم.
وأضاف «وحيد» أن البنك عزز أيضًا إدارة المخاطر والرقابة وحوكمة الشركات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وقد حصل البنك على شهادة ISO 9001 لنظم إدارة الجودة، بينما تواصل وحدة التدقيق الداخلي العمل وفق أعلى معايير التدقيق العالمية.
وخلال 2025، استفاد البنك من قوته المالية المتنامية لتوسيع محفظة الأصول للشركات والأفراد بمقدار 1.5 مليار دولار، ما ساهم في استعادة موقع الريادة في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية، أسواق الدين، والمعاملات المصرفية للشركات.
ونال هذا الأداء على تقدير دولي، حيث حصل البنك على جائزة أفضل بنك استثماري في مصر لعام 2025 من مجلة International Banker.
كما أطلق البنك لأول مرة تقرير سندات الاستدامة والتأثير بعد إصدار أكبر سند استدامة بنكي في أفريقيا، وحصل على جوائز عالمية منها أفضل سند استدامة من جوائز EMEA Finance وأفضل بنك مستدام في مصر من International Banker.
ورافق توسع البنك في أصول الشركات والأفراد تركيز واضح من الإدارة على استعادة جودة الأصول بعد ارتفاع معدل القروض المتعثرة إلى 12% في 2021.
ومن خلال عدة مبادرات لإعادة هيكلة المحافظ وتحقيق استردادات كبيرة، انخفض معدل القروض المتعثرة إلى 2.1%، ما يعكس استقرار مؤشرات مخاطر الائتمان ضمن المعايير السوقية.
أما عن معدل تغطية السيولة ونسبة كفاية رأس المال، فظلا قويين عند 326% و19.3% على التوالي، مما يوفر قدرة على مواجهة تقلبات السوق ويدعم التوسع المنضبط في الميزانية العمومية.
وقال «وحيد» أن الأداء القوي في القطاعات الرئيسية، والإدارة الحذرة للأصول والخصوم، وإدارة المخاطر المنضبطة ساعد في تعويض الضغوط على الأرباح الناتجة أساسًا عن انخفاض أسعار الفائدة وانكماش الرسوم بعد استقرار سوق الصرف الأجنبي وعودة المنافسة العالية في تمويل التجارة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، حافظ البنك العربي الإفريقي على صافي الدخل من العائد وصافي الدخل من الأتعاب والعمولات عند مستويات تفوق العام السابق، مسجلاً 602 مليون دولار و714 مليون دولار على التوالي، فيما بلغ صافي الربح 362 مليون دولار، بزيادة سنوية قدرها 20%، وارتفع العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 13%.
وأضاف تامر وحيد أن البنك يقف أكبر مؤسسة مالية مقوّمة بالدولار في السوق المحلي، ضمن نطاق البنوك الإقليمية والدولية الرائدة من حيث العائد المعدل للمساهمين بعد CDS.
وقال بينما نواصل تحقيق أداء مالي قوي، يظل تركيزنا الاستراتيجي على التكنولوجيا ورأس المال البشري كأساس لبناء قيمة مستدامة طويلة الأجل ولمؤسسة مالية جاهزة للمستقبل.
وذكر أنه في عام 2025، بدأ البنك في إعادة هيكلة واسعة لنموذج التشغيل التكنولوجي، إلى جانب إطلاق أكبر تحديث لنظام البنوك الأساسية منذ سنوات، والمقرر تسليمه في 2026.
وجاء ذلك بعد نجاح نقل عمليات البنك الأجنبية إلى واحدة من أكثر منصات البنوك الأساسية تطورًا، ما يمكّن البنك تدريجيًا من الاندماج في منظومة مالية رقمية متقدمة وسريعة التطور.
وعلى صعيد رأس المال البشري، شهد البنك أوسع عملية تدوير إداري لتعزيز التنقل الوظيفي وتوسيع الخبرات القيادية وتعميق العمق المؤسسي.
وفي الوقت نفسه، عززنا برامج التدريب وإعادة التأهيل لبناء قوة عاملة متعددة المهارات، قادرة على العمل في بيئة متطورة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشار «وحيد» إلى تطوير مقرات جديدة متقدمة وصديقة للبيئة في القاهرة الكبرى، العاصمة الإدارية الجديدة، القاهرة شرق وغرب.
وأضاف أنه على المدى البعيد، نثق في آفاق البنك المستقبلية، ففي عام 2025، أتممنا وضع استراتيجية 2030 المصممة لعالم يتسم بعدم اليقين الاقتصادي والتعقيد الجيوسياسي والتغير التكنولوجي السريع، مع التركيز على المرونة والانضباط في التنفيذ لضمان تقديم قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين.
وقال «وحيد» أنه على مدار السنوات الماضية، نجح البنك في توسيع حجم أعماله، واستعادة حصته السوقية، وتعزيز قوة علامته التجارية، مشيرًا إلى أنه مع اكتمال هذه المرحلة من التحول، أصبح تركيزنا الآن منصبًا على تحقيق أقصى قدر من الكفاءة وتحسين الأداء بدلاً من مجرد التوسع.
واختتم كلامه بالتأكيد على استراتيجيته حتى عام 2030، والتي ترتكز على المرونة والانضباط في التنفيذ وتعظيم العوائد على رأس المال، مع الاستمرار في الاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشرية وتعزيز القدرة المؤسسية لمواكبة التحولات الإقليمية والعالمية.












