«Emirates NBD» يتقدم للمركز الثاني في قائمة أكبر 10 بنوك في التمويلات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
First Bank
أعاد بنك الإمارات دبي الوطني «Emirates NBD» تشكيل موازين المنافسة بين أكبر البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2026، بعدما صعد إلى المركز الثاني في قائمة «First Bank» لأكبر 10 بنوك من حيث التمويلات بنهاية يونيو الماضي، مدعومًا بأسرع وتيرة نمو في صافي التمويلات بين أقرب منافسيه خلال النصف الأول من العام الجاري.
ووفقًا لرصد حديث أجراه «First Bank»، صعد البنك مركزين دفعة واحدة، من المركز الرابع بنهاية 2025 إلى المركز الثاني بنهاية يونيو 2026، متجاوزًا البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي، في تطور يعكس تحولًا في ترتيب القوى الائتمانية بين أكبر البنوك الإقليمية خلال النصف الأول من العام الجاري.
ووفقًا للقوائم المالية الموحدة، ارتفع صافي تمويلات «Emirates NBD» إلى 203.22 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 172.31 مليار دولار بنهاية 2025، محققًا نموًا نصف سنويًا بلغ 17.9%، بما يعادل زيادة تجاوزت 30.9 مليار دولار.
في المقابل، سجل البنك الأهلي السعودي نموًا أكثر تحفظًا، حيث ارتفع صافي تمويلاته إلى 196.84 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 194.44 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو بلغ 1.2%، وبزيادة إجمالية قدرها 2.40 مليار دولار.
كما سجل مصرف الراجحي نموًا بنسبة 1.1% خلال النصف الأول من العام الجاري، لترتفع محفظة تمويلاته إلى 202.84 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 200.69 مليار دولار بنهاية العام الماضي، بزيادة بلغت 2.14 مليار دولار.
وتكشف المقارنة أن إعادة ترتيب المراكز لم تكن ناتجة عن اختلافات جوهرية في أحجام المحافظ التمويلية، وإنما عن تباين واضح في معدلات النمو خلال الفترة محل المقارنة؛ ففي الوقت الذي أضاف فيه «Emirates NBD» أكثر من 30.9 مليار دولار إلى محفظة تمويلاته، لم تتجاوز الزيادة لدى كل من البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي 2.40 مليار دولار و2.14 مليار دولار على التوالي، وهو ما مكن البنك الإماراتي من تجاوزهما والارتقاء إلى المركز الثاني خلال النصف الأول من العام الجاري.
ورغم هذا التقدم، إلا أن خريطة المنافسة بين البنوك الثلاثة لا تزال غير مستقرة، في ظل محدودية الفوارق بينها؛ حيث لا يفصل «Emirates NBD» عن مصرف الراجحي سوى نحو 380 مليون دولار، بينما يبلغ الفارق مع البنك الأهلي السعودي نحو 6.4 مليار دولار، وهو فارق يظل محدودًا نسبيًا عند مقارنته بمحافظ تمويلية تتجاوز 190 مليار دولار لكل بنك.
ويشير ذلك إلى أن المنافسة بين هذه البنوك لا تزال قابلة لإعادة التشكّل مع أي اختلاف في وتيرة النمو الائتماني خلال الفترات المقبلة.
وتؤكد نتائج النصف الأول من 2026 أن الحفاظ على المراكز المتقدمة لم يعد يعتمد على حجم المحافظ التمويلية التراكمية، بقدر ما يرتبط باستدامة النمو الائتماني وقدرة البنوك على توليد تمويلات جديدة بوتيرة تفوق السوق والمنافسين.
وفي ظل محدودية الفوارق بين أكبر البنوك الإقليمية، يبقى السؤال: هل يتمكن «Emirates NBD» من الحفاظ على زخمه الائتماني وترسيخ موقعه في المركز الثاني، أم تعيد المنافسة المحتدمة بين كبار اللاعبين رسم خريطة الترتيب خلال الفترات المقبلة؟





