مؤشر التنافسية: السباق يشتعل بين عملاقا بنوك القطاع الخاص.. «CIB» يحتفظ بصدارة سوق التمويلات المشتركة و«العربي الإفريقي» يتقدم بمعدلات أسرع
First Bank
في إطار الرصد المستمر الذي يجريه «First Bank» لتطورات القطاع المصرفي المصري، لا سيما المنافسة المتصاعدة بين البنوك الكبرى على مستوى المحافظ المالية الرئيسية، كشفت أحدث البيانات عن احتدام واضح في المنافسة بين البنك التجاري الدولي - مصر«CIB» والبنك العربي الإفريقي الدولي «AAIB» داخل سوق التمويلات المشتركة.
ووفقًا للقوائم المالية المستقلة، تراجعت الفجوة بين البنكين من 16.47 مليار جنيه بنهاية 2024، إلى 10.77 مليار جنيه بنهاية 2025.
وعلى مستوى الأداء السنوي خلال 2025، تراجعت محفظة التمويلات المشتركة لدى «CIB» بنسبة 1.7% على أساس سنوي، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في وتيرة النمو، بينما واصل «العربي الإفريقي» مساره التصاعدي محققًا نموًا سنويًا قدره 6.8%، بما يعكس استمرار الزخم التشغيلي للبنك في هذا النشاط.
وعلى صعيد نمو المحفظة لدى البنكين على مدار الخمس سنوات الماضية، فواصل البنك التجاري الدولي – مصر «CIB» تعزيز محفظته من التمويلات المشتركة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 20.4%، لترتفع إلى 78.57 مليار جنيه بنهاية 2025، مقارنة بنحو 31.11 مليار جنيه بنهاية 2020، بما يعكس قوة التوسع المدفوع بقدرة البنك على ترتيب وإدارة الصفقات الكبرى.
في المقابل، سجل البنك العربي الإفريقي الدولي أداءً أكثر تسارعًا من حيث معدل النمو، حيث حققت محفظته معدل نمو سنوي مركب بلغ 24.6% خلال الفترة نفسها، لترتفع إلى 67.80 مليار جنيه بنهاية 2025، مقابل 22.62 مليار جنيه بنهاية 2020، مدعومًا بتوسع واضح في دوره داخل صفقات التمويل المشترك وزيادة حضوره في السوق.
أما عن حصة التمويلات المشتركة في تمويلات المؤسسات لدى «CIB» فبلغت 17.49% بنهاية 2025، فيما وصلت إلى 32.33% لدى البنك العربي الإفريقي بنهاية ذات العام.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المشهد التنافسي بين البنكين يتجه نحو مزيد من التقارب، مع بقاء «CIB» في موقع الصدارة من حيث الحجم، مقابل تسارع ملحوظ في معدلات نمو «العربي الإفريقي» بما يعزز قدرته على تقليص الفجوة تدريجيًا.
وفي حال استهداف البنك العربي الإفريقي الدولي الوصول إلى صدارة بنوك القطاع الخاص في هذا النشاط، ومع افتراض استمرار البنك التجاري الدولي – مصر «CIB» على وتيرة نموه الحالية دون تغيرات جوهرية في أدائه، فإن تحقيق هذا الهدف سيستلزم من «العربي الإفريقي» تسجيل معدل نمو سنوي يقارب 39.5% خلال عام 2026، بما يعكس حجم الفجوة الحالية ومتطلبات تقليصها في ظل ثبات نسبي في مسار المنافس.
أما في حال استمرار الاتجاهات الحالية دون تحولات هيكلية في الأداء، فمن المرجح أن تستمر الفجوة في التقلص التدريجي لتصل إلى نحو 10.1 مليار جنيه بنهاية 2026، مع بقاء المنافسة مفتوحة على سيناريوهات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
ويبقى التساؤل الأهم: هل يتمكن البنك التجاري الدولي – مصر من تثبيت موقعه القيادي في سوق التمويلات المشتركة ببنوك القطاع الخاص، أم ينجح البنك العربي الإفريقي الدولي في مواصلة تسارع نموه بما يؤهله لاقتناص الصدارة خلال المدى القريب؟






