في واحدة من أسرع وأقوى قصص التحول داخل القطاع المصرفي المصري خلال العقد الأخير نجح مصرف أبوظبي الإسلامي مصر

مصرف أبوظبي الإسلامي,محمد على,ADIB,أبوظبي الإسلامي مصر



«First Advice»: تجربة محمد علي مع «ADIB».. الأرقام تتحدث عن واحدة من أقوى التحولات في القطاع المصرفي خلال العقد الأخير

محمد علي الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي مصر  FirstBank
محمد علي الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي مصر

في واحدة من أسرع وأقوى قصص التحول داخل القطاع المصرفي المصري خلال العقد الأخير، نجح مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر في إعادة رسم موقعه بالكامل داخل السوق، منتقلًا من بنك صاعد إلى قوة مصرفية تنافس كبار القطاع، وذلك منذ تولي محمد علي منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في نوفمبر 2017.

فخلال أقل من عقد، لم يقتصر الأمر على تحقيق معدلات نمو قوية، بل شهد المصرف عملية إعادة تموضع شاملة على مستوى الحجم، والربحية، وجودة المحفظة الائتمانية، والقاعدة الرأسمالية، ليصبح أحد أبرز النماذج المصرفية التي نجحت في الجمع بين النمو المتسارع والانضباط المالي في آن واحد.

هذا التحول لم يكن مجرد توسع تقليدي في النشاط، وإنما استراتيجية متكاملة أعادت تشكيل نموذج أعمال المصرف، ليكون ضمن أكبر 10 بنوك في السوق المصرفي المصري، إلى جانب صعوده ليصبح رابع أكبر بنك مدرج في البورصة المصرية، فضلًا عن إنتزاعه لقب أكبر بنك إسلامي في مصر.

وعكست المؤشرات المالية حجم هذا التحول بصورة استثنائية، حيث قفزت إجمالي أصول المصرف إلى 394.48 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 37.42 مليار جنيه بنهاية 2017، محققة معدل نمو بلغ 954.3%، في واحدة من أسرع معدلات التوسع داخل القطاع المصرفي المصري خلال تلك الفترة.

كما سجلت ودائع العملاء طفرة غير مسبوقة، بعدما ارتفعت بنحو 976%، وبزيادة تجاوزت 291 مليار جنيه خلال فترة القيادة الحالية، لتصل إلى 320.99 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 29.83 مليار جنيه بنهاية 2017، بما يعكس تنامي ثقة العملاء في المصرف وقدرته على جذب السيولة من مختلف القطاعات.

وكانت ودائع المؤسسات المحرك الرئيسي لهذا النمو، بعدما قفزت بنسبة 1780.1% خلال الفترة محل التحليل، لتصل إلى 176.26 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 9.37 مليار جنيه بنهاية 2017، في دلالة واضحة على نجاح المصرف في ترسيخ حضوره بقوة داخل قطاع الشركات والمؤسسات الكبرى.

وفي المقابل، واصل قطاع التجزئة المصرفية تحقيق نمو قوي، حيث ارتفعت ودائع الأفراد إلى 144.73 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ20.46 مليار جنيه بنهاية 2017، بمعدل نمو بلغ 607.5%، بما يعكس التوسع المستمر في قاعدة العملاء الأفراد وتعاظم القدرة التنافسية للمصرف داخل سوق التجزئة المصرفية.

وعلى مستوى النشاط الائتماني، تبنى المصرف استراتيجية توسع محسوبة استهدفت تحقيق نمو قوي دون الإخلال بمعايير جودة محفظته الائتمانية، وهو ما انعكس في صعود إجمالي محفظة التمويلات بنحو 764.3% خلال الفترة محل التحليل، لتصل إلى 178.44 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 20.65 مليار جنيه بنهاية 2017.

ورغم هذا التوسع القوي، نجح المصرف في خفض معدل التعثر إلى 3.34% بنهاية مارس 2026، مقابل 5% بنهاية 2017، بما يعكس كفاءة إدارة المخاطر وقدرة البنك على تحقيق معادلة دقيقة بين النمو السريع والانضباط الائتماني.

وكانت تمويلات المؤسسات المحرك الأبرز لهذا التوسع، حيث ارتفعت محفظتها – شاملة التمويلات الصغيرة للأنشطة الاقتصادية – إلى 124.39 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 11.86 مليار جنيه بنهاية 2017، بمعدل نمو استثنائي بلغ 948.64%، بما يؤكد نجاح المصرف في تعزيز حضوره داخل قطاع الشركات وتمويل الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.

كما حققت محفظة تمويلات الأفراد نموًا قويًا، بعدما قفزت بنسبة 515.3% خلال الفترة محل التحليل، لتصل إلى 54.05 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 8.78 مليار جنيه بنهاية 2017، مدفوعة بالتوسع في منتجات التجزئة المصرفية والتمويل الاستهلاكي.

وامتدت آثار التحول المؤسسي إلى الربحية، حيث قفز صافي أرباح المصرف بمعدل 1895%، ليسجل 12.6 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 631.6 مليون جنيه فقط خلال عام 2017، في واحدة من أقوى قفزات الربحية داخل القطاع المصرفي المصري خلال السنوات الأخيرة.

وواصل المصرف الحفاظ على زخمه القوي خلال العام الجاري، بعدما ارتفع صافي أرباحه إلى 3.66 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، مقابل 3.03 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من 2025، بمعدل نمو بلغ 20.7%، بما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي وقدرة البنك على الحفاظ على وتيرة نمو مرتفعة رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة الأموال بالسوق.

وفي موازاة هذا النمو، شهدت القاعدة الرأسمالية للمصرف طفرة كبيرة، حيث ارتفع رأس المال المصدر والمدفوع بمعدل 500% منذ تولي محمد علي قيادة المصرف، ليصل إلى 12 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل ملياري جنيه بنهاية 2017، بما عزز من متانة القاعدة الرأسمالية وقدرة البنك على دعم خططه التوسعية المستقبلية.

وتعكس تجربة محمد على مع مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر خلال السنوات الأخيرة نموذجًا واضحًا لتحول مصرفي ناجح قائم على الإدارة الفعالة، والتوسع المدروس، والانضباط المالي، وإعادة بناء الهيكل التشغيلي بكفاءة عالية، وهي العوامل التي دفعت المصرف للانتقال من مرحلة المنافسة على البقاء داخل السوق إلى موقع متقدم بين أكبر وأسرع البنوك نموًا وربحية في مصر.