هشام عز العرب: نستهدف تعزيز مؤشرات الربحية في «CIB» والنشاط التجاري يستحوذ على النصيب الأكبر
فاطمة عطية
قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر «CIB»، إن الجزء الأكبر من موارد البنك يتم توجيهه لتمويل الأفراد والشركات، بينما يخضع المتبقي لمتطلبات تنظيمية ورقابية، في مقدمتها الاحتياطي الإلزامي ونسب السيولة.
وجاء ذلك في تصريحاته اليوم ضمن لقاء مباشر على قناة «CNBC Arabia»، وذلك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، فيما أضاف أن مصدر الربحية الأساسي بالبنك ناتج عن التعاملات التجارية المباشرة مع عملاء البنك من الأفراد والشركات، وليس من الاعتماد على أدوات الدين الحكومي، داعيًا إلى قراءة متعمقة للأرقام بعيدًا عن الانطباعات العامة غير المدعومة بالبيانات.
وأشار إلى أن تقييم أداء المؤسسات لا يجب أن يقتصر على حجم الأرباح المحققة، معتبرًا أن الأرقام تعكس نتائج فترة زمنية محددة، بينما تكمن القوة الحقيقية في الرؤية المستقبلية والقدرة على اتخاذ قرارات صحيحة في التوقيت المناسب، فضلًا عن الدور الذي تؤديه المؤسسة داخل المجتمع والاقتصاد.
وفيما يتعلق بما يتم تداوله حول اعتماد البنوك على أرباح من وزارة المالية، أكد «عز العرب» أن هذا الطرح يفتقر للدقة، موضحًا أن تحليل الميزانيات المصرفية يجب أن يتم بصورة مهنية وشاملة دون فصل مكوناتها عن سياقها الكلي.
كما أعرب «عز العرب» عن تفاؤله بمسار الاقتصاد المصري خلال عام 2026، في ظل التحسن الواضح في المؤشرات النقدية وقدرة البنك المركزي على احتواء الضغوط التضخمية، بما أسهم في إعادة قدر من الاستقرار بعد مرحلة من التحديات غير المسبوقة.
وأكد أن المرحلة السابقة اتسمت بارتفاع كبير في أسعار الفائدة إلى جانب نقص العملة الأجنبية، وهو ما قيد قدرة الشركات على استيراد مستلزمات الإنتاج واستمرار النشاط الصناعي، لافتًا إلى أن الأوضاع الحالية شهدت تحولًا ملموسًا مع توافر النقد الأجنبي وبدء دورة تيسير نقدي.
وأوضح أن توقعاته الشخصية تشير إلى إمكانية تراجع أسعار الفائدة بنهاية العام إلى مستويات «Low Teens»، أي في نطاق 12% إلى 13%، مؤكدًا أن القضية الأهم لا تتعلق بمستوى الفائدة في حد ذاته، وإنما بكيفية تخفيف العبء الحقيقي للدين المحلي دون الإضرار بحقوق المودعين أو التأثير على ثقة المستثمرين.
وشدد «عز العرب» على أن مناقشة ملف الدين العام لا ينبغي أن تُختزل في سعر الفائدة فقط، بل يجب أن تستند إلى تقييم شامل لوحدة الإيرادات في الموازنة العامة، ومدى كونها مجمعة ومتكاملة لدى وزارة المالية، إلى جانب فهم دقيق لهياكل المصروفات وخدمة الدين.
وأكد أن الاعتماد على تحليلات جزئية يفضي إلى استنتاجات غير مكتملة، مشيرًا إلى أن الإدارة الرشيدة للدين العام تتطلب رؤية كلية ومتوازنة تعكس الواقع المالي للدولة بصورة أدق.












