شهدت تمويلات البنوك العاملة في السوق المصرفي المصري بخلاف البنك المركزي لقطاع الخدمات تقدما كبيرا خلال العام ا

البنك المركزي,قروض البنوك,الخدمات المصرفية,السوق المصرفي المصري,مؤشر اليوم,العملة المحلية,تمويلات البنوك العاملة



مؤشر اليوم: تمويلات البنوك لقطاع الخدمات ترتفع بـ 148 مليار جنيه خلال عام

FirstBank

شهدت تمويلات البنوك العاملة في السوق المصرفي المصري (بخلاف البنك المركزي) لقطاع الخدمات تقدمًا كبيرًا خلال العام الماضي، حيث قفزت بنحو 148 مليار جنيه، وبمعدل زيادة بلغ 22.49% خلال 2023.

ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي، سجل التمويل البنكي المقدم للقطاع الخدمي 805.8 مليار جنيه بنهاية 2023، مقابل 657.8 مليار جنيه بنهاية 2022.

حيث ارتفعت أرصدة قروض البنوك لقطاع الخدمات بالعملة المحلية ارتفعت بنحو 22.72% خلال العام الماضي، حتى وصلت 647.6 مليار جنيه بنهاية 2023، مقارنة بـ 527.7 مليار جنيه بنهاية 2022، بزيادة قدرها 119.9 مليار جنيه.

وأتت هذه الطفرة الكبيرة في تمويلات القطاع الخدمي بالعملة المحلية، نتيجة زيادة قروض البنوك للقطاع الخاص الخدمي بالعملة المحلية إلى 576.5 مليار جنيه بنهاية 2023، بعدما كانت 446.3 مليار جنيه بنهاية 2022، بنسبة نمو بلغت 29.19%، وزيادة قدرها 130.3 مليار جنيه.

وصعدت أرصدة قروض البنوك لقطاع الخدمات بالعملات الأجنبية إلى ما يعادل 158.2 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، مقارنة بما يعادل 130.1 مليار جنيه بنهاية 2022، بنسبة نمو بلغت 21.57%، وزيادة قدرها ما يوازي 28.1 مليار جنيه.

وترجع القفزة الكبيرة التى حققها القطاع الخدمي بالعملات الأجنبية، نتيجة زيادة قروض البنوك للقطاع الخاص الخدمي بالعملة الأجنبية بنحو 24.55% خلال العام الماضي، حتى وصلت إلى ما يعادل 135.1 مليار جنيه بنهاية 2023، مقابل ما يعادل 108.4 مليار جنيه بنهاية 2022.

يجدر الإشارة إلى أن قطاع الخدمات يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية، حيث يعتبر محرك رئيسي للاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، ويرجع ذلك إلى كونه المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وارتفعت تلك النسبة لأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات الدول مرتفعة الدخل حتى عام 2021.

ويشهد هذا القطاع نموًّا متزايدًا في الاقتصاد المصري، ليتجاوز نسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث وصلت قيمته إلى أكثر من 200 مليار دولار في عام 2021 مقابل 101 مليار دولار في العام 2010، أي تضاعف قيمة قطاع الخدمات خلال العقد الماضي، وفي ظل الارتفاع في قيمة قطاع الخدمات بالاقتصاد المصري وتنوع قطاعاته، أصبح يمثل مصدرًا لتوليد فرص العمل، حيث أصبح يضم أكثر من 50% من إجمالي المشتغلين في مصر.

ويوجد في هذا القطاع العديد من الفرص الكامنة في الأنشطة الخدمية التى يمكنها مضاعفة حصيلة صادرات الخدمات المصرية، أبرزها الخدمات المصرفية، حيث أحدث القطاع المصرفي المصري تقدمًا كبيرًا في تطبيق مقررات "بازل 1، 2، 3" للرقابة المصرفية بالبنوك العاملة في مصر؛ وبالتالي أصبح أمام البنوك المصرية فرص كبيرة للانتشار في أسواق خارجية عربية وإفريقية، ورفع حصتها في البنوك الإقليمية والتنموية.

كما يكمن في خدمات النقل البحري واللوجستيات العديد من الفرص، خاصة أن مصر تعتبر إحدى الدول التى تلعب دورًا مهمًّا في خدمات النقل البحري، بحكم موقعها الجغرافي الفريد من نوعه وإمتلاكها ممرًا ملاحيًا عالميًا "قناة السويس"، بما يؤهلها لأن تلعب دورًا مهمًا ورياديًا في مجال خدمات النقل البحري والموانئ واللوجستيات، وبالأخص في المنطقة العربية والإفريقية والدول المطلة على البحرين المتوسط والأحمر، لاسيما أن مصر تملك مواني بحرية متنوعة ما بين تخصيصية (38 ميناء) وتجارية (18 ميناء) على البحرين الأحمر والمتوسط.