الرئيس التنفيذي لـ«CIB»: أتوقع تراجع أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس خلال 2026
قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر "CIB" أن البنك المركزي المصري نجح بقيادة المحافظ والفريق المعاون له في احتواء التشوهات التي كانت في السياسة النقدية، ونقل الاقتصاد المصري من مرحلة التضخم المفرط إلى مسار نزولي مستمر لمعدلات التضخم.
وجاء ذلك خلال مقابلة مع "العربية" على هامش فعاليات منتدى دافوس 2026، حيث توقع عز العرب استمرار تراجع أسعار الفائدة خلال العام الجاري بنحو 600 نقطة أساس أو أكثر قليلًا، مشيرًا إلى أن أحد أهم العوامل التي خفضت مخاطر الأعمال في مصر هو ارتفاع مستوى الشفافية في السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف.
وبالنسبة لسعر الصرف في مصر؛ فقد ذكر أن سعر الصرف الحالي بمصر "مُسعَّر بشكل عادل"، مؤكدًا أنه يشعر بالارتياح تجاه التطورات الأخيرة، رغم صعوبة المرحلة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وحول نتائج البنك التجاري الدولي، قال الرئيس التنفيذي للبنك إن الأداء يتمتع بدرجة عالية من القابلية للتوقع، معتبرًا أن التقييم الحالي لسهم البنك غير عادل، موضحًا أن متوسط تقييم البنوك في إفريقيا يبلغ نحو تسعة أضعاف الأرباح، ويرتفع في بعض الحالات إلى 17 ضعفًا في الشرق الأوسط، في حين يتم تداول سهم "CIB" بأقل من ستة أضعاف الأرباح، على رغم كونه من أفضل البنوك في إفريقيا والشرق الأوسط.
وذكر أنه في ما يتعلق بانخفاض نسب الإقراض مقارنة بالودائع في مصر، اعتبر عز العرب أن هذا الانطباع غير دقيق، موضحًا أن نسبة القروض إلى الودائع بالجنيه المصري في البنك تبلغ نحو 71%، مشيرًا إلى أن القيود التنظيمية، مثل الاحتياطي الإلزامي ونسب السيولة، تحد من إمكانية رفع هذه النسبة دون زيادة الودائع.
وأكد عز العرب أن سياسة التوزيعات النقدية قيد المراجعة، وأوضح أن الظروف السابقة كانت تتسم بمخاطر مرتفعة وتضخم مفرط، لكن الوضع تغير الآن، مضيفًا أن البنك يقيّم فرص النمو والاستحواذ داخل مصر وخارجها، وبعد احتساب احتياجات النمو والتمويل، من المتوقع أن تشهد التوزيعات النقدية زيادة مقارنة بالأعوام السابقة.
وعن دور الأموال الساخنة في دعم الجنيه المصري قال عز العرب إن قراءة الأرقام تُظهر أن معظم هذه الأموال لا تظهر ضمن الاحتياطي النقدي الرسمي، حيث تم وضعها حسب وصفه "تحت السجادة" وتحييدها بعيدًا عن الاحتياطي لتقليل أثر خروجها، وأنها قد تكون في أصول أخرى، وأكد أنه متفائل بعام 2026 على صعيد الاقتصاد المصري.
وعلى صعيد آخر، قال عز العرب إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مسار هبوطي، متوقعًا أن تقترب نسبة الدين من 70% بحلول عام 2030، وفقًا لما ورد في السردية الوطنية التي عرضتها وزارة التخطيط.
وأضاف أن أي حلول قائمة فقط على "الهندسة المالية" دون أسس اقتصادية حقيقية لن تكون مستدامة، مؤكدًا أن ما ورد في خطة وزارة التخطيط يعكس طرحًا محترمًا وله أساس اقتصادي واضح.
وذكر في حديثه إلى الغرامات التي فُرضت على بعض البنوك بسبب مخالفات في منح الائتمان، مشيرًا إلى أنه كانت هناك فترات سابقة شهدت تساهلًا في تطبيق تعليمات البنك المركزي، إضافة إلى بعض الممارسات التفضيلية، وأكد أن الرقابة المصرفية الحالية حازمة، وأن البنك المركزي لا يلجأ إلى الغرامات الكبيرة إلا في حال تكرار المخالفات.
وفي ما يتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، قال عز العرب إن هذه التطورات ستسهم بشكل كبير في تسهيل على العاملين في القطاع المصرفي، من خلال تقليص الأعمال اليدوية والعمليات التقليدية، موضحًا أن بعض الوظائف ستختفي ذلك لا يعني اختفاء الوظائف المصرفية نفسها، وأكد العامل الإنساني سيظل عنصرًا أساسيًا في العمل المصرفي والخدمات المالية.











