FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر «Corporate»: رهان «ADCB» على الشركات يؤتي ثماره.. قروض المؤسسات تساهم بـ87% من النمو الائتماني للبنك مُنذ دخوله السوق المصري

FirstBank

نجح بنك أبوظبي التجاري-مصر «ADCB» في إعادة تشكيل نموذج أعماله منذ دخوله السوق المصري بعد الاستحواذ على بنك الاتحاد الوطني–مصر في أغسطس 2020، حيث تبنى استراتيجية توسعية ركزت بشكل متزايد على قطاع الشركات والمؤسسات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو وتعزيز النشاط المصرفي.

وانعكس هذا التوجه بوضوح على أداء محفظة قروض المؤسسات، التي سجلت نموًا استثنائيًا بلغ نحو 485% خلال الفترة من 2020 وحتى مارس 2026، لترتفع إلى 65.84 مليار جنيه مقابل 11.26 مليار جنيه، محققة زيادة قدرها 54.59 مليار جنيه.

ويوضح هذا النمو قدرة البنك على توسيع قاعدة عملائه من الشركات واستقطاب تمويلات جديدة، مستفيدًا من الدعم الذي وفرته المجموعة الأم وخبراتها الإقليمية في تمويل الشركات الكبرى والمشروعات المختلفة.

ولم يقتصر الأمر على النمو الكمي للمحفظة، بل امتد إلى تعزيز أهميتها داخل الهيكل الائتماني للبنك، حيث ارتفعت حصة قروض المؤسسات في إجمالي قروض العملاء إلى 82% بنهاية مارس 2026، مقابل 65% بنهاية 2020.

ويشير ذلك إلى أن البنك تبنى خلال السنوات الماضية استراتيجية أكثر تركيزًا على القطاع المؤسسي، بما جعله المحرك الرئيسي للنشاط الائتماني ومصدر النمو الأكبر للأعمال.

وانعكس هذا التوسع بصورة مباشرة على إجمالي محفظة القروض، التي ارتفعت بنحو 362% خلال الفترة محل التحليل، لتسجل 80.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 17.39 مليار جنيه بنهاية 2020، بزيادة بلغت 62.89 مليار جنيه.

وعند مقارنة هذه الزيادة بالزيادة المحققة في قروض المؤسسات والتي بلغت 54.59 مليار جنيه، يتبين أن القطاع المؤسسي استحوذ منفردًا على نحو 87% من إجمالي التوسع الائتماني الذي حققه البنك خلال الفترة.

وتكشف هذه النسبة عن اعتماد البنك بصورة رئيسية على قطاع الشركات والمؤسسات في دفع النمو الائتماني، وهو ما يعكس نجاح الإدارة في توظيف هذا القطاع كرافعة أساسية للتوسع، مقابل مساهمة أكثر محدودية من قطاعات الأعمال الأخرى وعلى رأسها التجزئة المصرفية.

كما امتد تأثير هذا الأداء إلى المركز المالي للبنك، حيث ارتفع إجمالي الأصول إلى 183.68 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 34.30 مليار جنيه بنهاية 2020، بزيادة قدرها 149.37 مليار جنيه ومعدل نمو بلغ نحو 435% خلال الفترة محل الرصد.

وتزداد أهمية هذا النمو عند تحليل الوزن النسبي لقروض المؤسسات داخل هيكل الأصول، حيث ارتفعت مساهمتها إلى 36% من إجمالي الأصول بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 33% بنهاية 2020.

ورغم أن الزيادة تبدو محدودة من الناحية الرقمية، فإنها تحمل دلالة مهمة تتمثل في قدرة البنك على الحفاظ على ثقل محفظة المؤسسات داخل الميزانية رغم النمو الكبير في إجمالي الأصول.

وتوضح المؤشرات السابقة أن استحواذ مجموعة أبوظبي التجاري على بنك الاتحاد الوطني-مصر، لم يقتصر على تغيير هيكل الملكية فحسب، بل صاحبه تحول واضح في توجهات النمو، حيث انتقل البنك من التركيز على التوسع التقليدي إلى نموذج يعتمد بصورة أكبر على تمويل الشركات والمؤسسات، وهو ما انعكس على معدلات النمو المرتفعة التي سجلتها القروض والأصول خلال السنوات الخمس الأخيرة.