كيف تحركت مؤشرات أكبر بنكين في مصر خلال النصف الأول من 2025؟
ياسمين السيد
حقق البنك الأهلي المصري وبنك مصر — أكبر بنكين في القطاع المصرفي المصري — أداءً قويًا خلال النصف الأول من 2025، حيث وصل حجم محافظهما الرئيسية إلى مستويات قياسية جديدة، وحقق كل منهما أرباحًا استثنائية تعد الأكبر في القطاع، ما يعكس مكانتهما الريادية في القطاع.
فمن جهة البنك الأهلي المصري، حقق أرباحًا صافية بقيمة 93.52 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025، مقابل 70.63 مليار جنيه خلال ذات الفترة من 2024، بمعدل نمو بلغ 32.4%، وزيادة إجمالية قدرها 22.89 مليار جنيه.
وصعدت محفظته من الأصول إلى 8.70 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 8.14 تريليون جنيه بنهاية 2024، مما يُمثل نموًا بنحو 6.9% على أساس نصف سنوي، مستحوذًا بذلك على 36.23% من إجمالي أصول القطاع المصرفي.
وارتفعت محفظته من ودائع العملاء بنحو 9.8% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتبلغ 5.45 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 4.96 تريليون جنيه بنهاية 2024، مسيطرًا بذلك على 36.31% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي المصري.
وارتفع إجمالي قروض البنك إلى 4.34 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 3.95 تريليون جنيه بنهاية 2024، بمعدل نمو بلغ 10%، وزيادة قدرها 395.28 مليار جنيه، مستحوذًا بذلك على حوالي 46.95% من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري.
أما عن بنك مصر، فحقق أرباحًا صافية بقيمة 50.23 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025، مقابل 48.19 مليار جنيه خلال ذات الفترة من 2024، بمعدل نمو بلغ 4.2%، وزيادة قدرها 2.04 مليار جنيه.
وصعدت محفظته من الأصول إلى 4.06 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 3.61 تريليون جنيه بنهاية 2024، بمعدل نمو بلغ 12.3% على أساس نصف سنوي، مستحوذًا بذلك على 16.88% من إجمالي أصول القطاع المصرفي المصري.
وقفزت محفظته من ودائع العملاء بنحو 12.9% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتبلغ 2.82 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 2.50 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة قدرها 322.24 مليار جنيه، مسيطرًا بذلك على 18.79%من إجمالي ودائع القطاع المصرفي المصري.
وارتفع إجمالي قروض البنك إلى 1.47 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 1.32 تريليون جنيه بنهاية 2024، مما يُمثل نموًا بحوالي 10% على أساس نصف سنوي، مستحوذًا بذلك على حوالي 15.61% من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري.
وتكشف البيانات السابقة، مدى قوة الهيكل المالي والتشغيلي لكلا البنكين، وإن اختلفت وتيرة النمو بينهما، فالبنك الأهلي المصري يواصل تعزيز موقعه الريادي من خلال توسّع قوي في محفظة الأصول والائتمان مدعومًا بزيادة ملحوظة في الودائع، الأمر الذي تُرجم مباشرة إلى قفزة استثنائية في صافي الأرباح تجاوزت 32%، بما يعكس كفاءة تشغيلية عالية وقدرة واضحة على تحويل النمو في النشاط الأساسي إلى ربحية فعلية.
وفي المقابل، قدم بنك مصر نموذجًا أكثر تدرجًا لكن لا يقل قوة، حيث تظهر بياناته نموًا مستدامًا في الأصول والودائع والقروض بمعدلات متوازنة، ما يدعم استقرار أرباحه رغم محدودية الارتفاع مقارنة بالبنك الأهلي المصري.
ويمثل هذا التباين في وتيرة النمو انعكاسًا لاختلاف استراتيجيات البنكين: فالبنك الأهلي المصري يتجه نحو توسع أكثر جرأة لتعظيم الحصة السوقية والربحية، بينما يعتمد بنك مصر على نهج أكثر تحفظًا يوازن بين النمو والانضباط المالي، ليحافظ كلاهما — وفق مسارين مختلفين — على دورهما المحوري كأكبر داعمين لاستقرار القطاع المصرفي المصري.












