من يَقود نمو تمويلات المؤسسات بـ«saib»؟.. قراءة في تحولات المحفظة خلال العقد الأخير
علي عادل
شهدت محفظة قروض المؤسسات بـ«saib» توسعًا ملحوظًا خلال الفترة من نهاية 2016 إلى نهاية يونيو 2026، صاحبه تغير في توزيع التمويلات بين مكوناتها، مع تزايد دور القروض المباشرة للشركات، واقتراب الحسابات الجارية المدينة من القروض المشتركة التي احتفظت بالصدارة.
وارتفعت قروض المؤسسات بمعدل 181.4% خلال فترة التحليل، لتصل إلى 56.21 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 19.98 مليار جنيه بنهاية 2016، بزيادة قدرها 36.23 مليار جنيه.
المؤسسات تستحوذ على 57.4% من الزيادة في قروض البنك
ساهمت قروض المؤسسات بنحو 57.4% من إجمالي الزيادة في قروض العملاء خلال الفترة، لتظل مصدرًا رئيسيًا للتوسع الائتماني لدى البنك.
ورغم ذلك، انخفضت حصتها من إجمالي قروض العملاء إلى 64.38% بنهاية يونيو 2026، مقابل 82.75% بنهاية 2016، بفارق 18.37 نقطة مئوية، مع نمو إجمالي قروض العملاء بمعدل 261.6%، وصولًا إلى 87.30 مليار جنيه، مقابل 24.14 مليار جنيه.
ويشير ذلك إلى استمرار نمو تمويلات المؤسسات بالتوازي مع اتساع أكبر للتمويلات خارج القطاع، وهو ما خفّض الوزن النسبي للمؤسسات داخل المحفظة الائتمانية، مع بقائها مستحوذة على نحو ثلثي قروض البنك.
القروض المباشرة للشركات تحقق أكبر مكاسب الحصة داخل القطاع
سجلت القروض المباشرة للشركات أكبر زيادة في حصتها داخل محفظة المؤسسات، لترتفع إلى 23.45% بنهاية يونيو 2026، مقابل 17.13% بنهاية 2016، بزيادة بلغت 6.32 نقطة مئوية.
وجاء ذلك بعدما قفز رصيدها بمعدل 285.2%، ليصل إلى 13.18 مليار جنيه، مقابل 3.42 مليار جنيه، بزيادة قدرها 9.76 مليار جنيه، أسهمت بنحو 26.93% من إجمالي الزيادة في قروض المؤسسات.
ويعكس تجاوز نمو القروض المباشرة معدل نمو القطاع اتساع دورها في تشكيل المحفظة؛ حيث أصبحت تستحوذ على نحو ربع تمويلات المؤسسات، مقابل نحو السدس في بداية الفترة، لتسجل أبرز تحول في توزيع الأوزان بين مكونات القطاع.
الحسابات الجارية المدينة تقود النمو بالقيمة وتقترب من الصدارة
حققت الحسابات الجارية المدينة أكبر زيادة مطلقة بين مكونات المحفظة، بنحو 13.12 مليار جنيه، لتستحوذ على 36.21% من إجمالي الزيادة في تمويلات المؤسسات.
وارتفع رصيدها بمعدل 195.6%، ليسجل 19.82 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 6.71 مليار جنيه بنهاية 2016، لترتفع حصتها إلى 35.27%، مقابل 33.57%، بزيادة قدرها 1.70 نقطة مئوية.
ومع هذا التوسع، اقتربت الحسابات الجارية المدينة من القروض المشتركة صاحبة المركز الأول؛ إذ تقلص الفارق بين حصتيهما إلى 2.70 نقطة مئوية، مقابل 15.40 نقطة مئوية في بداية الفترة، بما يعكس تقارب وزن أكبر مكونين داخل المحفظة.
القروض المشتركة تحتفظ بالمركز الأول بحصة 37.97%
حافظت القروض المشتركة على صدارة مكونات تمويلات المؤسسات، بعدما ارتفعت إلى 21.34 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 9.78 مليار جنيه بنهاية 2016، بمعدل نمو بلغ 118.2%.
وبلغت الزيادة في رصيدها نحو 11.56 مليار جنيه، لتسهم بنحو 31.91% من إجمالي نمو محفظة المؤسسات، وتأتي في المركز الثاني من حيث المساهمة في الزيادة بالقيمة، بعد الحسابات الجارية المدينة.
ومع نموها بوتيرة أبطأ من باقي المكونات، انخفضت حصتها إلى 37.97%، مقابل 48.98%، بفارق 11 نقطة مئوية، وبذلك، انتقلت المحفظة من استحواذ القروض المشتركة على نحو نصف التمويلات إلى توزيع أكثر تقاربًا بينها وبين الحسابات الجارية المدينة، مع حضور أكبر للقروض المباشرة.
القروض الأخرى توسع حضورها من قاعدة صغيرة
ارتفعت القروض الأخرى إلى 1.86 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 64.96 مليون جنيه بنهاية 2016، بزيادة قدرها 1.79 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 2758.9%.
وساعد هذا التوسع على ارتفاع حصتها داخل محفظة المؤسسات إلى 3.30%، مقابل 0.33%، بزيادة قدرها 2.98 نقطة مئوية، فيما أسهمت بنحو 4.95% من إجمالي الزيادة في تمويلات القطاع.
وتوضح هذه التحولات أن توسع تمويلات المؤسسات لدى «saib» صاحبه اتساع دور القروض المباشرة، وقيادة الحسابات الجارية المدينة للزيادة بالقيمة، مع استمرار القروض المشتركة كأكبر مكونات القطاع.










