مؤشر «First»: أرباح أعلى من قاعدة أصول تنمو.. كيف تحرك العائد على متوسط الأصول لدى «بيت التمويل الكويتي–مصر»؟

بنك بيت التمويل الكويتي - مصر  FirstBank
بنك بيت التمويل الكويتي - مصر

سجل بيت التمويل الكويتي–مصر خلال النصف الأول من 2026 ارتفاعًا في صافي الأرباح إلى 2.11 مليار جنيه، مقابل 1.77 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من 2025، بزيادة 19.2%، بالتزامن مع ارتفاع إجمالي الأصول إلى 185.90 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 153.13 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، بزيادة 21.4%؛ وتوضح المقارنة أن الأرباح ارتفعت بالتوازي مع اتساع قاعدة الأصول، إلا أن الأصول تحركت بوتيرة أعلى قليلًا، وهو ما يجعل العائد على متوسط الأصول مؤشرًا أكثر دلالة عند تقييم مستوى الربحية.

وسجل العائد على متوسط الأصول نحو 1.18% خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 1.20% خلال الفترة المقارنة من 2025، بفارق محدود؛ بما يشير إلى استمرار البنك في تحقيق معدلات عائد جيدة ومرتفعة نسبيا في تأكيد على نجاح خططه في تحسين مؤشرات الكفاءة المالية لديه.

وتظهر قراءة مصادر الدخل تغيرًا أكثر وضوحًا؛ إذ ارتفع صافي الدخل من العائد بنسبة 18.8% ليصل إلى 4.34 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، ليظل المكون الأكبر ضمن مصادر الدخل محل المقارنة؛ وفي المقابل، ارتفع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات بنسبة 39.2% ليصل إلى 556.8 مليون جنيه خلال الفترة نفسها، متجاوزًا بذلك وتيرة ارتفاع صافي الدخل من العائد، بما عزز مساهمة هذا المصدر في دعم الدخل خلال الفترة، رغم استمرار صافي الدخل من العائد كمصدر رئيسي.

وفي المقابل، ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 41% لتصل إلى 388 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2026، بينما قفز عبء خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 178.9% ليصل إلى 704.5 مليون جنيه، مقابل 252.6 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2025؛ وبذلك تحركت المصروفات وخسائر الائتمان المتوقعة بوتيرة أعلى بكثير من صافي الأرباح، في حين واصلت مصادر الدخل الرئيسية تسجيل زيادات، مع ارتفاع الأتعاب والعمولات بوتيرة تفوق صافي الدخل من العائد؛ وتوضح هذه الفروق أن ارتفاع الأرباح خلال الفترة جاء وسط تباين كبير في معدلات حركة البنود المكونة للنتيجة، وليس نتيجة ارتفاع متقارب في جميع مكونات قائمة الدخل.

وبالتالي؛ تعكس نتائج النصف الأول من 2026 أن زيادة الأرباح لم تكن مرتبطة بمجرد اتساع حجم أعمال «بيت التمويل الكويتي–مصر»، وإنما جاءت مع تغير نسبي في مكونات الدخل وتفاوت واضح في حركة المصروفات وخسائر الائتمان المتوقعة؛ وفي هذا السياق، يشير استقرار العائد على متوسط الأصول إلى أن البنك حافظ على قدرته على تحقيق عائد متقارب من قاعدة الأصول، رغم اتساع حجمها، لتبقى جودة توظيف هذه القاعدة وقدرتها على دعم الربحية عاملًا أكثر دلالة من مجرد زيادة حجم الأصول أو الأرباح.