أصبحت تحركات أسعار الصرف أحد أبرز العوامل المؤثرة في نتائج وتصنيفات البنوك حول العالم خاصة مع اعتماد معظم الت

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر «First»: استقرار الدرهم يعزز تصنيف البنوك الإماراتية على قائمة «First Bank» لأكبر 100 مصرف عربي

FirstBank

أصبحت تحركات أسعار الصرف أحد أبرز العوامل المؤثرة في نتائج وتصنيفات البنوك حول العالم، خاصة مع اعتماد معظم التصنيفات الإقليمية والدولية على تحويل القوائم المالية إلى الدولار الأمريكي لتوحيد أسس المقارنة بين المؤسسات المصرفية المختلفة.

وخلال الربع الأول من عام 2026، فرضت التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ضغوطًا على أسواق الصرف العالمية، مما انعكس على عملات عدد من الدول وأثر على القيمة الدولارية للقوائم المالية لبنوكها، رغم استمرار بعضها في تحقيق نمو بالعملة المحلية.

في المقابل، برزت البنوك الإماراتية كمستفيد رئيسي من استقرار سعر صرف الدرهم أمام الدولار الأمريكي (عند نحو 3.6725 درهم لكل دولار)، حيث ساهم هذا الاستقرار في تحييد أثر تقلبات العملات على القوائم المالية، والحفاظ على القيمة الدولارية لمؤشراتها المالية، بما عزز من استقرار مراكزها في التصنيفات الإقليمية والدولية.

وتؤكد نتائج قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك عربي بنهاية مارس 2026 هذا الاتجاه، حيث اتسمت تحركات البنوك الإماراتية بقدر كبير من الاستقرار مقارنة بالعديد من البنوك، حيث حافظ 11 بنكًا من أصل 18 بنكًا إماراتيًا شملتهم القائمة على مراكزهم دون تغيير مقارنة بتصنيف نهاية عام 2025.

واحتفظ بنك أبوظبي الأول بصدارة القائمة، فيما حافظ بنك أبوظبي التجاري على المركز السادس، واستقر بنك دبي الإسلامي في المرتبة الثانية عشرة، وبنك المشرق في المركز الثالث عشر، كما حافظ مصرف أبوظبي الإسلامي على المركز التاسع عشر، وبنك دبي التجاري على المركز الحادي والثلاثين.

واستقر مصرف الإمارات الإسلامي في المركز الثاني والثلاثين، ومصرف الشارقة الإسلامي في المركز الثالث والأربعين، ومصرف عجمان في المركز السادس والسبعين، إلى جانب استقرار البنك العربي المتحد في المركز الثمانين، والبنك التجاري الدولي – الإمارات في المركز الثالث والثمانين.

وفي المقابل، تمكنت 5 بنوك من تحسين مواقعها في التصنيف، مدفوعة بالنمو المحقق في أحجام أصولها، وأبرزها بنك الإمارات دبي الوطني، الذي تقدم إلى المركز الثالث بدلًا من الرابع، بعدما ارتفعت أصوله بنسبة 4.5% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى 331.24 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 317.04 مليار دولار بنهاية 2025.

كما تقدم بنك رأس الخيمة الوطني مركزًا واحدًا ليحتل المرتبة الـ39 بنهاية مارس 2026، بدلًا من الـ40 بنهاية 2025.

بينما سجل «WIO Bank» أكبر صعود بين البنوك الإماراتية، متقدمًا أربعة مراكز إلى المرتبة الـ55، بدلًا من الـ59، مدعومًا بنمو أصوله بنسبة 5.9% على أساس ربع سنوي، لتبلغ 17.60 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 16.63 مليار دولار بنهاية 2025.

وتقدم بنك الشارقة ثلاثة مراكز إلى المركز الـ64 بنهاية مارس 2026، مقابل المركز الـ67 بنهاية 2025، مستفيدًا من نمو أصوله بنسبة 13.1% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى 14.89 مليار دولار، مقابل 13.17 مليار دولار، فيما تقدم بنك الاستثمار مركزًا واحدًا ليصل إلى المرتبة الـ98.

وفي المقابل، اقتصرت التراجعات على بنكين فقط، حيث تراجع بنك الفجيرة الوطني مركزًا واحدًا إلى المرتبة الخمسين، كما تراجع بنك أم القيوين الوطني مركزًا إلى المركز الثاني والثمانين، في تحركات محدودة تعكس استمرار الاستقرار النسبي للبنوك الإماراتية داخل التصنيف.

وتؤكد نتائج الربع الأول من عام 2026 أن استقرار سعر الصرف لا ينعكس فقط على استقرار العملة، بل يمتد أثره إلى تعزيز تنافسية البنوك في التصنيفات الإقليمية والدولية.

فمع اعتماد هذه التصنيفات على الدولار الأمريكي كأساس للمقارنة، منحت قوة الدرهم البنوك الإماراتية ميزة نسبية، حيث حافظت على القيمة الدولارية لمراكزها المالية، بما عزز من استقرار ترتيبها مقارنة ببنوك تأثرت بتقلبات عملاتها المحلية، رغم تحقيق بعضها معدلات نمو قوية بالعملة المحلية.