FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر التنافسية: سباق حاد بين «الأهلي الكويتي» و«أبوظبي التجاري» في قائمة أكبر البنوك بالسوق المصري

FirstBank

وسط سوق مصرفي يشهد إعادة ترتيب مستمرة لمراكزه التنافسية، تفرض بعض المواجهات نفسها على صدارة المشهد، ليس بحكم الحجم فقط، بل بدقة الفوارق وتأثيرها الاستراتيجي.

وتبرز المنافسة بين البنك الأهلي الكويتي – مصر وبنك أبوظبي التجاري – مصر كإحدى أبرز هذه المواجهات، في ظل تقارب ملحوظ في المؤشرات الرئيسية وتباين واضح في مسارات النمو.

وفي هذه الحلقة من «مؤشر التنافسية»، نسلّط الضوء على ملامح السباق بين البنكين داخل السوق المصرفي المصري.

وبحسب بيانات سبتمبر 2025، يحتل البنك الأهلي الكويتي – مصر المركز العشرين، بينما جاء بنك أبوظبي التجاري – مصر في المركز الحادي والعشرين من حيث حجم الأصول على مستوى القطاع المصرفي المصري، ما يعكس سباقًا شديد التقارب تُحسم نتائجه بفروق رقمية محدودة، لكنها تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الأرقام المجردة.

وعلى صعيد حجم الأصول، بلغت محفظة البنك الأهلي الكويتي – مصر نحو 173.73 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 168.16 مليار جنيه لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر بنهاية الفترة نفسها.

أما من حيث الودائع، فقد سجل البنك الأهلي الكويتي – مصر 147.45 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 139.59 مليار جنيه لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر بنهاية ذات الفترة، ما يعكس تفوقًا نسبيًا لصالح البنك الأهلي الكويتي – مصر في القدرة على جذب وتعزيز قاعدة الودائع.

وفيما يتعلق بمحفظة الائتمان، بلغ إجمالي قروض العملاء لدى البنك الأهلي الكويتي – مصر 84.38 مليار جنيه، مقابل 68.09 مليار جنيه لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر، بما يشير إلى توسع ائتماني أكثر نشاطًا لصالح الأول.

وعلى مستوى اتجاهات النمو خلال السنوات الـ3 الأخيرة، وتحديدًا منُذ نهاية عام 2022 وحتى نهاية سبتمبر 2025، ارتفعت أصول البنك الأهلي الكويتي – مصر بنسبة 129.8%، مقابل نمو بلغ 95.2% لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر خلال ذات الفترة.

وقد انعكس هذا الفارق في وتيرة النمو على خريطة المراكز، حيث تمكن البنك الأهلي الكويتي – مصر من تجاوز منافسه خلال عام 2024، إلا أن ترتيب البنكين لا يزال قابلًا للتبدل، في ظل محدودية الفارق في حجم الأصول بينهما والذي لم يتجاوز 5.6 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025.

وعلى مستوى الودائع، حقق البنك الأهلي الكويتي – مصر نموًا إجماليًا بنسبة 122.9% آخر 3 سنوات، مقابل 84.9% لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر خلال نفس الفترة، ما مكّن الأول من انتزاع الصدارة بنهاية 2024، مع بقاء الفارق عند مستويات محدودة نسبيًا، حيث بلغ نحو 7.9 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025.

أما في نشاط التمويل، فقد سجل البنك الأهلي الكويتي – مصر نموًا إجماليًا في قروض العملاء بنسبة 143.5% بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 116.8% لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر خلال ذات الفترة، بما يعكس تسارعًا أوضح في التوسع الائتماني لصالح البنك الأهلي الكويتي – مصر.

وأسهم هذا الأداء القوي لدى «الأهلي الكويتي - مصر» في زيادة الفجوة بين البنكين من 3.25 مليار جنيه بنهاية 2022، إلى 16.28 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025.

وعلى صعيد الربحية، حقق البنك الأهلي الكويتي – مصر صافي أرباح بلغ 3.44 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من 2025، مع عائد على متوسط الأصول بنسبة 2.91%، وعائد على متوسط حقوق الملكية عند 25.87% خلال نفس الفترة.

في المقابل، سجل بنك أبوظبي التجاري – مصر صافي أرباح أعلى بلغ 4.39 مليار جنيه في أول 9 أشهر من 2025، مسجلًا عائد على متوسط الأصول قدره 3.87%، وعائد على متوسط حقوق الملكية عند 37.66% خلال الفترة نفسها، ما يمنحه ميزة نسبية واضحة على مستوى الكفاءة الربحية.

وبالنسبة للقاعدة الرأسمالية، بلغ رأس مال البنك الأهلي الكويتي – مصر 5.20 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 5.51 مليار جنيه لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر بنهاية ذات الفترة، في إشارة إلى تقارب هيكلي في القدرات الرأسمالية.

وعلى مستوى شبكة الفروع والقوى العاملة، يدير البنك الأهلي الكويتي – مصر نشاطه عبر 46 فرعًا إلى جانب مركزه الرئيسي بالقاهرة، بإجمالي 1,869 موظفًا، مقابل إدارة بنك أبوظبي التجاري – مصر لأعماله من خلال 50 فرعًا ووحدة مصرفية، بإجمالي 1,426 موظفًا بنهاية سبتمبر 2025، ما يعكس اختلافًا في نموذج التشغيل وتوزيع الموارد البشرية.

وتؤكد المؤشرات المالية للبنكين أن البنك الأهلي الكويتي – مصر يتمتع بزخم تنافسي متصاعد، مدفوعًا بوتيرة نمو أسرع في الأصول والودائع والتمويلات، بما يعزز قدرته على تحسين موقعه النسبي داخل السوق.

وفي المقابل، ورغم تمتع بنك أبوظبي التجاري – مصر بميزة أوضح على مستوى الربحية ورأس المال، إلا أن استمرار تسارع نمو البنك الأهلي الكويتي – مصر وقد يؤثر ذلك على ترتيب البنكين في السوق المصرفي المصري في الفترات المقبلة، إذا استمر كل بنك على نهجه الاستراتيجي الحالي.