FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر «First»: سباق الودائع يشتعل في السوق الإماراتي.. والفجوة بين «FAB» و«Emirates NBD» تهبط إلى أدنى مستوى في 5 سنوات

FirstBank

في عالم البنوك، لا تعكس الفجوة بين المنافسين حجم التفوق فحسب، بل تكشف أيضًا اتجاه المنافسة، ففي الظروف الطبيعية، يشير اتساع الفجوة غالبًا إلى أن البنك المتصدر يحقق نموًا أسرع من منافسيه، بينما يعكس انكماشها أن البنوك الأقرب إليه تنمو بوتيرة أعلى، حتى وإن لم يتغير ترتيب السوق بعد.

ولهذا، فإن تطور الفجوة بين البنوك الكبرى يعد من أكثر المؤشرات قدرة على قراءة التحولات الحقيقية في المنافسة، لأنه يكشف كيف تتغير المسافات بين المتصدرين عامًا بعد عام.

وفي إطار الرصد المستمر الذي يجريه «First Bank» للتطورات في القطاع المصرفي العربي، لا سيما المنافسة المتصاعدة بين البنوك الكبرى على مستوى المحافظ المالية الرئيسية، كشفت أحدث البيانات عن احتدام المنافسة بين مجموعتي «FAB» و«Emirates NBD» على صدارة سوق الودائع الإماراتي.

ووفقًا للقوائم المالية الموحدة، تراجعت الفجوة بين المجموعتين في ودائع العملاء إلى 43.07 مليار دولار بنهاية عام 2021، قبل أن ترتفع إلى 53.82 مليار دولار بنهاية عام 2022.

إلا أن مسار المنافسة بدأ يتغير اعتبارًا من عام 2023، حيث انخفضت الفجوة إلى 47.74 مليار دولار، ثم واصلت تراجعها إلى 31.48 مليار دولار بنهاية عام 2024، قبل أن تشهد أكبر موجة انكماش خلال عام 2025، لتصل إلى 14.91 مليار دولار.

ومع نهاية الربع الأول من عام 2026، تقلصت الفجوة مجددًا إلى 11.13 مليار دولار، مسجلة أدنى مستوياتها خلال 5 سنوات، بما يعكس استمرار تسارع وتيرة التقارب بين البنكين في سوق الودائع.

وعلى صعيد الأداء الفردي لكلا المجموعتين خلال الربع الأول من عام 2026، ارتفعت محفظة ودائع «FAB» إلى 237.09 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 228.92 مليار دولار بنهاية 2025، بزيادة بلغت 8.17 مليار دولار، وبمعدل نمو ربع سنوي قدره 3.6%.

في المقابل، سجلت «Emirates NBD» أداءً أقوى، حيث ارتفعت ودائع العملاء إلى 225.96 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 214.01 مليار دولار بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت 11.95 مليار دولار خلال 3 أشهر فقط، وبمعدل نمو ربع سنوي بلغ 5.6%.

وتوضح هذه النتائج أن تقلص الفجوة لم يكن نتيجة تباطؤ نمو البنك المتصدر، وإنما جاء مدفوعًا بتسارع نمو «Emirates NBD»، الذي نجح في إضافة ودائع جديدة بوتيرة أعلى من منافسه، وهو ما انعكس مباشرة على استمرار انكماش الفارق بينهما.

وتكتسب هذه المنافسة أهمية خاصة، لأن الودائع تمثل الركيزة الأساسية لهيكل التمويل المصرفي، كما تعد المصدر الأقل تكلفة لتمويل النشاط الائتماني والتوسع في الأعمال.

وبالتالي، فإن البنك الذي ينجح في تحقيق معدلات نمو أعلى في الودائع لا يعزز فقط حجم ميزانيته، وإنما يرفع أيضًا من قدرته المستقبلية على التوسع وتحقيق الربحية.

ومع وصول الفجوة إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، تبدو المنافسة على صدارة سوق الودائع الإماراتي أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى، ليبقى السؤال: هل ينجح «Emirates NBD» في مواصلة تقليص الفارق وانتزاع الصدارة، أم يتمكن «FAB» من استعادة وتيرة نموه والحفاظ على موقعه في القمة؟