مؤشر «First»: أداء مؤشرات الربحية في «ADIB-Egypt».. مصادر الدخل الرئيسية تقود النمو.. وارتفاع التكلفة يختبر قوة الأرباح
شيماء ناصر
حقق مصرف أبو ظبي الإسلامي–مصر صافي ربح بلغ 7.55 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026 مقابل 6.23 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة 1.32 مليار جنيه ونمو 21.1%؛ إلا أن هذا النمو يأتي في ظل توسع أكبر في قاعدة الدخل، بعدما ارتفع صافي الدخل من العائد بنحو 2.97 مليار جنيه خلال فترة التحليل.
ولا تكشف الزيادة في صافي الربح وحدها عن حجم التحسن الذي شهده أداء المصرف، إذ تحركت بنود الدخل والتكلفة بسرعات مختلفة، ما جعل مقدار الزيادة التي انتقلت من مصادر الدخل إلى النتيجة النهائية مختلفًا عن الزيادة التي تحققت في الدخل نفسه؛ ومن هنا، تظهر أهمية تتبع مكونات هذه الزيادة وتحديد وزن كل منها في تكوين الأرباح.
فقد ارتفع عائد المرابحات والمشاركات والمضاربات والإيرادات المشابهة من 23.36 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025 إلى 29.12 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2026، بزيادة 5.76 مليار جنيه، في حين ارتفعت تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة من 13.80 مليار جنيه إلى 16.86 مليار جنيه خلال نفس الفترة، بزيادة 3.06 مليار جنيه.
واتسع بذلك الفارق بين العائد وتكلفة الودائع؛ إذ ارتفع عائد المرابحات والمشاركات بنحو 24.6%مقابل 22.2% لتكلفة الودائع، ما أتاح إضافة 2.69 مليار جنيه إلى صافي الدخل من العائد، ليرتفع من 9.56 مليار جنيه خلال النصف الأول 2025 إلى 12.25 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2026 بنمو 28.2%.
وتتأكد مركزية هذا المصدر عند مقارنته ببقية بنود الدخل؛ فقد أضاف صافي الأتعاب والعمولات 153 مليون جنيه، وصافي دخل المتاجرة 105 مليون جنيه، إلى جانب زيادات محدودة في توزيعات الأرباح ونصيب المصرف في نتائج أعمال الشركات الشقيقة؛ وبذلك بلغت مساهمة هذه البنود مجتمعة نحو 279 مليون جنيه، لتظل أقل من الزيادة التي حققها صافي الدخل من العائد.
وتوضح الأتعاب والعمولات في الوقت نفسه اختلاف قدرة مصادر الدخل على تحويل نمو الإيرادات إلى دخل صافٍ؛ فرغم ارتفاع إيراداتها بنحو 330 مليون جنيه، زادت مصروفاتها بنحو 177 مليون جنيه، لترتفع تكلفة الأتعاب والعمولات إلى 25.1% من إيراداتها مقابل 19.6% خلال الفترة المقابلة؛ ومن ثم، لم ينتقل كامل نمو الإيرادات إلى صافي الدخل، مقارنة بما حققه النشاط القائم على العائد.
ارتفاع التكلفة يحد من انتقال نمو الدخل إلى الربح
ارتفعت المصروفات الإدارية من 1.56 مليار جنيه خلال النصف الأول 2025 إلى 2.24 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2026، بزيادة 677 مليون جنيه، كما زادت المصروفات التشغيلية الأخرى من 742 مليون جنيه إلى 1.52 مليار جنيه خلال نفس الفترة، بزيادة 774 مليون جنيه؛ وبذلك بلغت الزيادة المجمعة نحو 1.45 مليار جنيه، أي ما يعادل قرابة 49% من الزيادة في صافي مصادر الدخل.
في المقابل، تحركت خسائر الائتمان المتوقعة في الاتجاه المعاكس؛ إذ تراجعت من 732.2 مليون جنيه خلال المصف الأول 2026 إلى 2.2 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة، بانخفاض يقارب 730 مليون جنيه؛ وأتاح هذا التراجع امتصاص جانب من أثر ارتفاع المصروفات، فاحتفظ الربح قبل الضريبة بجزء أكبر من المكاسب التي ولدها نمو الدخل.
وارتفع الربح قبل الضريبة، من نحو 8.43 مليار جنيه خلال النصف الأول 2025 إلى 10.72 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2026، بزيادة 2.29 مليار جنيه ونمو 27.2%؛ ويشير تجاوز هذا المعدل لنمو صافي الدخل من العائد البالغ 25.9% إلى أن الانخفاض الحاد في خسائر الائتمان لم يكتفِ بتخفيف أثر ارتفاع التكلفة، وإنما ساهم في دعم الربحية قبل الضريبة.
لكن هذا التحسن لم ينتقل بالكامل إلى صافي الربح؛ إذ ارتفع صافي الربح بنسبة 21.1% إلى 7.55 مليار جنيه خلال النصف الأول 2026 ؛ ويكشف الفارق بين نمو الربح قبل الضريبة ونمو صافي الربح أن جزءًا من التحسن المتحقق حتى مستوى ما قبل الضريبة لم ينعكس بالوتيرة نفسها على النتيجة النهائية.
وتكشف مقارنة مستويات النمو الثلاثة عن جوهر أداء المصرف خلال النصف الأول من 2026: صافي الدخل من العائد ارتفع بنسبة 25.9%، والربح قبل الضريبة 26.7%، بينما ارتفع صافي الربح 21.1% ؛ وبين هذه المستويات، جاء اتساع صافي الدخل من العائد ليقود نمو قاعدة الدخل، بينما حدّ تسارع المصروفات من انتقال هذا النمو إلى الأرباح، وساهم الانخفاض الكبير في خسائر الائتمان في استعادة جزء من المساحة التي استنزفتها التكلفة.











