تحت قيادة جون بيير ترينيل.. «كريدي أجريكول – مصر» يعيد هيكلة قاعدة الأعمال لصالح المؤسسات
أدهم محمد
بين عامي 2020 والربع الأول من 2026، قاد جون بيير ترينيل استراتيجية تحول داخل بنك كريدي أجريكول - مصر استهدفت إعادة هيكلة قاعدة الأعمال وتغيير مزيج العملاء لصالح زيادة مساهمة قطاع الشركات والمؤسسات، بما انعكس على تحقيق نمو قوي في حجم الأعمال، بالتوازي مع تحسن جودة المحفظة الائتمانية وتعزيز القاعدة الرأسمالية، وهو ما دعم قدرة البنك على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
ففي جانب الودائع، ارتفعت ودائع المؤسسات من 19.5 مليار جنيه إلى 74.9 مليار جنيه، لترتفع مساهمتها في إجمالي الودائع من 47.3% إلى 62.6%، بما يعكس اعتماد البنك بشكل أكبر على قاعدة تمويل مؤسسية قوية دعمت التوسع في النشاط الائتماني الموجه للشركات والمؤسسات خلال الفترة.
وتكامل هذا التحول مع إعادة توجيه المحفظة الائتمانية نحو قطاع الشركات والمؤسسات، حيث ارتفعت قروض المؤسسات من 17.6 مليار جنيه إلى 50.2 مليار جنيه، لترتفع مساهمتها إلى 74.1% من إجمالي القروض، والأهم أن هذا النمو جاء مصحوبًا بتحسن في جودة الأصول، حيث تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة «NPL» من 3.1% إلى 2.3%، بما يعكس تبني سياسة ائتمانية انتقائية وإدارة صارمة للمخاطر الائتمانية مكنت البنك من التوسع دون الإخلال بجودة المحفظة.
وامتد هذا التحول ليشمل تعزيز متانة المركز المالي، حيث ارتفعت حقوق الملكية من 7.26 مليار جنيه بنهاية 2020 إلى 23.58 مليار جنيه بنهاية 2025 (+ 225%)، مدعومة بتوليد أرباح قوية وإعادة استثمار جزء منها داخل البنك، بما عزز القاعدة الرأسمالية ورفع القدرة الاستيعابية للنمو.
وعلى صعيد الربحية، ارتفع صافي الأرباح من 1.37 مليار جنيه إلى 6.95 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، وهو ما انعكس على تحسن كفاءة توظيف رأس المال، حيث ارتفع العائد على حقوق الملكية من 18.8% إلى 29.5%، في إشارة إلى نجاح البنك في تحقيق نمو قوي في الأرباح بالتوازي مع تعزيز متانة المركز المالي.
وواصل البنك تعزيز مؤشرات الربحية خلال الربع الأول من 2026، حيث سجل صافي أرباح بلغ 1.8 مليار جنيه، إلى جانب تسجيل العائد على متوسط حقوق الملكية 8.83% خلال الفترة، بما يعكس استمرار قدرة البنك على تحقيق مستويات ربحية قوية مدعومة بنمو الأعمال وكفاءة توظيف الموارد.
ويعكس هذا الأداء في مجمله تحولًا تدريجيًا في نموذج أعمال البنك نحو التركيز على الاستدامة وبناء قاعدة نمو أكثر توازنًا، حيث تم إعطاء أولوية لتعزيز جودة الأصول وتدعيم المركز الرأسمالي وتوسيع قاعدة التمويل المستقرة، حتى في ظل بيئة تشغيلية اتسمت بارتفاع عدم اليقين وكثرة التحديات؛ ونتيجة لذلك، جاء النمو في الربحية ورأس المال انعكاسًا لتطور هيكلي في نموذج البنك أكثر منه مجرد دورة توسع في الأعمال.










