4 سنوات على استحواذ «FAB» على «عوده».. كيف صنعت الصفقة عملاقًا مالياً في السوق المصري؟!
First Bank
في يونيو عام 2021 شهد القطاع المصرفي المصري واحدة من أبرز صفقات الاستحواذ المصرفية، عندما استحوذ بنك أبوظبي الأول (FAB) على بنك عودة – مصر، وبعد مرور أربع سنوات على إتمام الصفقة، يبرز تساؤل مهم: إلى أي مدى نجح البنك في تحويل هذا الاستحواذ إلى قصة نجاح وتعزيز للمكانة التنافسية داخل السوق المصرية؟
لم تكن صفقة الاستحواذ مجرد توسع تقليدي، بل كانت نقطة التحول لدخول مرحلة جديدة من المنافسة الإقليمية داخل السوق المصرية، فقبل عملية الإستحواذ كان وجود بنك أبوظبي الأول في السوق المصري لا يزال في مراحله الأولى، لكن بعد إتمام الصفقة، تغير المشهد بشكل جذري؛ ليصبح خلال فترة وجيزة أحد أبرز اللاعبين في القطاع المصرفي المصري.
وقد انعكس ذلك بوضوح على مؤشرات الأداء؛ إذ قفز البنك إلى المركز السابع في قائمة أكبر البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري، كما صعد البنك إلى المركز الثاني بين البنوك الأجنبية، في دلالة واضحة على سرعة ترسيخ مركزه داخل السوق.
وعلى مستوى التوسع المالي، شهد البنك نموًا استثنائيًا في إجمالي الأصول بنسبة 508.13%، لتصل إلى 532.96 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 87.96 مليار جنيه بنهاية عام 2021، ويعكس هذا النمو الضخم توسعًا قويًا في حجم الأعمال، وقدرة متزايدة على توظيف الموارد بكفاءة في مختلف الأنشطة المصرفية.
وفي السياق ذاته، نجح البنك في تعزيز ثقة العملاء وتوسيع قاعدتها سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 333.4% خلال الفترة محل التحليل لتسجل 346.92 مليار جنيه في الربع الأول 2026 مقابل 77.03 مليار جنيه عام 2021.
كما سجلت محفظة القروض نموًا لافتًا بنسبة 600.68%، لتصل إلى 191.56 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 27.34 مليار جنيه في 2021، وهو ما يعكس تسارع النشاط الائتماني وتعزيز دور البنك في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وعلى صعيد الربحية، انعكس هذا الأداء المالي الإيجابي على ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 1565.21%، ليصل إلى 16.66 مليار جنيه خلال 2025، مقارنة بمليار جنيه فقط في عام الاستحواذ، كما واصل البنك أداءه القوي خلال عام 2026، مسجلًا أرباحًا قدرها 6.48 مليار جنيه خلال الربع الأول.
تعكس مؤشرات الأصول والودائع والتمويلات نجاح البنك في تحقيق نمو قوي ومتسارع، بينما تؤكد مؤشرات الربحية أن هذا النمو كان مدعومًا بكفاءة تشغيلية واضحة، وهو ما يشير إلى نجاح البنك في تحقيق الاستفادة المثلى من عملية الاستحواذ وتعزيز موقعه التنافسي داخل القطاع المصرفي المصري.






