FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



«التحول الرقمي».. محطة هامة في رحلة العودة لـ«العربي الإفريقي»

FirstBank

5 مبادرات جديدة تمنح البنك التفوق الرقمي خلال 3 سنوات

في القطاع المصرفي، لا يتحقق التحول الرقمي بمجرد إطلاق تطبيق جديد أو إضافة وسيلة دفع حديثة، فهذه ليست سوى المخرجات النهائية التي يلمسها العميل.

أما التحول الحقيقي، فيبدأ من الداخل؛ من إعادة بناء البنية التكنولوجية، وتحديث الأنظمة الأساسية، وإعادة تصميم نموذج التشغيل، حيث تتحدد قدرة البنك على الابتكار مستقبلًا بمدى قوة الأساس الذي تستند إليه جميع خدماته.

ولهذا، تتجه البنوك الكبرى حول العالم إلى استثمار مليارات الدولارات في تحديث أنظمتها الأساسية قبل التوسع في الخدمات الرقمية، إدراكًا منها أن سرعة إطلاق المنتجات، وكفاءة تنفيذ العمليات، وجودة تجربة العميل، لم تعد تعتمد على القنوات الرقمية وحدها، بل على مرونة البنية التكنولوجية التي تديرها.

وفي هذا الإطار، مضى البنك العربي الإفريقي الدولي خلال السنوات الثلاث الأخيرة وفق مسار واضح المعالم؛ بدأ بإعادة بناء بنيته التكنولوجية، ثم تطوير منصاته الرقمية، قبل التوسع في حلول المدفوعات والخدمات الذكية، في استراتيجية تعكس تحولًا مؤسسيًا متكاملًا، لا مجرد إضافة خدمات إلكترونية جديدة.

وكانت البداية مع نجاح البنك في نقل عملياته المصرفية الدولية إلى واحدة من أحدث منصات البنوك الأساسية عالميًا، بما وفر بنية تشغيلية أكثر مرونة وقابلية للتوسع، وأتاح للبنك تطوير الخدمات وإطلاق المنتجات الجديدة بوتيرة أسرع، مع رفع كفاءة تنفيذ العمليات وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية.

وجاءت محطة رئيسية في هذه الرحلة مع إطلاق واحدة من أكبر عمليات تحديث نظام البنوك الأساسية (Core Banking System) خلال عام 2025، بالتوازي مع إعادة هيكلة نموذج التشغيل التكنولوجي بالكامل، في مشروع استراتيجي يُنتظر اكتماله خلال العام الجاري، ويستهدف بناء منصة تشغيل أكثر مرونة واستعدادًا لمواكبة النمو المستقبلي.

ورغم أن رحلة التحول الرقمي امتدت على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، فإن ملامحها الأكثر وضوحًا برزت خلال العام الأخير، مع بدء انعكاس الاستثمارات التي ضخها البنك في تحديث بنيته التكنولوجية على الخدمات والمنتجات المقدمة للعملاء.

ففي أغسطس الماضي، أطلق البنك منصة AAIB Business Online Banking، التي أعادت صياغة تجربة الشركات مع الخدمات المصرفية الرقمية، عبر توفير منصة متكاملة لإدارة الحسابات والودائع والقروض والشيكات، واستخراج كشوف الحساب بصيغ متعددة، من بينها MT940، إلى جانب تنفيذ التحويلات المحلية والدولية بمختلف العملات، وإدارة تحويلات الرواتب، وتنفيذ التحويلات الجماعية لعدد كبير من المستفيدين في خطوة واحدة، بما يعزز كفاءة إدارة السيولة ويختصر زمن تنفيذ العمليات.

وبعد تطوير الخدمات الموجهة لقطاع الشركات، اتجه البنك إلى توسيع الخدمات الرقمية للأفراد، فأطلق في ديسمبر الماضي تحديثًا جديدًا لتطبيق AAIB Mobile، تضمن إتاحة التحويلات اللحظية إلى جميع البنوك داخل مصر بقيمة تصل إلى مليوني جنيه للعملية الواحدة، بما منح العملاء تجربة مصرفية أكثر سرعة وسهولة في تنفيذ معاملاتهم اليومية.

ولم يقتصر الأمر على التحويلات الرقمية، بل واصل البنك توسيع منظومة المدفوعات الإلكترونية بإطلاق خدمة Apple Pay في فبراير الماضي، ليتيح لعملائه واحدة من أكثر وسائل الدفع الرقمية انتشارًا عالميًا، مع إمكانية السداد داخل المتاجر، وعبر التطبيقات، ومن خلال متصفح Safari على أجهزة iPhone وiPad وMac، مدعومة بمنظومة أمنية تعتمد على Face ID وTouch ID ورمز مرور الجهاز، إلى جانب إنشاء رمز أمان فريد لكل معاملة، بما يعزز مستويات الحماية والخصوصية، فضلًا عن دعم المدفوعات اللاتلامسية عبر ساعات Apple Watch.

وعند النظر إلى هذه الخطوات مجتمعة، يتضح أنها ليست مبادرات منفصلة، وإنما حلقات متتابعة ضمن استراتيجية واحدة؛ بدأت بإعادة بناء البنية التكنولوجية، ثم تطوير الأنظمة الأساسية ونموذج التشغيل، قبل أن تنعكس نتائج تلك الاستثمارات على الخدمات الرقمية للشركات والأفراد. ويعكس هذا التسلسل أن البنك العربي الإفريقي الدولي لا يكتفي برقمنة خدماته، بل يعيد تشكيل نموذج تشغيله بالكامل، ليصبح أكثر مرونة وقدرة على الابتكار واستيعاب النمو، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا العامل الأكثر تأثيرًا في رسم خريطة المنافسة بين البنوك.