«الأهلي الكويتي - مصر» يتقدم 3 مراكز في ترتيب البنوك من حيث تمويلات العملاء.. كيف أعاد تشكيل موقعه التنافسي آخر 3 سنوات؟

FirstBank

نجح البنك الأهلي الكويتي – مصر في تعزيز مكانته التنافسية بسوق الائتمان المصرفي المصري خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، مدفوعًا بالنمو الملحوظ في محفظة تمويلات العملاء، التي ارتفعت بنحو 53.9 مليار جنيه لتسجل 88.6 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 34.7 مليار جنيه بنهاية 2022، بمعدل نمو تراكمي بلغ 155.6%.

ولم يقتصر هذا النمو على زيادة حجم المحفظة الائتمانية، بل انعكس أيضًا على ترتيب البنك بين البنوك العاملة بالسوق، إذ نجح في تجاوز بنكي «saib» و«البركة» خلال عام 2023 من حيث حجم تمويلات العملاء، إلى جانب تقليص الفجوة مع بنك الإسكندرية بنهاية يونيو 2026، بما يعكس تحسن موقعه التنافسي وتنامي حصته النسبية في سوق الائتمان المصرفي.

2023  نقطة التحول في الموقع الائتماني لـ«الأهلي الكويتي»

شكّل عام 2023 نقطة تحول في مسار البنك الائتماني، بعدما ارتفعت محفظة قروض العملاء لديه إلى 47 مليار جنيه، مقابل 34.7 مليار جنيه بنهاية 2022، بزيادة قدرها 12.3 مليار جنيه، ومعدل نمو بلغ 35.6%.

ومكّن هذا التوسع البنك من إضافة قروض تعادل أكثر من ثلث حجم محفظته عند بداية العام، كما ساعده على تجاوز منافسين كانا يتقدمان عليه، لتبدأ مرحلة جديدة من تعزيز موقعه في السوق.

2024 و2025.. توسع بـ40.6 مليار جنيه يدعم المكاسب التنافسية

واصل «الأهلي الكويتي - مصر» توسيع محفظته خلال عامي 2024 و2025، مضيفًا نحو 40.6 مليار جنيه إلى إجمالي قروض العملاء، بما يعادل أكثر من ثلاثة أمثال الزيادة التي حققها خلال 2023.

وسجل عام 2024 أكبر زيادة سنوية خلال الفترة محل التحليل، بقيمة بلغت 22.1 مليار جنيه، لترتفع المحفظة إلى 69.1 مليار جنيه بنهاية العام، بمعدل نمو قدره 47%.

واستمر التوسع خلال 2025، إذ ارتفعت تمويلات العملاء بنحو 18.5 مليار جنيه، لتصل إلى 87.5 مليار جنيه بنهاية العام، بمعدل نمو بلغ 26.8%. وبذلك، تمكن البنك من إضافة نحو 53.9 مليار جنيه إلى محفظته خلال ثلاث سنوات ونصف، وهو ما يعادل أكثر من مرتين ونصف حجم قروضه بنهاية 2022، الأمر الذي أسهم في تعزيز قدرته على منافسة بنوك امتلكت محافظ أكبر منه عند بداية الفترة.

«الأهلي الكويتي - مصر» يتجاوز «saib» و«البركة» ويضيّق الفارق مع «الإسكندرية»

وعلى صعيد المنافسة المباشرة، نجح «الأهلي الكويتي - مصر» في تجاوز بنكي «saib» و«البركة» خلال 2023، بعدما كان متأخرًا عنهما بنحو 7.19 مليار جنيه و730 مليون جنيه على الترتيب بنهاية 2022، ليتحول هذا التأخر إلى تقدم بلغ 756 مليون جنيه و3.3 مليار جنيه على الترتيب بنهاية 2023.

واحتفظ البنك بتفوقه على منافسيه حتى يونيو 2026، بفارق بلغ 1.3 مليار جنيه أمام «saib» و5.4 مليار جنيه أمام «البركة»؛ كما نجح في تقليص الفارق الذي يفصله عن بنك الإسكندرية من 24.96 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 4.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بعد أن تجاوزه مؤقتًا بنهاية 2025 بفارق 3.9 مليار جنيه.

ولم تقتصر المكاسب التنافسية لـ« الأهلي الكويتي - مصر» على تجاوز «saib» و«البركة»، بل امتدت لتشمل بنكي HSBC مصر و«التعمير والإسكان»، اللذين كانا يتقدمان عليه بنهاية 2022، ليتمكن بذلك من تجاوز 4 بنوك خلال الفترة محل التحليل، مقابل تقدم بنك قناة السويس عليه، وهو ما أسفر عن صعوده 3 مراكز في الترتيب العام لتمويلات العملاء، من المركز الـ 18 بنهاية 2022 إلى المركز الـ 15 بنهاية يونيو 2026.

وتعكس هذه التحولات نجاح البنك في تحقيق زيادات ائتمانية تجاوزت نظيراتها لدى منافسيه خلال الفترة الكاملة، بما أسهم في تحسين موقعه النسبي أمامهم. النصف الأول من 2026.. استمرار النمو بوتيرة أبطأ

شهد النصف الأول من 2026 تباطؤًا في وتيرة التوسع الائتماني لدى «الأهلي الكويتي - مصر»، بعدما ارتفعت محفظة قروضه بنحو مليار جنيه فقط، لتصل إلى 88.6 مليار جنيه بنهاية يونيو، بمعدل نمو بلغ 1.2% مقارنة بنهاية 2025.

وجاءت الزيادة أقل من نظيراتها لدى البنوك الثلاثة محل التحليل، التي أضافت إلى محافظها مبالغ تراوحت بين 7.23 و8.97 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، ما أسهم في تقليص الفروق التي سبق أن حققها «الأهلي الكويتي - مصر» أمام بعض منافسيه.

التوسع الائتماني يعزز موقع «الأهلي الكويتي - مصر» في المنافسة

وفي المجمل، تكشف نتائج التحليل عن نجاح البنك الأهلي الكويتي – مصر في تحويل التوسع الائتماني الذي حققه خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية إلى تحسن ملموس في موقعه أمام عدد من منافسيه.

فقد أضاف البنك نحو 53.9 مليار جنيه إلى محفظة قروضه، مقابل زيادات بلغت 45.5 مليار جنيه لدى «saib»، و47.8 مليار جنيه لدى «البركة»، و33.1 مليار جنيه لدى بنك الإسكندرية.

ويكشف تفوق الزيادة التراكمية لقروض «الأهلي الكويتي - مصر» على نظيراتها لدى البنوك الثلاثة عن العامل الرئيسي وراء تحسن موقعه النسبي، إذ مكّنه من تجاوز بنكين كانا يتقدمان عليه عند بداية الفترة، وتقليص الفارق مع بنك الإسكندرية بنحو 20.8 مليار جنيه.

وتوضح هذه النتائج أن أهمية نمو محفظة «الأهلي الكويتي - مصر» لا تقتصر على حجم الزيادة التي حققها، بل تمتد إلى انعكاسها على خريطة المنافسة الائتمانية، رغم تفاوت وتيرة التوسع خلال السنوات محل التحليل.

ويعكس هذا النمو نجاح البنك الأهلي الكويتي - مصر في مواصلة تطوير خدماته المصرفية والارتقاء بجودتها، من خلال تقديم باقة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء وتواكب تطلعاتهم المتغيرة. كما يولي البنك اهتماماً مستمراً بتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات المصرفية، بما يسهم في تعزيز ثقة العملاء وترسيخ مكانته كشريك مصرفي موثوق للأفراد والشركات.

وفي إطار استراتيجيته الطموحة للتحول الرقمي، يسعى البنك الأهلي الكويتي – مصر إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتبني أحدث التقنيات المصرفية، إلى جانب تحديث شبكة فروعه وتوفير قنوات مصرفية مختلفة تتيح للعملاء إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة وأمان، بما يسهم في توسيع نطاق إتاحة الخدمات المصرفية لمختلف شرائح المجتمع، ويدعم قدرة البنك على مواصلة النمو وتعزيز حضوره في السوق المصرفي المصري.