كيف تحركت مؤشرات عملاقا القطاع المصرفي المصري خلال أول 9 أشهر من 2025؟
ياسمين السيد
حقق البنك الأهلي المصري وبنك مصر — أكبر بنكين في القطاع المصرفي المصري — أداءً قويًا خلال أول 9 أشهر من 2025، مدفوعًا بنمو متوازن في محافظ الأصول والائتمان، وتعزيز قاعدة الودائع.
ونجح البنكان في الوصول بأحجام محافظهما الرئيسية إلى مستويات قياسية جديدة، بالتوازي مع تسجيل أرباح استثنائية تُعد الأعلى على مستوى القطاع المصرفي، بما يعكس قوة نماذج الأعمال، وقدرتهما على تحقيق نمو ربحي مستدام، ودورهما المحوري في دعم الاستقرار المالي وتمويل النشاط الاقتصادي.
فمن جهة البنك الأهلي المصري، حقق أرباحًا صافية بقيمة 132.23 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من 2025، مقابل 118.37 مليار جنيه خلال ذات الفترة من 2024، بمعدل نمو بلغ 11.7%، وزيادة إجمالية قدرها 13.86 مليار جنيه.
وارتفعت محفظته من الأصول بنحو 9.8% خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، لتسجل 8.93 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 8.14 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة قُدرت بحوالي 794.63 مليار جنيه، مستحوذًا بذلك على 35.21% من إجمالي أصول القطاع المصرفي.
وقفزت محفظته من ودائع العملاء بنحو 13.4% خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 5.63 تريليون جنيه بنهاية الربع الثالث من 2025، مقابل 4.96 تريليون جنيه بنهاية 2024، مسيطرًا بذلك على 36.73% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي المصري.
وارتفع إجمالي قروض البنك للعملاء بنحو 14.8% خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، ليبلغ 4.53 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 3.95 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة إجمالية قدرها 583.47 مليار جنيه، مستحوذًا بذلك على حوالي 46.42% من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري.
أما عن بنك مصر، فحقق أرباحًا صافية بقيمة 68.35 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من 2025، مقابل 60.46 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من 2024، بمعدل نمو بلغ 13.1%، وزيادة إجمالية قدرها 7.90 مليار جنيه.
وصعدت محفظته من الأصول بنحو 14.6% خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 4.14 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 3.61 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة قُدرت بحوالي 528.13 مليار جنيه، مستحوذًا بذلك على 16.31% من إجمالي أصول القطاع المصرفي المصري.
وقفزت محفظته من ودائع العملاء بنحو 16% في أول 9 أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 2.90 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 2.50 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة إجمالية قدرها 399.36 مليار جنيه، مسيطرًا بذلك على 18.91% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي المصري.
وارتفع إجمالي قروض البنك إلى 1.51 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بـ1.34 تريليون جنيه بنهاية 2024، بمعدل نمو بلغ 13.2%، وزيادة إجمالية قدرها 176.94 مليار جنيه، مستحوذًا بذلك على حوالي 15.51% من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري.
وتُظهر الأرقام أن النمو الذي حققه البنكان خلال أول 9 أشهر من 2025 جاء مدفوعًا بتوسع فعلي في النشاط المصرفي الأساسي، انعكس في الزيادة القوية بمحافظ القروض والودائع، وليس مجرد نمو محاسبي أو استثنائي.
كما تعكس الحصص السوقية المرتفعة التي يستحوذ عليها البنكان في الأصول والائتمان والودائع تركّزًا واضحًا للقدرة التمويلية داخل السوق، وهو ما منح كلًا منهما قدرة أكبر على تعظيم الأرباح وتحقيق معدلات نمو مستقرة رغم التحديات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يرسخ الأداء القياسي للبنكين موقعهما كمحور رئيسي لتمويل الاقتصاد المصري، ولاعبين حاسمين في توجيه السيولة الائتمانية داخل القطاع، بما يعزز من استقرار وربحية القطاع المصرفي المصرفي.












