شهدت مجموعة أبوظبي الأول FAB طفرة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة أعادت رسم موازين القوة داخل القطاع المصرفي في من

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



«FAB» يرسخ هيمنته الإقليمية.. و«QNB» أمام تحدي إعادة تسريع النمو للحاق بالصدارة

FirstBank

شهدت مجموعة أبوظبي الأول «FAB» طفرة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، أعادت رسم موازين القوة داخل القطاع المصرفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتنجح في انتزاع الصدارة من بنك قطر الوطني «QNB»، الذى ظل محتفظًا بموقعه القيادي لسنوات طويلة حتى نهاية سبتمبر 2025.

وبختام العام الماضي، تمكنت مجموعة أبوظبي الأول من تجاوز «QNB» بفارق محدود بلغ نحو 1.56 مليار دولار بنهاية العام، قبل أن يتسارع هذا التفوق بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من 2026، لتتسع الفجوة إلى نحو 18.87 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وهو ما يعكس تسارعًا أكثر وضوحًا في ديناميكية النمو لصالح المجموعة الإماراتية.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، سجلت مجموعة أبوظبي الأول توسعًا قويًا في قاعدة أصولها، لترتفع إلى نحو 405.78 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 302.30 مليار دولار بنهاية 2022، بمعدل نمو سنوي مركب عند مستوى 9.5%، وهو ما يعكس قدرة المجموعة على تحقيق نمو متسارع مدفوع باستراتيجية توسع إقليمي ودولي فعّالة.

في المقابل، واصلت مجموعة قطر الوطني تحقيق نمو مستقر ولكن بوتيرة أقل نسبيًا من نظيرتها الإماراتية، حيث ارتفعت أصولها إلى نحو 386.91 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ326.71 مليار دولار بنهاية 2022، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 5.3%، ما يشير إلى فجوة واضحة في زخم النمو مقارنة بالمنافس الإماراتي خلال نفس الفترة.

وتعكس هذه التطورات تحولًا تدريجيًا في هيكل القوة داخل القطاع المصرفي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع بروز واضح للبنوك الإماراتية كلاعب رئيسي في قائمة الخمسة الكبار، حيث باتت تضم بنكين (أبوظبي الأول في المركز الأول– الإمارات دبي الوطني الذى صعد مؤخرًا للمركز الثالث)، وهو ما يعزز من ثقلها الإقليمي وقدرتها التنافسية، ويدعم كذلك توسع حضورها في أسواق استراتيجية مثل السوق المصري.

وفي هذا الإطار، يواصل موقع «First Bank» رصد التغيرات الديناميكية في موازين القوة داخل القطاع المصرفي، وتحليل انعكاساتها المحتملة خلال الفترة المقبلة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أنه في حال استهداف «QNB» استعادة صدارته، فإنه سيحتاج إلى تحقيق معدل نمو سنوي مركب يقترب من 15% خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح له بتقليص الفجوة ومجاراة وتيرة النمو الحالية للمجموعة الإماراتية، وذلك في ظل افتراض ثبات الأداء النسبي لمجموعة الأول عند مستوياته الحالية.

أما في حال استمرار الاتجاهات الحالية دون تغير جوهري في معدلات النمو، فمن المرجح أن يتسع الفارق بين المجموعتين ليصل إلى نحو 36.9 مليار دولار بنهاية 2026، بما يعزز من ترسيخ الصدارة الحالية لمجموعة أبوظبي الأول في المشهد المصرفي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال المرحلة الراهنة.