أداء الجنيه يضغط على تصنيف البنوك المصرية على قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك في التمويلات بمنطقة «MENA»

FirstBank

كشفت قائمة «First Bank» لأكبر 100 بنك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حجم التمويلات، عن تراجع مراكز البنوك المصرية الستة المدرجة بها خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بمراكزها بنهاية 2025، مع استمرار تمثيل القطاع المصرفي المصري بالعدد ذاته من البنوك في التصنيف.

وتراجع البنك الأهلي المصري إلى المركز العاشر بنهاية مارس 2026، مقابل المركز التاسع بنهاية 2025، ليفقد مركزًا واحدًا، بالتزامن مع انخفاض قيمة محفظة قروضه المقومة بالدولار بنحو 7% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 87.15 مليار دولار، مقابل 94.1 مليار دولار.

وجاء بنك مصر في المركز الـ35 بنهاية مارس 2026، متراجعًا 5 مراكز عن المركز الـ30 بنهاية العام الماضي، بالتزامن مع انخفاض قيمة محفظة قروضه المقومة بالدولار بنحو 8% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى 27.26 مليار دولار، مقابل 29.71 مليار دولار.

كما تراجع البنك التجاري الدولي – مصر «CIB» مركزين ليحل في المرتبة الـ58 بنهاية مارس 2026، مقابل المركز الـ56 بنهاية 2025، مع انخفاض قيمة قروضه المقومة بالدولار بنحو 2.2% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى 11.02 مليار دولار، مقابل 11.27 مليار دولار.

وفقد البنك العربي الافريقي الدولي أيضًا مركزًا واحدًا ليحل في المرتبة الـ79 بنهاية مارس 2026، مقابل المركز الـ78 بنهاية 2025، بالتزامن مع انخفاض قيمة قروضه المقومة بالدولار بنحو 4.7% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ نحو 5.06 مليار دولار، مقابل 5.31 مليار دولار.

وامتد التراجع إلى بنك القاهرة، الذي فقد مركزين ليأتي في المرتبة الـ81 بنهاية مارس 2026، مقابل المركز الـ79 بنهاية 2025، مع انخفاض قيمة محفظة قروضه المقومة بالدولار بنحو 6% على أساس ربع سنوي، لتسجل 4.74 مليار دولار، مقابل 5.04 مليار دولار.

وفقد بنك قناة السويس 4 مراكز ليحل في المرتبة الـ100 بنهاية مارس 2026، مقابل المركز الـ96 بنهاية 2025، بالتزامن مع انخفاض قيمة محفظة قروضه المقومة بالدولار بنحو 5.2%، لتصل إلى 2.44 مليار دولار، مقابل 2.57 مليار دولار.

وتكشف هذه التحركات عن مفارقة مهمة في قراءة نتائج التصنيف؛ فالتراجع الجماعي في المراكز جاء بالتزامن مع انخفاض القيمة الدولارية لمحافظ القروض، رغم استمرار البنوك في تحقيق نمو بمحافظ قروض العملاء بالعملة المحلية خلال الربع الأول من 2026.

ويرتبط ذلك بدرجة كبيرة بأثر سعر الصرف، حيث أدى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 4% خلال الربع الأول من 2026 إلى خفض القيمة الدولارية للمحافظ المقومة بالجنيه عند تحويلها إلى الدولار، وهو ما انعكس على مراكز البنوك داخل التصنيف الإقليمي، الذي يقيس أحجام التمويلات بعملة موحدة تتيح المقارنة بين البنوك على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبالتالي، فإن التراجع في المراكز لا يعني بالضرورة انخفاض حجم النشاط الائتماني داخل السوق المحلية، وإنما يعكس في جانب مهم منه الأثر الحسابي لتحرك سعر الصرف عند تحويل محافظ القروض من الجنيه إلى الدولار.

ومن ثم، فإن قراءة نتائج التصنيف تتطلب الفصل بين التطور الفعلي لمحافظ التمويلات بالعملة المحلية وبين التغير في قيمتها الدولارية عند إجراء المقارنات على مستوى الأسواق الإقليمية.