في ظل احتدام المنافسة بين كبرى البنوك العربية تأتي حلقة جديدة من سباق الأرقام الكبيرة لتتناول التنافس المحت

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



سباق الأرقام الكبيرة: منافسة شرسة بين «الإمارات دبي الوطني» و«الأهلي السعودي» علي المركز الثالث في قائمة أكبر البنوك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

FirstBank

في ظل احتدام المنافسة بين كبرى البنوك العربية، تأتي حلقة جديدة من «سباق الأرقام الكبيرة» لتتناول التنافس المحتدم بين البنك الأهلي السعودي وبنك الإمارات دبي الوطني علي لقب ثالث أكبر بنك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووفقًا لبيانات عام 2025، يحتفظ البنك الأهلي السعودي بالمركز الثالث إقليميًا، بينما يأتي بنك الإمارات دبي الوطني في المركز الرابع، في مشهد يعكس تقاربًا متزايدًا في الأحجام ومؤشرات الأداء.

وبلغ إجمالي أصول البنك الأهلي السعودي نحو 322.61 مليار دولار بنهاية 2025، مقابل 317.04 مليار دولار لمنافسه الإماراتي بنهاية نفس العام.

وعلى مستوى الودائع، تتغير ملامح المنافسة بشكل لافت، حيث يتفوق بنك الإمارات دبي الوطني بقاعدة ودائع بلغت 214.01 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بنحو 169.59 مليار دولار للبنك الأهلي السعودي بنهاية نفس العام، وهو تفوق ترسخ تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة مدفوعًا بوتيرة نمو أسرع لدى البنك الإماراتي.

أما في نشاط الإقراض، فلا يزال البنك الأهلي السعودي يحتفظ بالأفضلية، حيث بلغ صافي قروض العملاء لديه 194.44 مليار دولار بنهاية 2025، مقابل 172.31 مليار دولار لبنك الإمارات دبي الوطني بختام ذات العام.

وتتجلى التحولات الهيكلية في خريطة المنافسة بشكل أوضح عند تحليل معدلات النمو خلال الفترة من 2022 إلى 2025، حيث سجل بنك الإمارات دبي الوطني نموًا قويًا في إجمالي الأصول بنسبة 56.9%، مقابل 28.2% فقط للبنك الأهلي السعودي، وهو ما أسهم في تقليص الفارق بينهما من 49.61 مليار دولار إلى 5.56 مليار دولار بنهاية الفترة.

ويمتد هذا التفوق في وتيرة النمو إلى الودائع، حيث حقق البنك الإماراتي نموًا إجماليًا بنسبة 56.3% خلال 3 سنوات، مقارنة بنحو 12.1% فقط لمنافسه السعودي خلال ذات الفترة، ما مكنه من تجاوز البنك الأهلي السعودي منُذ 2022، مع توسيع الفجوة إلى 44.42 مليار دولار بنهاية 2025.

وفيما يتعلق بالتمويلات، سجل بنك الإمارات دبي الوطني نموًا في صافي القروض بنسبة 51.9% آخر 3 سنوات، مقابل 34% للبنك الأهلي السعودي خلال الفترة ذاتها، وهو ما أدى إلى تقليص الفارق في محفظة الائتمان إلى 22.14 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بـ31.69 مليار دولار في 2022.

وعلى صعيد الربحية، يظهر تقارب واضح بين البنكين من حيث صافي الأرباح، حيث سجل البنك الأهلي السعودي أرباحًا بقيمة 6.66 مليار دولار خلال 2025، مقابل 6.54 مليار دولار لبنك الإمارات دبي الوطني خلال نفس العام.

إلا أن العوائد تميل لصالح البنك الإماراتي، الذي حقق عائدًا على متوسط الأصول بلغ 2.22%، مقارنة بـ2.16% للبنك الأهلي السعودي، كما تفوق بشكل ملحوظ في العائد على متوسط حقوق الملكية مسجلًا 17.71% مقابل 12.60%.

في المقابل، يحتفظ البنك الأهلي السعودي بميزة نسبية على مستوى القاعدة الرأسمالية، حيث بلغ رأسماله نحو 16 مليار دولار بنهاية 2025، مقابل نحو 1.72 مليار دولار لبنك الإمارات دبي الوطني، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على دعم خطط التوسع المستقبلية، وتعزيز قدرته على امتصاص الصدمات، والحفاظ على مرونة مالية أعلى.

وتعكس المؤشرات المالية السابقة لكلٍ من البنك الأهلي السعودي وبنك الإمارات دبي الوطني معادلة دقيقة بين «ثقل الحجم» و«ديناميكية النمو»؛ حيث يحتفظ الأول بصدارة نسبية مدعومة بقاعدة رأسمالية قوية واتساع الميزانية، فيما يواصل الثاني تعزيز زخمه عبر معدلات نمو متسارعة وكفاءة تشغيلية أعلى تعيد رسم ملامح المنافسة تدريجيًا.

ومع التسارع الواضح في وتيرة نمو الأصول لدى البنك الإماراتي وتقلص الفجوة إلى أدنى مستوياتها، يبرز التساؤل الأهم: هل ينجح بنك الإمارات دبي الوطني في تجاوز البنك الأهلي السعودي وانتزاع المركز الثالث إقليميًا من حيث حجم الأصول خلال الفترة المقبلة؟ أم سيتمكن البنك الأهلي السعودي من الحفاظ على موقعه؟