شهدت أرباح المصرف المتحد تراجعا ملحوظا خلال الربع الأول من 2026 حيث انخفض صافي الأرباح إلى 633.95 مليون جنيه م

المصرف المتحد,صافي أرباح المصرف المتحد,أرباح المصرف المتحد,NPLs



أرباح المصرف المتحد تحت الضغط.. قراءة في أسباب تراجعها 14.4%؜ خلال الربع الأول 2026

FirstBank

شهدت أرباح المصرف المتحد تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من 2026، حيث انخفض صافي الأرباح إلى 633.95 مليون جنيه، مقابل 740.24 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من 2025، بمعدل تراجع بلغ 14.4%، رغم استمرار تحسن بعض مؤشرات الدخل التشغيلي.

وجاء التراجع مدفوعًا بالارتفاع الحاد في عبء خسائر الائتمان المتوقعة، الذي قفز إلى 139.04 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2026، مقابل 7.21 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بما يعكس زيادة واضحة في تكلفة المخاطر الائتمانية وفق معيار IFRS 9، ليشكل العامل الرئيسي الضاغط على الربحية.

ورغم تراجع معدل القروض غير المنتظمة (NPLs) إلى 1.06% بنهاية مارس 2026، مقابل 1.61% بنهاية مارس 2025، إلا أن ذلك لم ينعكس على تكلفة المخاطر، في ظل اعتماد معيار IFRS 9 على قياس الخسائر الائتمانية المتوقعة استنادًا إلى تطور المخاطر الائتمانية، وليس فقط التعثر الفعلي.

وخلال العام الأخير، شهد البنك توسعًا ملحوظًا في النشاط الائتماني، حيث ارتفع إجمالي القروض والتسهيلات للعملاء إلى 45.14 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 34.29 مليار جنيه بنهاية مارس 2025، إلا أن هذا النمو تزامن مع تغير ملحوظ في هيكل التصنيف الائتماني للمحفظة.

فقد توزعت محفظة مارس 2026 بواقع 40.45 مليار جنيه في المرحلة الأولى، و4.21 مليار جنيه في المرحلة الثانية، و480.70 مليون جنيه في المرحلة الثالثة، مقابل 32.53 مليار جنيه، و1.25 مليار جنيه، و514.48 مليون جنيه على التوالي بنهاية مارس 2025.

وتعكس هذه التطورات ارتفاعًا كبيرًا في أرصدة المرحلة الثانية (Stage 2)، بما يشير إلى زيادة حجم التعرضات التي شهدت ارتفاعًا ملموسًا في المخاطر الائتمانية دون الوصول إلى مرحلة التعثر، وهو ما استدعى تكوين مخصصات إضافية بصورة استباقية وفق IFRS 9.

كما يشير ذلك إلى أن الضغوط على المخصصات لم تكن ناتجة فقط عن التوسع في حجم التمويلات، وإنما أيضًا عن ارتفاع نسبة التمويلات المصنفة ضمن المرحلة الثانية، بما أدى إلى زيادة تكلفة المخاطر رغم تحسن مؤشرات التعثر التقليدية.

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، تعرضت الأرباح لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع المصروفات الإدارية بنسبة 26.4% لتسجل 621.35 مليون جنيه، مقابل 491.61 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، إلى جانب تراجع أرباح الاستثمارات المالية بنسبة 13.9% إلى 79.14 مليون جنيه، مقابل 91.90 مليون جنيه.

في المقابل، واصل البنك تحقيق نمو في الدخل التشغيلي الأساسي، حيث ارتفع صافي الدخل من العائد بنسبة 8.6% ليصل إلى 1.31 مليار جنيه، كما صعد صافي الدخل من الأتعاب والعمولات بنسبة 5.6% ليسجل 196.48 مليون جنيه.

كذلك سجل البنك تحسنًا في بعض بنود الدخل غير المرتبطة بالنشاط الائتماني المباشر، حيث ارتفع صافي دخل المتاجرة بنسبة 205.2% ليبلغ 103.22 مليون جنيه، كما قفزت توزيعات الأرباح إلى 62.37 مليون جنيه، مقابل 6.20 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة.

إلا أن نمو الإيرادات التشغيلية وغير التشغيلية لم يكن كافيًا لتعويض الارتفاع الكبير في تكلفة المخاطر والمصروفات التشغيلية، إلى جانب زيادة الضرائب على الدخل إلى 315.75 مليون جنيه، مقابل 272.76 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة.

وانعكس ذلك في النهاية على صافي الأرباح، بعدما تجاوز تأثير ارتفاع المخصصات والمصروفات والعبء الضريبي أثر النمو المحقق في الإيرادات التشغيلية وغير التشغيلية.

ورغم استمرار نمو النشاط التشغيلي وتوسع البنك في محفظة التمويلات، فإن نتائج الربع الأول تعكس دخول المصرف المتحد مرحلة أكثر تحفظًا في إدارة المخاطر الائتمانية، في ظل ارتفاع تكلفة المخاطر المرتبطة بالتوسع الائتماني وتزايد التعرضات المصنفة ضمن المرحلة الثانية وفق معيار IFRS 9. 

ويشير ذلك إلى أن البنك بات يوازن بصورة أكبر بين تحقيق النمو والحفاظ على جودة محفظته الائتمانية، وهو ما انعكس مؤقتًا على الربحية رغم استمرار تحسن مؤشرات التشغيل الأساسية.