3 سنوات من التحولات

مؤشر التنافسية: كيف تغيرت خريطة الودائع لدى أكبر 5 بنوك قطاع خاص في مصر؟

FirstBank

أعادت حركة الودائع خلال السنوات الثلاث الأخيرة تشكيل خريطة البنوك الخاصة داخل السوق المصرفي المصري، بعدما اختلفت قدرة البنوك على زيادة حصتها في سوق الودائع، لتتغير معها مراكز عدد من اللاعبين داخل قائمة الكبار.

ولا تعكس زيادة أرصدة الودائع وحدها تطور المركز التنافسي للبنك، حيث إن الأهم هو مدى تغير حصته من إجمالي ودائع القطاع المصرفي؛ فارتفاع الحصة يعني أن نمو ودائع البنك جاء بوتيرة تفوق نمو السوق، بينما يشير تراجعها إلى أن السوق نما بمعدل أسرع من البنك خلال الفترة نفسها.

ووفقًا لرصد حديث أجراه «First Bank» لأكبر 5 بنوك قطاع خاص عاملة في السوق المصري من حيث الحصة السوقية للودائع، واصل البنك التجاري الدولي «CIB» صدارة البنوك الخاصة بنهاية يونيو 2026، بعدما رفع حصته من إجمالي ودائع القطاع المصرفي إلى 7.62%، مقابل 6.19% بنهاية 2022، بزيادة قدرها 1.43 نقطة مئوية.

كما استمر بنك قطر الوطني «QNB» مصر في الحفاظ على المركز الثاني، بدعم من ارتفاع حصته في سوق الودائع إلى 5.32% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي المصري ككل بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.75% بنهاية 2022.

في المقابل، سجل البنك العربي الافريقي الدولي أكبر زيادة في الحصة السوقية بين البنوك الخمسة، بعدما قفزت حصته من 2.55% بنهاية 2022 إلى 4.32% بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 1.77 نقطة مئوية، ليحافظ بذلك على المركز الثالث.

أما مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر «ADIB»، فكان أبرز البنوك صعودًا في ترتيب القائمة، بعدما تقدم من المركز الثامن بنهاية 2022 إلى المركز الرابع بنهاية يونيو 2026، بالتزامن مع ارتفاع حصته السوقية من 1.14% إلى 1.94% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي، بزيادة قدرها 0.80 نقطة مئوية.

وجاء صعود «ADIB» إلى المركز الرابع على حساب بنك HSBC مصر، الذي كان يحتل المركز الرابع بنهاية 2022، قبل أن يخرج من قائمة أكبر 5 بنوك خاصة بنهاية يونيو 2026.

واختتم بنك أبوظبي الأول – مصر «FABMISR» قائمة أكبر 5 بنوك خاصة، محافظًا على المركز الخامس، مع ارتفاع حصته السوقية بصورة محدودة إلى 1.74% بنهاية يونيو 2026، مقابل 1.63% بنهاية 2022، بزيادة قدرها 0.11 نقطة مئوية.

وتكشف هذه التحولات عن تفاوت واضح في قدرة البنوك الخاصة على تنمية ودائعها بوتيرة تتجاوز نمو السوق، وهو ما انعكس مباشرة على حصصها السوقية وترتيبها بين البنوك الكبرى، فالبنك الذي نجح في زيادة حصته السوقية لم يكتفِ بتنمية أرصدة ودائعه، وإنما حقق نموًا أسرع من إجمالي ودائع القطاع، بينما أدى النمو بوتيرة أقل لدى بعض البنوك إلى تراجع حصتها رغم استمرار زيادة أرصدة الودائع.

ومن ثم، تظل القدرة على تنمية قاعدة الودائع بما يتجاوز نمو السوق عاملًا حاسمًا في تعزيز الحصة السوقية للبنك والحفاظ على موقعه ضمن خريطة الخمسة الكبار بين بنوك القطاع الخاص.