مؤشر «Corporate»: قراءة في بنود محفظة تمويلات المؤسسات بـ«بيت التمويل الكويتي–مصر» مُنذ دخوله السوق المصري
شيماء ناصر
تكشف تطورات محفظة تمويلات المؤسسات في «بيت التمويل الكويتي–مصر» منذ دخوله السوق المصري في 2022 وحتى يونيو 2026 عن تحول لا يتعلق بحجم التمويلات فقط، وإنما بطريقة توزيعها بين مكوناتها المختلفة؛ فقد ارتفعت المحفظة من 50.39 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 105.88 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة 55.49 مليار جنيه ونمو 110.1%؛ وبينما ظل التمويل المباشر مكوّنها الرئيسي، شهدت الفترة تغيرًا واضحًا في الأوزان النسبية لمكونات المحفظة، كان أبرزها صعود الحسابات الجارية المدينة، مقابل تراجع الوزن النسبي لكل من التمويلات المباشرة والمشتركة.
وارتفعت التمويلات المباشرة من 39.28 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 76.93 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بنمو 95.9%، لتظل أكبر مكونات محفظة المؤسسات؛ إلا أن وزنها النسبي تراجع من 77.9% إلى 72.7%،ورغم هذا التراجع، ظل التمويل المباشر المحرك الأكبر لنمو المحفظة من حيث القيمة، بعدما أضاف نحو 37.65 مليار جنيه خلال الفترة، ليستحوذ على نحو 67.9% من الزيادة الإجمالية في تمويلات المؤسسات، بما يؤكد استمرار اعتماده كركيزة أساسية للتوسع.
وفي المقابل، جاءت الحسابات الجارية المدينة كأبرز مكونات المحفظة من حيث سرعة النمو والتغير في الوزن النسبي؛ إذ قفزت من 4.54 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 18.78 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة 14.24 مليار جنيه ونمو 313.5%، متجاوزة بذلك معدل نمو التمويلات المباشرة البالغ 95.9% والتمويلات المشتركة البالغ 54.8%؛ ولم تقتصر هذه القفزة على القيمة، إذ ارتفع وزن الحسابات الجارية المدينة داخل محفظة المؤسسات من 9% إلى 17.7%، لتصبح ثاني أكبر مكونات المحفظة في يونيو 2026 بعد التمويل المباشر.
كما ساهمت الحسابات الجارية المدينة بنحو 25.7% من الزيادة الإجمالية في محفظة تمويلات المؤسسات، بعدما أضافت 14.24 مليار جنيه خلال الفترة، لتأتي في المرتبة الثانية بعد التمويل المباشر من حيث مساهمتها في النمو؛ ويعكس ذلك أن صعودها داخل المزيج لم يكن مجرد نتيجة لانخفاض أوزان الأدوات الأخرى، وإنما صاحبه توسع فعلي وكبير في قيمتها، ما جعلها أبرز مكونات المحفظة تغيرًا خلال الفترة.
أما التمويلات المشتركة، فارتفعت قيمتها من 6.57 مليار جنيه بنهاية 2022 إلى 10.17 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة 3.60 مليار جنيه ونمو 54.8%؛ إلا أن هذا النمو جاء بوتيرة أبطأ من نمو محفظة المؤسسات ككل، التي ارتفعت 110.1%، مما أدى إلى تراجع وزن التمويلات المشتركة من 13% إلى 9.6%، ومن ثم، فإن التمويلات المشتركة لم تفقد قيمتها المطلقة، وإنما تراجع حضورها النسبي داخل محفظة توسعت في مكونات أخرى بمعدلات أسرع، لتساهم بنحو 6.5% من الزيادة الإجمالية خلال الفترة.
وتكشف هذه التحركات أن التغير داخل المحفظة لم يكن قائمًا على إحلال مكون محل آخر بصورة مباشرة، وإنما على اختلاف واضح في سرعات نمو المكونات؛ فالتمويل المباشر ظل ركيزتها الأساسية، بينما عززت الحسابات الجارية المدينة حضورها لتصبح ثاني أكبر مكونات المحفظة، في حين تراجع الوزن النسبي للتمويلات المشتركة مع نموها بوتيرة أبطأ من إجمالي المحفظة؛ وبذلك، لم يقتصر التطور منذ نهاية 2022 على مضاعفة حجم تمويلات المؤسسات، وإنما امتد إلى إعادة توزيع واضحة داخل مزيجها.












