هيمنة القاهرة الكبرى تتواصل.. قراءة في خريطة الأداء الجغرافي لـ«EBank» خلال الربع الأول 2026
علي عادل
كشفت القوائم المالية المُستقلة للبنك المصري لتنمية الصادرات والمنتهية في 31 مارس 2026، عن ارتفاع حجم محفظة أصوله بمعدل نمو 7.2% خلال الربع الأول 2026، ليصل إلى 221.78 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي، مقابل 206.93 مليار جنيه بنهاية 2025.
%97.6 من أصول البنك تتركز بالقاهرة الكبرى.. والوجه القبلي الأسرع نموًا
وتُظهر دراسة التوزيع الجغرافي للأصول استمرار التركيز الرئيسي للبنك داخل منطقة القاهرة الكبرى، التي استحوذت على النصيب الأكبر من قاعدة الأصول بنسبة 97.62% من إجمالي أصوله بنهاية مارس 2026، وذلك بعدما سجلت نموًا بمعدل 7.3% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 216.51 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 201.77 مليار جنيه بنهاية 2025.
وفي المقابل، تكشف البيانات عن تباطؤ دور الأقاليم خارج القاهرة الكبرى في التوسع، حيث سجلت منطقة الإسكندرية والدلتا وسيناء استقرارًا لتصل إلى 4.01 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 4.01 مليار جنيه بنهاية 2025، لتتراجع مساهمتها في إجمالي قاعدة الأصول إلى 1.81% مقارنة بـ1.94% في نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو زيادة التركز على منطقة القاهرة الكبرى.
أما عن الوجه القبلي فشهد ارتفاعًا طفيفًا في مساهمته في قاعدة أصول البنك ليستحوذ على 0.57% من إجمالي المحفظة بنهاية مارس 2026، مقابل 0.56% بنهاية 2025.
لتسجل بذلك المحفظة نموًا في الوجه القبلي بمعدل 9.3% خلال أول 3 أشهر من العام الجاري وبرغم أنه الأسرع بين الأقاليم المختلفة إلا أنه تأثيره في قاعدة الأصول يظل محدودًا بسبب محدودية وزنه النسبي، وذلك بعدما سجل 1.26 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 1.16 مليار جنيه بنهاية 2025.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن نمو قاعدة أصول البنك خلال الربع الأول من 2026 جاء مدفوعًا بشكل شبه كامل بمنطقة القاهرة الكبرى، في ظل استقرار حجم المركز المالي بالإسكندرية والدلتا وسيناء، ومحدودية الوزن النسبي للوجه القبلي، بما يعكس استمرار التركز الجغرافي للأصول داخل السوق الرئيسية للبنك.
القاهرة الكبرى تقود نمو أرباح البنك.. واستمرار محدودية مساهمة الأقاليم الأخرى
وعلى صعيد الربحية، ارتفع صافي أرباح البنك بمعدل 53.4% خلال الربع الأول من 2026 ليصل إلى 2.02 مليار جنيه، مقابل 1.32 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
وجاءت القاهرة الكبرى في صدارة المناطق المساهمة في أرباح البنك، بعدما استحوذت على 69.72% من صافي الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت 1.41 مليار جنيه، مقابل 814.33 مليون جنيه خلال الفترة المناظرة من 2025، بمعدل نمو بلغ 73.3%، وهو ما يعكس استمرار تمركز الجزء الأكبر من أنشطة البنك وعوائده داخل المنطقة.
في المقابل، سجلت منطقة الإسكندرية والدلتا وسيناء نموًا في صافي أرباحها بمعدل 23.6% ليصل إلى 555.78 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2026، مقابل 449.53 مليون جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق، لتساهم بنحو 27.46% في صافي أرباح البنك.
أما منطقة الوجه القبلي، فيظل تأثيرها محدود، وذلك بعدما ارتفع صافي الأرباح إلى 56.92 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2026، مقابل 55.61 مليون جنيه خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بمعدل نمو بلغ 2.34%، لتتقلص مساهمتها في صافي أرباح البنك إلى 2.81% خلال أول 3 أشهر من العام الجاري.
وتشير البيانات إلى أن الطفرة التي حققها البنك في أرباحه خلال الربع الأول من 2026 جاءت مدفوعة بشكل رئيسي من أنشطة القاهرة الكبرى، التي تظل المصدر الرئيسي للعوائد والربحية، فيما تقتصر مساهمة الأقاليم الأخرى على أدوار داعمة رغم النمو المسجل ببعض المناطق، وهو ما يعكس استمرار التركز الجغرافي للأرباح داخل السوق الرئيسية للبنك.











