لم تكن الزيادة التي حققها بنك أبوظبي الإسلاميمصر في أصوله خلال السنوات الخمس الماضية مجرد انعكاس للتوسع في ال

FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



مؤشر التجزئة: ودائع الأفراد بـ«ADIB- Egypt» تساهم بـ33% من إجمالي التوسع في أصول المصرف آخر 5 سنوات

FirstBank

لم تكن الزيادة التي حققها مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر في أصوله خلال السنوات الخمس الماضية مجرد انعكاس للتوسع في النشاط المصرفي، بل كانت أيضًا نتيجة مباشرة لقدرة البنك على تحويل النمو في قاعدة عملائه إلى محرك رئيسي للتوسع.

وتكشف البيانات أن ودائع الأفراد، على وجه الخصوص، لعبت دورًا يتجاوز كونها مصدرًا للسيولة، إذ ساهمت منفردة في تمويل نحو ثلث الزيادة التي حققتها أصول المصرف خلال الفترة من عام 2020 وحتى نهاية مارس 2026، وهو ما يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي لعبته التجزئة المصرفية في دعم نمو المصرف.

وخلال الفترة محل الدراسة، ارتفع إجمالي أصول مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر من نحو 72.77 مليار جنيه بنهاية عام 2020 إلى نحو392.15 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، محققًا زيادة بلغت 319.38 مليار جنيه، وبمعدل نمو وصل إلى 438.9% .

ويعكس هذا النمو توسعًا استثنائيًا في حجم أعمال المصرف، إلا أن تحليل مصادر هذا التوسع يكشف أن الجزء الأكبر منه جاء مدعومًا بالنمو في قاعدة الودائع.

فقد ارتفع إجمالي ودائع العملاء من 62.83 مليار جنيه بنهاية 2020 إلى 321.31 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، بزيادة بلغت 258.49 مليار جنيه، وبمعدل نمو بلغ 411.4%.

وعند مقارنة هذه الزيادة بالزيادة التي حققتها الأصول، يتبين أن ودائع العملاء ساهمت في تمويل نحو 81% من إجمالي التوسع الذي شهدته أصول المصرف خلال فترة الدراسة، بما يعني أن أكثر من أربعة أخماس النمو الذي حققه البنك استند إلى التوسع في قاعدة العملاء، وليس إلى الاعتماد على مصادر تمويل بديلة أو مرتفعة التكلفة.

إلا أن التحليل الأكثر عمقًا يظهر عند عزل أثر ودائع الأفراد عن إجمالي الودائع، فقد ارتفعت ودائع الأفراد من نحو 39.34 مليار جنيه بنهاية عام 2020 إلى نحو 144.73 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، بزيادة مطلقة بلغت 105.39 مليار جنيه، وبمعدل نمو وصل إلى 267.9%.

وعند قياس مساهمة هذه الزيادة في النمو الذي حققته الأصول، يتضح أن ودائع الأفراد وحدها ساهمت بنحو 33% من إجمالي الزيادة التي سجلتها أصول مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر خلال السنوات الخمس الماضية.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة عند النظر إلى طبيعة ودائع الأفراد باعتبارها واحدة من أكثر مصادر التمويل استقرارًا داخل القطاع المصرفي، وبالتالي فإن مساهمة هذه الودائع في تمويل ثلث التوسع الذي حققه البنك لا تعكس فقط نجاحه في جذب السيولة، بل تعكس أيضًا نجاحه في بناء جزء كبير من نموه على قاعدة تمويل تتمتع بدرجة مرتفعة من الاستدامة.

كما تكشف البيانات عن مؤشر أكثر عمقًا يتعلق بكفاءة تحويل الودائع إلى نمو فعلي في الأصول، فبينما نجح المصرف في جذب 105.39 مليار جنيه إضافية من ودائع الأفراد، ارتفعت أصوله بنحو 319.38 مليار جنيه، وهو ما يعني أن كل جنيه إضافي جذبه المصرف من العملاء الأفراد خلال فترة الدراسة، صاحبه توسع يقارب ثلاثة جنيهات في إجمالي الأصول.

وفي المقابل، ورغم أن ودائع الأفراد أضافت أكثر من 105 مليارات جنيه إلى قاعدة تمويل المصرف خلال خمس سنوات، فإن وزنها النسبي داخل الأصول تراجع من 54.1% بنهاية 2020 إلى 36.9% بنهاية مارس 2026، إلا أن هذا التراجع لا يعكس انخفاضًا في أهمية قاعدة العملاء الأفراد، بل يشير إلى أن وتيرة نمو الأصول ومصادر التمويل الأخرى جاءت أسرع من وتيرة نمو ودائع الأفراد.

وتؤكد المقارنة بين معدلات النمو هذه النتيجة؛ ففي الوقت الذي ارتفعت فيه ودائع الأفراد بنسبة 267.9%، سجلت ودائع العملاء نموًا بلغ 411.4%، بينما ارتفعت الأصول بنسبة 438.9%، وهو ما يعكس نجاح البنك في تنويع مصادر نموه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدور المحوري الذي لعبته ودائع الأفراد في تمويل التوسع.

وتكشف نتائج هذا التحليل أن قصة النمو في مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر خلال الفترة من 2020 وحتى مارس 2026 لم تكن مجرد قصة تضاعف في حجم الميزانية العمومية، بل كانت أيضًا قصة نجاح في تحويل قاعدة العملاء إلى محرك استراتيجي للنمو.

فالبيانات تؤكد أن ودائع الأفراد لم تكن مجرد بند ضمن هيكل الميزانية، بل مثلت رافعة رئيسية للتوسع، حيث ساهمت منفردة في تمويل نحو ثلث الزيادة التي حققتها أصول المصرف، وهو ما يعكس نجاح البنك في بناء نموذج نمو قائم على قاعدة تمويل مستقرة وقادرة على دعم التوسع طويل الأجل.