منافسة قوية بين بنك ظفار و«CIB» على اقتحام قائمة أكبر 50 بنك مُقرض في الوطن العربي بنهاية 2025
شيماء ناصر
في ظل احتدام المنافسة داخل قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك مُقرض في الوطن العربي بنهاية 2025، تبرز منافسة واضحة بين بنك ظفار والبنك التجاري الدولي-مصر«CIB» ، في صراع يتركز حول الاقتراب من الشريحة المتوسطة داخل القائمة، وتحديدًا على المركز الخمسين.
ووفقًا للقائمة، جاء بنك ظفار في المركز الـ50، بحجم قروض بلغ 11.40 مليار دولار، فيما جاء «CIB» في المركز الـ51، بمحفظة قروض سجلت 11.27 مليار دولار، وهو ما يعكس تقاربًا لافتًا في حجم المحافظ الائتمانية بين البنكين، ويعزز من حدة التنافس بينهما.
وعلى مدار الفترة من 2020 حتى 2025، أظهرت البيانات وجود منافسة متقاربة ومليئة بالتقلبات بين بنك ظفار وبنك «CIB»،في إطار سباق واضح لتعزيز حجم المحافظ الائتمانية، وسط تغيرات ملحوظة في الفجوة بين البنكين من عام لآخر.
حيث بدأ بنك ظفار عام 2020 متقدمًا بمحفظة قروض بلغت نحو 8.80 مليار دولار، مقابل 7.60 مليارردولار لـ «CIB»، بفجوة لصالحه تجاوزت 1.2 مليار دولار، ما يعكس تفوق مبدئي في حجم النشاط الائتماني.
لكن المشهد شهد تحولًا لافتًا في 2021، حيث نجح «CIB» في تجاوز بنك ظفار، بعد أن سجل قروضًا بنحو 9.23 مليار دولار مقابل 9.02 مليار دولار لبنك ظفار، لتنعكس الفجوة لصالح «CIB» بفارق يقارب 211 مليون دولار فقط، في واحدة من أكثر نقاط التقارب بين البنكين.
ومع بداية 2022، عاد بنك ظفار لاستعادة الصدارة مجددًا، بعدما ارتفعت محفظته إلى 9.32 مليار دولار مقابل 7.90 مليار دولار لـ «CIB»، لتتسع الفجوة مجددًا لصالح ظفار إلى نحو 1.42 مليار دولار، وهو ما أشار إلى تراجع نسبي في أداء محفظة «CIB» مقارنة بالعام السابق.
وخلال عامي 2023 و2024، اتجهت الفجوة إلى الاتساع التدريجي لصالح بنك ظفار، مع استمرار نمو محفظته لتصل إلى 10.37 مليار دولار ثم 10.73 مليار دولار، في مقابل تراجع محفظة «CIB» الذي انخفضت إلى 7.59 مليار دولار ثم 6.89 مليار دولار، لترتفع الفجوة إلى أعلى مستوياتها في 2024 بنحو 3.84 مليار دولار.
إلا أن عام 2025 حمل تحولًا جذريًا في مسار المنافسة، حيث شهد بنك «CIB» قفزة قوية في محفظة القروض لتصل إلى 11.27 مليار دولار، مقتربًا بشدة من بنك ظفار الذي سجل 11.39 مليار دولار، لتتقلص الفجوة بشكل حاد إلى نحو 124 مليون دولار فقط، في إشارة إلى تقارب كبير في مراكز التنافس بين البنكين
وفي ضوء ذلك، يمكن ترجيح استمرار تقدم«CIB» على المدى القريب، خاصة بعد القفزة القوية التي سجلها في 2025، والتي منحته دفعة واضحة داخل الترتيب، إلا أن هذا التقدم يظل مرهونًا بقدرة البنك على الحفاظ على هذا المستوى، في مقابل استمرار بنك ظفار في مساره المستقر.
وبشكل عام، تعكس البيانات أن المنافسة بين البنكين لم تكن مستقرة، بل مرت بمراحل من التبادل في الصدارة واتساع وتقلص حاد في الفجوة، وصولًا إلى حالة تقارب شديد بنهاية 2025، ما يشير إلى أن حسم التفوق بينهما لا يزال مفتوحًا أمام تحركات النمو المستقبلية وقدرة كل بنك على تعزيز وتيرة التوسع في محفظته الائتمانية.











