شهد احتياطي النقد الأجنبي في مصر نموا ملحوظا خلال عام 2025 مرتفعا بنحو 9.2% ليصل إلى 51.45 مليار دولار بنه

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة..

7 عوامل قد تدفع الاحتياطي الأجنبي لمصر نحو الانخفاض

FirstBank

شهد احتياطي النقد الأجنبي في مصر نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، مرتفعًا بنحو 9.2% ليصل إلى 51.45 مليار دولار بنهاية العام، مقارنة بـ47.11 مليار دولار بنهاية 2024.

كما واصل الصعود بنسبة تقارب 3% خلال أول شهرين من 2026، ليسجل 52.75 مليار دولار بنهاية فبراير، وهو أعلى مستوى له.

إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، لا سيما تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأت تفرض ضغوطًا محتملة على مسار الاحتياطي، مع تزايد التوقعات باتجاهه للانخفاض خاصة إذا استمرت هذه التوترات.

وفي هذا السياق، رصد First Bank  سبع عوامل قد تدعم هذا الاتجاه، وهي:

تراجع أسعار الذهب عالميًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا نتيجة اتجاه بعض البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها لتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتمويل واردات الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقد ينعكس هذا التراجع على احتياطي النقد الأجنبي في مصر، في ظل الوزن النسبي الكبير للذهب الذي يمثل نحو 41% من إجمالي الاحتياطي بقيمة 21.50 مليار دولار بنهاية فبراير 2026 وفق بيانات البنك المركزي المصري.

ومع افتراض ثبات الكميات، من المحتمل أن يؤدي انخفاض سعر الأونصة من 5222 دولار بنهاية فبراير 2026 لـ4608 دولار بنهاية مارس 2026، إلى تراجع قيمة الذهب لنحو 19.15 مليار دولار، بما يشكل ضغطًا على إجمالي الاحتياطي الأجنبي.

التوقعات بتراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج

رغم تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق خلال 2025، بعدما ارتفعت بـ40.5%، وسجلت 41.5 مليار دولار، مقابل 29.6 مليار دولار خلال 2024.

فإنها تظل عرضة للضغوط في ظل التوترات الإقليمية، حيث من الممكن أن يؤدي تباطؤ النشاط الاقتصادي في معظم الدول وارتفاع التضخم إلى تقليص مدخرات العاملين بالخارج، ومع زيادة حالة عدم اليقين قد يميل المغتربون للاحتفاظ بجزء أكبر من دخولهم، مما قد يحد من تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع الأسعار العالمية خاصة السلع الاستراتيجية كالنفط

أدت التوترات الإقليمية إلى موجة ارتفاع في أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا مباشرة على الاقتصاد المصري في ظل الاعتماد النسبي على استيراد جزء من احتياجاته من الطاقة.

وقد انعكس ذلك في زيادة ملحوظة في فاتورة استيراد الطاقة لمصر، التي ارتفعت من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى قرابة 2.5 مليار دولار في مارس، ما يعكس تصاعد تكلفة تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، ويزيد من الضغوط على موارد النقد الأجنبي.

التباطؤ في تدفقات الصادرات المصرية

أدت الحرب في إيران وما تبعها من تصعيد عسكري في منطقة الخليج، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، إلى اضطرابات ملحوظة في حركة الصادرات المصرية.

وقد انعكس ذلك في تراجع الطلب على الصادرات الزراعية المصرية إلى دول الخليج بنحو 20%، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، بما يخلق ضغوط متزايدة على الموارد النقد الأجنبي لمصر نتيجة تراجع إيرادات الصادرات.

التوقعات بانخفاض إيرادات السياحة

تُعد السياحة أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلا أنها تظل من أكثر القطاعات حساسية للتوترات الجيوسياسية، وفي ظل تصاعد المخاطر الإقليمية، يُتوقع أن تتأثر حركة السياحة الوافدة سلبًا نتيجة تزايد المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف السفر والتأمين.

خروج الأموال الساخنة

في ظل تصاعد تأثيرات الحرب الحالية وما صاحبها من اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفاع مستويات عدم اليقين، اتجه المستثمرون الأجانب إلى تقليل تعرضهم للأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، وهو ما تمثل في خروج ما يعرف بالأموال الساخنة.

وقد قدّرت مؤسسة “فيتش سوليوشنز”، في تقرير حديث صادر خلال شهر مارس، إجمالي تدفقات الأموال الساخنة الخارجة من مصر بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار منذ منتصف فبراير، وهو ما يعكس تنامي حالة الحذر والترقب لدى المستثمرين الأجانب نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية.

تأثر حركة الملاحة في قناة السويس

أثّرت الحرب بشكل كبير على حركة الملاحة في قناة السويس منذ الأيام الأولى لاندلاعها، حيث أدت المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين إلى تراجع عدد السفن العابرة، مع تقديرات تشير إلى انخفاض الحركة بنحو 50%، ومن المتوقع أن ينعكس هذا التراجع سلبًا على إيرادات القناة، بما يفرض مزيدًا من الضغوط على مصادر النقد الأجنبي في مصر.