شبكة الفروع تعيد تشكيل نشاط التجزئة المصرفية في «EBank» منذ تغيير علامته التجارية
علي عادل
كشفت مؤشرات البنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» مُنذ تغيير علامته التجارية في يناير 2022 عن تحول واضح في الدور الذي تؤديه شبكة الفروع داخل البنك، إذ لم يعد التوسع الجغرافي يقتصر على تعزيز الانتشار وتقديم الخدمات المصرفية، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية لدعم نمو نشاط التجزئة المصرفية وتعزيز مساهمته في هيكل الميزانية.
وتبرز مؤشرات التجزئة هذا التحول بصورة لافتة، بعدما ارتفعت محفظة تمويلات الأفراد من 3.2 مليار جنيه بنهاية 2021 إلى 15.42 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، بزيادة تجاوزت 12.22 مليار جنيه ونمو 382.3% وهو ما يفوق بصورة ملحوظة معدل نمو إجمالي التمويلات البالغ 160.7%، ويشير هذا الأداء إلى نجاح البنك في توسيع قاعدة عملائه من الأفراد وتعزيز حضوره في سوق التجزئة المصرفية، بالتوازي مع استمرار النمو في محفظة التمويلات.
وفي المقابل، سجلت ودائع الأفراد نموًا قويًا، إذ قفزت من 12.8 مليار جنيه إلى 25.27 مليار جنيه خلال فترة التحليل، محققة معدل نمو بلغ 97.4%، ولا يقتصر هذا الأداء على زيادة حجم المدخرات، وإنما يعكس نجاح البنك في ترسيخ علاقاته مع العملاء الأفراد وتعزيز قدرته على جذب موارد تمويلية مستقرة.
وتتضح ملامح هذا التحول بصورة أكبر عند تحليل هيكل الميزانية، حيث ارتفعت مساهمة تمويلات الأفراد من 8.8% من إجمالي الأصول بنهاية 2021 إلى 16.3% بنهاية مارس 2026، بينما يُساهم ودائع الأفراد في تمويل 11.4% من إجمالي قاعدة أصول البنك بنهاية مارس الماضي.
كما تكشف المقارنة بين معدلات نمو ودائع وتمويلات الأفراد عن تطور ملحوظ في إدارة الموارد، إذ نمت التمويلات بوتيرة أسرع من الودائع، بما يشير إلى نجاح البنك في توظيف قدر أكبر من موارده واتجاهه إلى سياسة توسعية نحو توظيف ودائعه لمنح التمويلات.
وفي ضوء هذه المؤشرات، يتضح أن شبكة الفروع لم تعد مجرد وسيلة لتعزيز الانتشار الجغرافي، بل أصبحت إحدى الركائز التي استند إليها البنك في تنمية نشاط التجزئة المصرفية، وتوسيع قاعدة العملاء، وتعزيز مساهمة التمويلات الموجهة للأفراد داخل هيكل الأصول، بما يدعم استدامة النمو ويعزز قدرة البنك على مواصلة التوسع بكفاءة خلال السنوات المقبلة.










