أظهرت نتائج قائمة First Bank لأكبر 100 بنك عربي عن مفارقة لافتة في خريطة القطاع المصرفي العربي تتمثل في قد

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر «First»: المراكز المالية الكبرى في مواجهة تعدد العلامات.. كيف ظهرت بنوك الإمارات والسعودية في قائمة أكبر 100 مصرف عربي؟

FirstBank

أظهرت نتائج قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك عربي، عن مفارقة لافتة في خريطة القطاع المصرفي العربي، تتمثل في قدرة 10 بنوك سعودية فقط على تحقيق وزن مصرفي يقترب من الوزن الذي تمثله 18 مؤسسة مصرفية إماراتية، بما يعكس اختلافًا واضحًا في هيكل القطاعين المصرفيين، وطبيعة توزيع الأصول بين المؤسسات المصرفية الكبرى.

وبلغ إجمالي أصول البنوك السعودية العشرة الواردة ضمن القائمة نحو 1.26 تريليون دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 1.46 تريليون دولار لـ18 بنكًا إماراتيًا، بفارق 200.92 مليار دولار فقط.

وتعكس هذه المقارنة أن عدد البنوك لا يمثل بالضرورة معيارًا دقيقًا لقياس الوزن المصرفي لكل سوق، إذ نجحت البنوك السعودية في تكوين قاعدة أصول ضخمة داخل عدد محدود من المؤسسات الكبرى، مدفوعة بحجم الاقتصاد السعودي، واتساع السوق المحلية، وارتفاع الطلب على التمويل، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه البنوك الكبرى في تمويل المشروعات والاستثمارات المرتبطة بمسار التنمية الاقتصادية في المملكة.

ويكشف متوسط حجم البنك الواحد عن فارق أكثر وضوحًا بين السوقين، إذ بلغ متوسط أصول البنك السعودي الوارد في القائمة نحو 126 مليار دولار، مقابل 81 مليار دولار للبنك الإماراتي، بما يعني أن متوسط حجم البنك السعودي يزيد بنحو 56% عن نظيره الإماراتي.

ويمنح هذا التركّز البنوك السعودية قدرة أكبر على الحفاظ على حضور قوي في مراكز متقدمة ضمن التصنيفات الإقليمية والدولية.

إذ تتركز الكتلة الأكبر من أصول القطاع داخل مجموعة محدودة من البنوك ذات الميزانيات الضخمة، على عكس السوق الإماراتية التي يتوزع حضورها في القائمة على عدد أكبر من المؤسسات المصرفية، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة تفوق نموذج على آخر، بقدر ما يعكس اختلافًا في طبيعة السوقين.

استقرار الريال يحمي القيمة الدولارية للأصول

منح استقرار الريال السعودي المرتبط بالدولار عند 3.75 ريال لكل دولار، البنوك السعودية ميزة مهمة عند تحويل قوائمها المالية إلى العملة الأمريكية، حيث حدّ من أثر تقلبات سعر الصرف على ميزانياتها، وساعدها في الحفاظ على القيمة الدولارية لأصولها، خاصة عند مقارنتها بالبنوك العربية الأخرى العاملة في أسواق تتعرض عملاتها لتقلبات أو انخفاضات أمام الدولار.

واحتفظت البنوك السعودية بمراكز متقدمة ضمن قائمة أكبر 100 بنك عربي بنهاية مارس 2026، حيث جاءت البنوك العشرة الواردة بالقائمة ضمن المركز الثلاثين الأولى.

وتصدر البنك الأهلي السعودي المصارف السعودية بحجم أصول بلغ 327.34 مليار دولار بنهاية مارس 2026، ليشغل المركز الرابع ضمن التصنيف.

وجاء مصرف الراجحي في المركز الخامس، بعدما وصلت محفظته من الأصول إلى 280.11 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

وحل بنك الرياض في المركز التاسع، حيث بلغت أصوله حوالي 143.11 مليار دولار، فيما سيطر البنك السعودي الأول على المركز الـ11، بأصول بلغت 122.50 مليار دولار بنهاية مارس الماضي.

وفي السياق ذاته، حجز البنك السعودي الفرنسي المركز الـ14 في القائمة، بحجم أصول بلغ 86.55 مليار دولار بنهاية مارس 2026، فيما استحوذ مصرف الإنماء على المركز الـ15 بأصول سجلت 86.41 مليار دولار.

واقتنص البنك العربي الوطني المركز الـ20، بمحفظة أصول بلغت 75.91 مليار دولار بنهاية مارس 2026، واحتل البنك السعودي للاستثمار المرتبة الـ25، بأصول تجاوزت الـ48 مليار دولار.

وشغل بنك البلاد المركز الـ27 بعدما سجلت أصوله نحو 47.95 مليار دولار، أما المركز الـ30، فكان من نصيب بنك الجزيرة بحجم أصول بلغ 46.13 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

وتكشف نتائج التصنيف أن قوة الحضور السعودي لا ترتبط باتساع قاعدة البنوك بقدر ما ترتبط بقدرة عدد محدود نسبيًا من المؤسسات على تمثيل ثقل مصرفي كبير.

فمع تركز الأصول داخل البنوك الكبرى، واستفادة هذه المؤسسات من سوق محلية واسعة، إلى جانب استقرار الريال أمام الدولار، استطاعت البنوك السعودية الحفاظ على حضور قوي ومتقدم ضمن التصنيف، لتؤكد المملكة أن الوزن المصرفي لا يُقاس بعدد البنوك فقط، وإنما بحجم المؤسسات التي تقف خلف هذا الحضور.