قال أشرف القاضي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد خلال مؤتمر الناس والبنوك فى دورته السابعة عشر تحت

أشرف القاضي,المصرف المتحد,الشركات الصغيرة والمتوسطة,مؤتمر الناس والبنوك



أشرف القاضي: كل 10% استثمارات في SMEs لمشروعات الطاقة النظيفة

قال أشرف القاضي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد  FirstBank
قال أشرف القاضي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد

قال أشرف القاضي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد في كلمته خلال مؤتمر الناس والبنوك، أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يستحوذ علي اهتمام كبير من قبل الدولة المصرية والبنك المركزي المصري، فهو يمثل نحو 65% من هيكل الاقتصاد القومي، وتنمية هذا القطاع الواعد بمثابة الرهان علي الحصان الاسود للتنمية المستدامة للوطن.

وأضاف "القاضي" أن حجم التمويلات الممنوحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ارتفع بنسبة 250% من 2015 حتي 2021، فضلا عن إطلاق العديد من المبادرات من قبل القيادة السياسية والبنك المركزي المصري لجذب شرائح كثيرة ومختلفة من أصحاب هذه المشروعات، فكل 10% استثمارات في مجال SMEs لمشروعات الطاقة النظيفة تساوي نحو 100 مليار دولار عوائد اقتصادية واجتماعية وتنموية معا.

وأوضح أن رسم خريطة استثمارية خضراء لتعظيم الأداء الاقتصادي والاجتماعي والتنموي والبيئي لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بآليات التمويل المستدام يتطلب تكاتف مربع التنمية من : الدولة باجهزتها المختلفة - والبنوك بقيادة البنك المركزي المصري - والمؤسسات التمويلية سواء المحلية أو الدولية - ومؤسسات المجتمع المدني لابتكار حزم تمويلية خضراء وبمميزات تنافسية تلبي احتياجات المستثمرين من اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحالية والمستقبلية.

هذا وحدد القاضي 4 انعكاسات تنموية لتطبيقات آليات الاقتصاد الاخضر هم:

• تأمين النمو الاقتصادي المستهدف لمصر ضد التغيرات المناخية والتلوث البيئي باشكاله المختلفة.

• تحقيق معدلات تنموية اقتصادية بوتيرة اسرع وصديقة للبيئة.

• الاعتماد علي الاستثمارات الخضراء بشكل مباشر مما يخدم الموارد البيئية دون استنزافها.

• الحفاظ علي حق الاجيال القادمة.

وأشاد اشرف القاضي بالتوجة الانمائي والتشجيع لعدد من الجهات التمويلية العالمية، ويأتي علي رأسها البنك الاوروبي للإعمار والتنمية التي ضخت لتنمية القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الصديقة للبيئة، حيث قدم البنك العديد من التمويلات لـ11 بنك في مصر منذ 2015 الماضي، بغرض إعادة ضخ هذه الاستثمارات للقطاع الخاص من الشركات الصغيرة والمتوسطة بسعر عائد تنافسي.

ويستهدف البنك الاوروبي للاعمار والتنمية إعادة تاهيل هذه الشركات لخفض استهلاك الموارد، تقليل الانبعاثات الحرارية بنسبة 20%، وتهيئتها لتطبيقات الطاقة النظيفة، ومن ثم التحول لاستثمارات خضراء صديقة للبيئة، وقد حدد البنك الاوروبي انشطة رئيسية للتمويل منها : المياة – النقل – الطاقة المتجددة – الزراعة واعادة التدوير.

وفي إطار تشجيع المرأة والشباب ودعم التمكين الاقتصادي لهذه الفئات، قدم البنك الأوروبي عدد من الخدمات الاستشارية منها: التحكم وخفض الانبعاثات الناتجة عن التصنيع، وربطها بالربحية، فضلا عن تقديم بعض التدريب علي الاشتراطات لتنفيذ صفقات التصدير.

وعلي صعيد موازي، أشار اشرف القاضي، أن المصرف المتحد يعمل بأجندة وطنية مسئولة كأحد القوي المحركة لنمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارة الحصان الرابح لتنمية الاقتصاد القومي وفقا لرؤية مصر 2030.

وأشار القاضي أن محاور استراتيجية المصرف المتحد تمركزت حول التوسع في نطاق التمويلات الممنوحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عدة مجالات هم : الزراعية والصناعية والانتاجية والخدمية.

هذا وقد حدد المصرف المتحد 4 معايير مسئولة بالإضافة إلى قواعد وشروط البنك المركزي المصري لتقييم جدارة هذه المشروعات الاستثمارية وتوجيه التمويل لها وهم.

أولًا: اقصاديًا: قدره هذه الاستثمارات الخضراء الموجة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة علي مضاعفة معدلات التنمية وخدمة المواطن في المقام الاول، عبر زيادة معدلات التشغيل وتوطين الصناعة الوطنية وزيادة الكفاءه الانتاجية لتعظيم العائد التنموي.

ثانيًا: اجتماعيًا: دعم قدره هذه الاستثمارات علي مساندة الابتكارات والعقول المصرية وريادة الأعمال وتنمية سلاسل القيمة لخلق فرص عمل ورفع مستوي معيشة المواطن وتحقيق الشمول المالي وتقليل معدلات البطالة والجريمة، فضلا عن التوسع بالخدمات والمنتجات وزيادة تنافسيتها.

ثالثًا : بيئيًا: تقييم مدي مساهمة هذه الاستثمارات في تقليل البصمة الكربونية والتي تنتج عن استخدامات الزيت أو البنزين مما يسبب تقليل الانبعاثات الناتجة عنها ومنها : غاز ثاني أكسيد الكربون.

رابعًا: تكنولوجيا : تنمية قدرة هذه الاستثمارات علي تعميق التطبيقات الرقمية وتعزيز استخداماتها لدعم عملية التحول الرقمي للدولة المصرية.

أوضح اشرف القاضي أن المصرف المتحد شريك وطني في التمويلات الخضراء للكيانات الاقتصادية بمختلف انواعها سواء شركات كبري أو متوسطة أو صغيرة، كذلك تغيير ثقافة وممارسات الأفراد بيئيا، وتوجيهها نحو تحقيق التوازن بين البيئة البرية والبحرية وتقليل الآثار الناتجة عن سوء الاستخدام للموارد البيئية للحفاظ علي حق الاجيال القادمة.

قطاع الشركات الكبري:

وأعرب القاضي أن قطاع المشروعات الزراعية والخدمية واللوجيستية في المجال الزراعي والصناعي والخدمي يستحوذ علي اهتمام كبير من قبل تمويلات المصرف المتحد، نظرا لاهميتها الاستراتيجية وارتباطها بالأمن الغذائي القومي.

وقد شارك المصرف المتحد في عدد من التمويلات المشتركة منها : تمويل شركة القناة للسكر، حيث يمثل هذا المشروع قيمة اضافية. فهو يساهم في خفض ميزان المدفوعات من خلال تقليل الواردات وزيادة الصادرات.

ويتضمن المشروع استطلاح مساحة 181 ألف فدان غرب محافظة المنيا. وتاسيس وتشغيل مصنع لانتاج السكر بطاقة انتاجية كبيرة لاحلال المنتج المحلي محل الواردات، ومن ثم توطين الصناعة المحلية، فضلا عن تنمية الصعيد وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى زيادة مساحة الرقعة الزراعية وزيادة التعاقدات مع المزارعين بالاراضي المحيطة.

قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة:

• شارك المصرف المتحد كمؤسس في صندوق "أفانز منارة" والذي يطلق عليه صندوق الصناديق "fund of funds"، يقوم الصندوق الاستراتيجي بالمساهمة في عدة صناديق استثمارية أخرى تساهم في تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعظيم العائد الاقتصادي لتحقيق رؤية مصر 2030، وذلك تماشياً مع تعليمات البنك المركزي المصري والدولة المصرية.

• التوسع فى تمويل أساطيل النقل الجماعي وتحويلها لنقل أخضر علي مستوي جميع محافظات الجمهورية.

• زيادة معدلات التمويلات لمشروعات الطاقة المتجددة، فالاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة من مد شبكات وتخزين للطاقة، يؤدي الي زيادة العائد المستثمر في هذا المجال علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي معا، فضلا عن تنمية سلاسل القيمة التي تغذي مشروعات الطاقة النظيفة وتسرع من وتيرة تعميق استخداماتها، الأمر الذي سيساهم في تغيير ثقافة المواطن الاستهلاكية وتوجيهها ناحية الطاقة المتجددة والنظيفة، مما له من آثار إيجابية كبيرة علي المواطن والمجتمع ككل.

• التوسع في التمويلات الموجة لقطاع الزراعة وشركات الانتاج الغذائي، والتي تقوم علي زيادة مساحات الرقعة الزراعية و مضاعفة الانتاج الزراعي وزيادة سلاسل الامداد والتوزيع لزيادة معدلات التشغيل والتنمية.

• تشجيع ريادة الاعمال، من خلال تقديم حزم من الخدمات المصرفية والغير مصرفية عن طريق مراكز تطوير الاعمال "رواد النيل" تحت رعاية البنك المركزي المصري، ويمتلك المصرف المتحد 3 مراكز في كل من محافظة القاهرة ومحافظة الدقهلية ومحافظة المنيا، حيث تقوم هذه المراكز بالتدريب علي مبادئ واساسيات التمويل، كما تقدم حزم من الاستشارات والدعم التقني والفني لاستدامة هذه المشروعات.

هذا ومن الجدير بالذكر أن المصرف المتحد قام بدعم عدد من القطاعات الصناعية منها: صناعة الأثاث والأخشاب – صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة – صناعة الألبان - وصناعة البلاستيك.

• كما يقدم المصرف المتحد مجموعة مبتكرة من الخدمات الرقمية التي تعمل علي مدار الساعة 7 ايام في الاسبوع علي رأسها: خدمة الانترنت البنكي للشركات Corporate Online Banking. والتي تمنحهم عدة مميزات منها: اجراء كافة التحويلات الداخلية – وتحويلات السويفت Wire Transfer - اصدار خطابات الضمان – سداد كامل للمدفوعات الحكومية من التزامات ضرائب وتامينات وجمارك، فتح الاعتمادات المستندية وادارة السيولة Cash Management بأحدث الاساليب الاستثمارية والتي تضمن تعظيم ارباح الشركات والمؤسسات، فضلا عن الإطلاع علي كافة حسابات الشركات.

• فضلا عن إدارة السيولة من خلال خدمة "Cash Management " والتي تؤهل الشركات بمختلف انواعها سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة من الاستفادة القصوي من جميع أرصدتها وحساباتها عن طريق استثمار هذه الأرصدة فى أوعية استثمارية أو إدخارية تتم إدارتها بطريقة الكترونية، بموجب تفويض مستمر من جانب تلك الشركات للمصرف المتحد للقيام بذلك وإدارتها ومتابعتها من خلال الحلول الرقمية المتميزة والسهلة.

• كما طرح حلول تمويلية متخصصة لتنمية قطاع التمويل المتناهي الصغر من خلال محفظة UB الرقمية وامكانية السداد عبرها، وذلك بهدف تنمية سلاسل القيمة والقضاء علي العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية منها: البطالة والجريمة والفساد .. الخ. فضلا عن دورها الفعال في دمج الاقتصاد الموازي بالرسمي وتحسين حياة المواطن وتغيير ثقافة الاستهلاك نحو الطاقة النظيفة.

• هذا وقد انضم المصرف المتحد الي شبكة المدفوعات اللحظية انستاباي لتسهيل المعاملات الرقمية.

التمويل الاخضر الموجه للأفراد :

• شارك المصرف المتحد في مبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي Go Green، وتهدف المبادرة الي تعظيم استفادة المواطن المصري من مكتسبات الاصلاح الاقتصادي والمحافظة علي صحة الانسان والبيئة من خلال:

1- تعظيم استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسولار والبنزين، الأمر الذي يحقق وفرا اقتصاديا وماديا كبيرا في الموازنة العامة للدولة، ويساهم في توجيه هذا الوفر لدعم قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي للنهوض بمنظومة الخدمات المقدمة للمواطن المصري وتحسين حياته.

2- القضاء على التلوث والانبعاثات البيئية الضارة التي تؤثر على صحة المواطن والبيئة المحيطة من اثار استخدام المحروقات.

3- فضلا عن تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات الانتاجية لمصانع السيارات المصرية والصناعات المغذية لها، مما يساهم في تعظيم الانتاج وزيادة المكون المحلي وارتفاع نسب التشغيل وبالتالي القضاء على البطالة وزيادة الصادرات.

وحول رؤية المصرف المتحد لمستقبل خدمات التمويل الرقمي واثاره خاصة علي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة اوضح اشرف القاضي، أن المصرف المتحد ينتهج استراتيجية طموحة، تهدف لتحقيق زيادة إنتاجية القوى البشرية والتركيز على قيمة التطوير والتحسين لجودة المنتجات البنكية والخدمات الرقمية المقدمة، إلى جانب بناء نماذج أعمال ذكية تعمل بديناميكية عالية لضمان استمرارية الأعمال وتنمية قدرتها الاستيعابية المستقبلية.

وأضاف القاضي أن النهضة التكنولوجية التي تشهدها مصر حاليا وتبنتها الدولة المصرية كاستراتيجية قومية للرقمنة والذكاء الاصطناعي تؤكد علي جدية مصر في المضي قدما بحلول جزرية لمكافحة التغير المناخي وتقليل البصمة الكربونية، كذلك تساهم في تحول مصر لمركز اقليمي بمنطقة الشرق الاوسط وإفريقيا، مدعوما بنجاح مصر في بناء شبكة عملاقة وحديثة للبنية التحتية والطرق وخلق مجتمعات عمرانية وفق تكنولوجيا المدن الذكية.

وأشار اشرف القاضي بتزايد حجم وعمليات التجارة الإلكترونية بالعالم أصبح الاحتياج كبير لنوعية جديدة من المعاملات المصرفية تتسم بالمرونة في الخدمة وتوقيت أدائها؛ ليتمكن المصرف من الوصول لأكبر قاعدة من العملاء، وتقديم خدمات مصرفية متميزة لهم. فضلا عن جذب شرائح جديدة للعملاء، خاصة مع تنامي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الاستثمارات المحلية والعالمية، مع الاحتفاض بميزة خفض التكاليف، وتطوير العنصر البشري ليتواكب مع هذه النوعية من الخدمات الذكية العالمية المقدمة.

وأكد "القاضي" أن المصرف أولي اهتمام ضخم بتطوير كافة انظمته التكنولوجية بشكل مستمر خاصة وانة يسعي وبقوة نحو تحقيق منظومة الشمول المالي، فمن حق العملاء التمتع بثمار التكنولوجيا الذكية وتطبيقاتها، مما له من تأثير مباشر وإيجابي علي حياتهم من حيث الراحة وتوفير الوقت والجهد، ويساهم في نمو النشاط الاقتصادي.