25 نقطة أساس.. الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023

FirstBank

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75–4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة وارتفاع مخاطر انتقال موجة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي.

جاء القرار في ختام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي بدأ الثلاثاء، بعدما تحولت توقعات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة بصورة حادة نحو رفع الفائدة، مع تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

سعّرت العقود الآجلة احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لزيادة ربع نقطة، مقارنة بنحو 36 في المائة قبل شهر، في انعكاس لتغير توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

مثّل القرار تحولاً في مسار السياسة النقدية الأميركية بعد أن أبقت اللجنة سعر الفائدة في نطاق 3.50–3.75 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، في وقت كان صانعو السياسة يراهنون على أن العوامل المؤقتة وراء ارتفاع التضخم ستتلاشى تدريجياً.

عززت بيانات الأسعار الأخيرة، إلى جانب صعود تكاليف الطاقة واستمرار قوة النشاط الاقتصادي، المخاوف من أن التضخم لن يعود إلى مستهدف البنك بالسرعة التي كان يأملها صانعو السياسة، ما أبقى الضغوط قائمة أمام توجهات خفض كلفة الاقتراض.

يتركز الاهتمام الآن على رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي سيعقد مؤتمره الصحافي عقب القرار، وعلى الكيفية التي سيصف بها الخطوة وما إذا كان سيقدم إشارات إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

تكتسب تصريحات وارش أهمية خاصة بعدما قال في خطابه خلال ندوة «جاكسون هول» الشهر الماضي إن البيانات الأخيرة لم تظهر تحسناً ذا مغزى في الاتجاهات الأساسية للتضخم، وإن البنك لا يزال أمامه «عمل يتعين القيام به» إذا لم يتحرك التضخم نحو مستهدفه بالسرعة الكافية.

تشير توقعات الأسواق إلى أن المستثمرين لا ينظرون إلى زيادة سبتمبر (أيلول) باعتبارها بالضرورة خطوة منفردة، إذ بدأت العقود الآجلة تسعّر زيادات إضافية في تكلفة الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

عدّلت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لمسار الفائدة؛ إذ انتقل «مورغان ستانلي» من توقع عدم رفع الفائدة هذا العام إلى توقع زيادتين، إحداهما في سبتمبر والأخرى في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للمادة التي سبقت القرار.

يأتي رفع الفائدة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً تضخمية متعددة، بعدما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه البنك في مستهدف التضخم، بمعدل سنوي بلغ 3.7 في المائة في يونيو (حزيران) ويوليو، وفقاً لـ«رويترز».

أعادت أسعار النفط المرتفعة إلى الواجهة مخاطر انتقال تكاليف الطاقة إلى الأسعار المحلية، بما يزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.