خلال السنوات الخمس الماضية شهد بنك الإمارات دبي الوطني - مصر توسعا كبيرا في حجم أعماله انعكس بصورة مباشرة على

بنك الإمارات دبي الوطني,الإمارات دبي الوطني,الأصول,المركز المالي,الأرباح,حجم الأعمال



نمو قياسي لمؤشرات المركز المالي.. والأرباح تتضاعف عدة مرات

كيف تطور نموذج الأعمال بـ«الإمارات دبي الوطني - مصر» في 5 سنوات

FirstBank

خلال السنوات الخمس الماضية، شهد بنك الإمارات دبي الوطني - مصر توسعًا كبيرًا في حجم أعماله، انعكس بصورة مباشرة على مركزه المالي، حيث تضاعفت أصوله قرابة المرتين، مدفوعة بشكل رئيسي بالنمو القوي في ودائع العملاء. 

ولم يقتصر هذا التوسع على نمو بنود المركز المالي، بل صاحبه تحول واضح في مستويات الربحية؛ حيث ارتفعت الأرباح الصافية بأكثر من 4 أضعاف، بالتزامن مع تحسن مؤشرات الربحية.

وخلال السنوات الـ5 الماضية، ارتفعت محفظة أصوله إلى 247.63 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 82.58 مليار جنيه بنهاية 2021، بنمو بلغ 200% وزيادة قدرها 165 مليار جنيه، مما يشير إلى توسع جوهري في حجم النشاط المصرفي، وليس مجرد تحسن محدود في أحد بنود الميزانية.

وكانت الودائع المحرك التموِيلي الرئيسي لهذا التوسع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء إلى 192.04 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 67.58 مليار جنيه بنهاية 2021، بنمو 184.2% وزيادة قدرها 124.46 مليار جنيه. 

وبحساب مساهمة الزيادة في الودائع في الزيادة الإجمالية للأصول، يتضح أنها وفرت نحو 75.4% من الموارد التي صاحبت توسع الميزانية آخر 5 سنوات، ما يؤكد أن تعبئة الودائع كانت حجر الأساس في بناء قاعدة الأعمال الجديدة للبنك.

ورغم ذلك، لم يرتفع اعتماد البنك النسبي على الودائع، بل تراجعت مساهمتها في تمويل الأصول من 81.84% بنهاية 2021 إلى 77.55% بنهاية يونيو 2026. 

ويعكس ذلك اتساع قاعدة مصادر التمويل بالتوازي مع نمو الميزانية، بما خفف نسبيًا من تركّز هيكل التمويل في الودائع، مع احتفاظها بموقعها كمصدر التمويل الأكبر.

وفي المقابل، سجلت حقوق الملكية نموًا أكثر سرعة، حيث ارتفعت من 8.04 مليار جنيه بنهاية 2021 إلى 25.07 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بنمو بلغ 212% وزيادة قدرها 17.03 مليار جنيه. 

ويكتسب هذا النمو أهمية خاصة من منظور التحليل المصرفي، لأنه جاء بالتزامن مع تضاعف حجم الأصول واتساع النشاط الائتماني، بما يدعم قدرة البنك على تحمل المخاطر ومواصلة التوسع دون الاعتماد على نمو الخصوم وحدها.

وعلى الرغم من أن مساهمة حقوق الملكية في تمويل الأصول ظلت محدودة مقارنة بالودائع، إلا أنها ارتفعت إلى 10.13% بنهاية يونيو 2026 مقابل 9.73% بنهاية 2021. 

أما عن الأرصدة المستحقة لدى البنوك، فقزت إلى 21.95 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.81 مليار جنيه بنهاية 2021، بنمو استثنائي بلغ نحو 680% وزيادة قدرها 19.13 مليار جنيه. 

ويعكس هذا التطور توسعًا كبيرًا في حجم الأرصدة الموظفة لدى القطاع المصرفي، ويبرز في الوقت ذاته أهمية إدارة مزيج السيولة والتوظيف بالتوازي مع نمو قاعدة الودائع.

وعلى مستوى توظيفات الموارد، اتجه البنك نحو التوسع في النشاط المصرفي الأساسي؛ حيث ارتفع صافي تمويلات العملاء إلى 107.84 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 39.03 مليار جنيه بنهاية 2021، بنمو بلغ 176.3% وزيادة قدرها 68.81 مليار جنيه.

وفي الوقت نفسه، لم يعتمد البنك على الائتمان وحده في توظيف موارده، حيث ارتفعت الاستثمارات المالية إلى 81.25 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 28.37 مليار جنيه بنهاية 2021، بنمو بلغ 186.4% وزيادة قدرها 52.89 مليار جنيه. 

وصاحب اتساع الميزانية تحول قوي في قدرة البنك على توليد الأرباح؛ حيث قفز صافي أرباحه من 1.18 مليار جنيه خلال 2021 إلى 6.08 مليار جنيه خلال 2025، بزيادة بلغت نحو 415%.

ويشير هذا التطور إلى أن البنك لم يكتفِ بتوسيع حجم أعماله، بل نجح في رفع قدرته على تحقيق الأرباح بوتيرة تفوق بكثير نمو حجم الميزانية.

وانعكس ذلك مباشرة على مؤشرات الربحية؛ حيث ارتفع العائد على متوسط الأصول (ROAA) من 1.59% في 2021 إلى 3.32% في 2025، بينما قفز العائد على متوسط حقوق الملكية (ROAE) من 14.98% إلى 30.12% خلال نفس الفترة.

وتعكس هذه الزيادة تحسنًا جوهريًا في كفاءة توظيف العوائد، وتؤكد أن التحسن في الربحية لم يكن قائمًا فقط على زيادة حجم الموارد، وإنما صاحبه ارتفاع في قدرة البنك على استخراج عائد أكبر من هذه الموارد.

ومع بداية عام 2026، واصل البنك هذا الأداء القوي، محققًا صافي أرباح بلغ 3.31 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري، مع تسجيل العائد على متوسط الأصول 2.91% والعائد على متوسط حقوق الملكية 27.52%. 

وتكشف مؤشرات بنك الإمارات دبي الوطني - مصر خلال السنوات الخمس الماضية أن التحول الذي شهده البنك تجاوز مجرد التوسع في حجم الأعمال، ليمتد إلى قدرته على تعبئة الموارد وتوظيفها وتحقيق عوائد أعلى منها، حيث ارتفعت الأصول والودائع وحقوق الملكية بوتيرة قوية، بالتوازي مع توسعه في منح الائتمان والاستثمارات المالية، وهو ما أعاد تشكيل قاعدة أعمال البنك بصورة واضحة.

وامتد هذا التحول إلى مؤشرات الربحية، التى شهدت قفزة كبيرة، بما يعكس نموًا متزامنًا في حجم النشاط وقدرة البنك على تحقيق عوائد من قاعدة أعماله. 

وبذلك، أنتجت السنوات الخمس الماضية قاعدة مالية أكثر اتساعًا، مع تنامي الموارد وتوسع هائل في منح الائتمان والاستثمارات المالية، إلى جانب تدعيم حقوق الملكية، بما يعزز قدرة البنك على مواصلة النمو في المرحلة المقبلة.