بعد سنوات من اتساع الفارق بين البنك الأهلي السعودي صاحب المركز الثالث ومجموعة الإمارات دبي الوطني صاحبة الم

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر «First»: المنافسة تحتدم على المركز الثالث في التمويلات بمنطقة الـMENA.. الفجوة بين «SNB» و«Emirates NBD» تهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات

FirstBank

بعد سنوات من اتساع الفارق بين البنك الأهلي السعودي، صاحب المركز الثالث، ومجموعة الإمارات دبي الوطني، صاحبة المركز الرابع من حيث حجم محفظة التمويلات، بدأت المنافسة بينهما تدخل مرحلة جديدة، مع تقلص الفارق إلى أدنى مستوياته خلال خمس سنوات، بما يضع المركز الثالث تحت ضغط متزايد لأول مرة منذ سنوات.

ويُظهر الرصد الذي أجراه «First Bank» لتطور محافظ التمويلات لدى أكبر المجموعات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن هذا التحول جاء نتيجة انعكاس واضح في اتجاه المنافسة؛ فبعدما ظل الفارق يتسع حتى نهاية عام 2023، بدأ في الانكماش منذ عام 2024، ليستمر هذا المسار حتى نهاية الربع الأول من عام 2026.

ووفقًا للقوائم المالية الموحدة للمجموعتين، مر هذا الفارق بمرحلتين متباينتين خلال السنوات الخمس الماضية.

ففي المرحلة الأولى الممتدة من نهاية عام 2021 حتى نهاية 2023، اتسع بصورة متواصلة، مرتفعًا من 17.55 مليار دولار بنهاية 2021 إلى 31.66 مليار دولار بنهاية 2022، قبل أن يبلغ ذروته عند 39.20 مليار دولار بنهاية 2023، بزيادة تجاوزت 123% خلال عامين، بما عكس تفوقًا واضحًا لـ«الأهلي السعودي» في التوسع الائتماني خلال تلك الفترة.

أما المرحلة الثانية، التي بدأت في عام 2024 حتى الآن، فقد شهدت تحولًا في الاتجاه، حيث انخفض الفارق إلى 37.54 مليار دولار بنهاية 2024، ثم إلى 22.14 مليار دولار بنهاية 2025، بتراجع يقارب 41% خلال عام واحد، قبل أن يهبط إلى 10.69 مليار دولار بنهاية مارس 2026، بانخفاض إضافي تجاوز 51% خلال 3 أشهر فقط وحده.

ويُعد هذا المستوى الأدنى منذ خمس سنوات، بما يعكس تغيرًا واضحًا في ديناميكية المنافسة بين المجموعتين، بعدما أصبحت المسافة الفاصلة بينهما تتقلص بوتيرة متسارعة.

ويكشف أداء الربع الأول من عام 2026 عن الأسباب الرئيسية وراء هذا التحول، حيث واصل البنك الأهلي السعودي تنمية محفظة تمويلاته، إلا أن النمو جاء بوتيرة محدودة، لترتفع إلى 195.22 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 194.44 مليار دولار بنهاية عام 2025، بمعدل نمو ربع سنوي بلغ نحو 0.4% فقط، وهو ما يشير إلى تباطؤ ملحوظ مقارنة بمعدلات التوسع التي حققها البنك خلال السنوات السابقة.

في المقابل، سجل بنك الإمارات دبي الوطني أداءً أكثر قوة، لترتفع محفظة تمويلاته إلى 184.53 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 172.31 مليار دولار بنهاية 2025، محققًا نموًا بلغ 7.1% خلال الربع الأول، أي ما يزيد على خمسة عشر ضعف معدل نمو منافسه، الأمر الذي أسهم في تقليص الفارق بين المجموعتين بصورة لافتة خلال 3 أشهر فقط.

وتشير هذه النتائج إلى أن تقلص الفارق لم يكن ناتجًا عن تراجع في أداء البنك الأهلي السعودي، الذي واصل تحقيق نمو إيجابي وإن بوتيرة أبطأ، وإنما جاء بالأساس نتيجة الزخم القوي الذي حققته مجموعة الإمارات دبي الوطني في التوسع بمحفظة التمويلات، مدعومة بتنوع قاعدة أعمالها واتساع انتشارها الإقليمي والدولي، وهو ما عزز قدرتها على تقليص المسافة مع منافستها خلال الفترة الأخيرة.

ورغم احتفاظ البنك الأهلي السعودي بالمركز الثالث بين أكبر البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث حجم محفظة التمويلات حتى نهاية مارس 2026، واستمرار مجموعة الإمارات دبي الوطني في المركز الرابع، إلا أن الفارق بينهما لم يعد بالحجم الذي كان عليه قبل عامين، ما يجعل نتائج الأرباع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المجموعة الإماراتية ستنجح في انتزاع المركز الثالث، أم سيتمكن البنك الأهلي السعودي من استعادة زخمه الائتماني وتوسيع الفارق مجددًا للحفاظ على موقعه.